الرئيسية / الأخبار / فلسطين
حرية الصحافة في فلسطين ينتهكها الاحتلال دون رادع
تاريخ النشر: الأحد 13/12/2015 18:32
حرية الصحافة في فلسطين ينتهكها الاحتلال دون رادع
حرية الصحافة في فلسطين ينتهكها الاحتلال دون رادع
أصداء- ساجدة أبو حمدان- في عمله المتواصل لأداء رسالته ومهمته الصحفية، يكون الصحفي الفلسطيني هدفاً في مرمى قناصة الاحتلال، فلا تقل أهميته عن من يصنعون الحدث، الذي يكون على الصحفي ايصاله للعالم المحلي والعالمي بطرقه المختلفة، وفضح جرائم الاحتلال ومستوطنيه لكل ضمير حي.
 
وعلى امتداد عمل الصحفيين في فلسطين وتغطيتهم لكافة الأحداث التي يواجهها الشعب الفلسطيني، لا زالوا يتعرضون لأبشع أنواع الانتهاك بحقهم، بداية من الرصاص الحي والمطاطي حتى قنابل الغاز والصوت، فيما تستخدم قوات الاحتلال مؤخرا غاز الفلفل السام على الصحفيين، والذي يؤدي لأضرار صحية بالغة.
 
انتهاكات عديدة تعرض لها الصحفيون العاملون في الميدان الفلسطيني خلال الهبة الجماهيرية المندلعة منذ بداية شهر أكتوبر هذا العام، الكثير منها ما رصدتها عدسات الكاميرا، مما يفضح الاحتلال ويكشف انتهاكه للقوانين الدولية التي توجب ابعاد الصحفين عن الاستهداف.
 
المصور الحر أحمد طلعت حسن أصيب خلال تغطيته المواجهات المندلعة في بلدة كفر قدوم، حيث أطلق قناص من جنود الاحتلال الرصاص الحي عليه، مما أدى لإصابته في ساقه.
 
وأشار إلى أن متابعة الصحفيين المعتدى عليهم تقتصر على كتابة خبر أو تقرير يصف حالتهم الانسانية، وسوء ما تعرضوا له.
 
وأضاف حسن: "الاحتلال يعتدي على الجميع دون تفريق إن كنت صحفيا أم لا، المهم أنك فلسطيني، فالصحافة تتسبب باحراج كبير للاحتلال أمام العالم، وخصوصا عندما يرى الجميع الصور والفيديوهات التي تثبت اعتداءاتهم الوحشية على الفلسطينين".
 
أحمد رفع قضية على الجنود الذين اعتدوا عليه، مؤكدا أن هذه القضية تأخذ عدة سنين، حتى يتم إصدار قرار بخصوصها.
 
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مكتب إذاعة منبر الحرية في الخليل في تشرين ثاني المنصرم، ودمرت محتويات وأثاث الإذاعة، وصادرت كل ما بالمكتب من أجهزة كمبيوتر وتلفاز وشاشات وكاميرات وأجهزة إرسال، وقطعت بث الإذاعة بقرار رسمي، ويدّعي الاحتلال أن الإذاعة بتمجيدها الشهداء وعوائلهم تشكل ارهابا وتحريضا عليهم.
 
لكنّ الصحفيون العاملون في الإذاعة لم يأبهوا لذلك وأعادوا البث مرة أخرى، فما كان من قوات الاحتلال إلا أن شوشت عليهم، وحرقت جهاز البث، وهددهم الحاكم العسكري الإسرائيلي خلال اتصال معهم بمعاودة اقتحام المكتب وتدمير كل ما فيه وإغلاقه.
 
مدير إذاعة منبر الحرية الصحفي أيمن القواسمي أكد لأصداء أنّهم طرقوا كل الأبواب من خلال المسؤولين في وزارة الاعلام ونقابة الصحفيين والاتحاد العام للصحفين من أجل رفع شكاوى إلى المحاكم سواءاً بالداخل أو الخارج من أجل فضح الاعتداء الخانق عليهم، ومقاضاة الجانب الاسرائيلي.
 
وأوضح أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يتم الاعتداء فيها على مكتب الإذاعة ففي تاريخ 26-4-2014 اقتحمت قوات الاحتلال المكتب ودمرت محتوياته، وقطعت بث الإذاعة، لكنهم عادوا مرة أخرى ليوصلوا الصوت الحق، ويفضحوا اعتداءات الاحتلال، ولكن الاحتلال أعاد الكرة مرة أخرى.
 
وقال القواسمي إنَهم اتفقوا مع إذاعة one fm  على احتضانهم لتقديم برامجهم عليها، حتى الحصول على قرار بإيقاف منع البث.
 
وأشار مصور وكالة معاً في نابلس رامي سويدان إلى أنّه أصيب برصاصة من نوع "توتو" بساقه اليسرى في تشرين أول الماضي، خلال تغطيته مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال على حاجز حوارة جنوب نابلس، بعد مسيرة دعت لها الفصائل الفلسطينية والكتل الطلابية في جامعة النجاح.
 
وعن ظروف إصابته، قال إنه بعد إصابة شابٍ برصاص قناص إسرائيلي، أسرع مرتدياً زيّه الصحفي كاملاً لتصويره، لكنه فوجئ بقناصٍ آخر يعاجله برصاص في قدمه.
وتابع سويدان: "أصيبت قدمي بثلاث شظايا أزال الأطباء واحدة منها، ورفضوا إزالة البقية لأن وضعهما مستقرٌ ولا يشكلان أي خطرٍ علي".
 
ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" خلال شهر تشرين الثاني من العام 2015 ما مجموعه 52 انتهاكاً، ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي ضد الحريات الاعلامية والصحفيين.
 
وفي عالمٍ تنادي فيه القوانين الدولية والانسانية بالحرية للصحفي، وعدم استهدافه واتاحة المجال له لأداء عمله، لا تزال الدولة التي تدعي السلام تنتهك حرية الصحفي الفلسطيني بأشكالٍ متعددة لا تنتهِ.
 
 
 
 

  

المزيد من الصور
حرية الصحافة في فلسطين ينتهكها الاحتلال دون رادع
حرية الصحافة في فلسطين ينتهكها الاحتلال دون رادع
حرية الصحافة في فلسطين ينتهكها الاحتلال دون رادع
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017