مدخل أخلاقي 2 .. في أبجديات استخدام شبكات التواصل الاجتماعي
د. أمين أبو وردة –سجن مجدو
الحلقة الثانية
الهيئات والأشخاص الأكثر تعرضاً للاشاعات في شبكات التواصل الاجتماعي
في بيئة المجتمع الافتراضي عشرات الأشخاص وأصحاب الهيئات والمناصب، يتعرضون للملاحقة والمتابعة والقرصنة، وتطلق نحوهم الإشاعات والأقاويل، سواء كانت بسيطة أو مفتعلة. أما الهيئات والأشخاص الأكثر تعرضا للإشاعات فهم:
1- الرؤساء والملوك والحكام: يعد رأس الهرم في غالبية الدول سواءاً كانت دول ملكية أو جمهورية، الدول الأكثر تعرضاً للإشاعات والمس بخصوصياتهم، ونشر معلومات نصية وصور تتعلق بهم أو أفراد اسرهم في محاولة للمس بهم والتعرض لهم، في محاولة لانتقاص هيبتهم أمام شعوبهم، خاصة قبيل الانتخابات أو المواقف المصيرية.
وقد أدت بعض الاشاعات إلى اهتزاز صورة الرؤساء والحكام وبذل جهود معينة للدفاع عنهم، ونفي الاشاعات ومحاربة مروجيها قد يقف أحزاب وتيارات وأفراد خلف تلك الاشاعات والأقاويل، كجزء من الحرب الخفية لاضرار بعضهم البعض والسعي لاسقاط حكمهم والمس بسمعة الأحزاب التي ينتمون لها أو العائلات التي ينتمون لها. وشهدت السنوات الأخيرة مساً بالكثير من الحكام والمسؤولين واسقاط حكمهم في بعض الأحيان كالاستقالة أو الاقالة من هم أعلى منهم، من باب المخاطر على كيان الدولة ومنع المس بهيبتها أمام الدول الأخرى واظهار صورتها الجيدة أمام شعوبها.
2- العلماء ورجال الدين:-
احتلت شبكات التواصل الاجتماعي بالكثير من الأقاويل والاشاعات، بحق العديد من العلماء ورجال الدين ونقل فتاوى غريبة على لسانهم من أجل تقليل هيبتهم والمس بنظرة التوقير نحوهم، وقد كشف تلك الاشاعات ونسب التصريحات والفتاوى لهم بعد الربيع العربي وحدوث اصطفاف بين رجال الدين بين مؤيد ومعارض لافرازات الربيع العربي، مما جعلهم عرضة للنيل عبر نشطاء الاعلام الاجتماعي كل من الزاوية التي ينظر فيها للامور. بعض صفحات الفيس بوك والتويتر على فتاوى منسوبة لبعض العلماء فيها فيها من الغرابة الكثير تبين أن من يقف خلفها مناهضون ومخالفون لهم وجاءت من باب المكيدة والتشوية ليس إلا.
3- الفنانين والمشاهير في العالم الفني:-
تعرض القسم الأكبر من الفنانين ومشاهير العمل الفني لكم كبير من القدح والزم عليهم الاشاعات على شبكات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتشويههم وتغيير الصورة الايجابية لمتابعيهم ومحبيهم والكثير من الصفحات باخبار مفبركة من شخصية الفنانين، وحاولت ايقاعهم تصف مشاهد وفضائح أخلاقية سوداء.
وتعد الفنانات الأكثر تعرضاً للاشاعات والمس ىبشرفهن على برامج وشبكات التواصل الاجتماعي، ولعب الهكرز وخبراء دوراً في ذلك.
4- قادة الأحزاب والقوى السياسية:-
في اطار تصاعد الخلاف بين التيارات السياسية والأحزاب المختلفة، يلجأ البض إلى اتباع وسائل غير شريفة وغير أخلاقية، في مواجهة الخصوم من خلال توجيه اتهامات وتلفيقات تمس شخصية وأخلاق، للاضرار بهم واظهار الصورة الغير المناسبة لهم أمام الجماهير.
5- أصحاب رؤوس المال وكبار رجال الأعمال:-
يتعرض كبار رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال وميسوري الحال، إلى حملات تشهير عبر شبكات التواصل الاجتماعي بعضها بغرض الابتزاز وأخرى، في اطار مشاكل منبثقة في اطار العمل سواءاً، بسبب فصل عمال أو موظفين، لأسباب عمالية ونقابية وأحيانا يكون التشهير من باب المنافسة الغير شريفة بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية التي يقف خلفها هؤلاء رجال الاعمال والاقتصاديين، وقد يكون التشهير منتوج تلك الشركات أو شخوصها، وتأخذ أحياناً القدح الشخصي ونشر أمور تحت بند فضائح أخلاقية أو علاقات مع سكرتيرات أو عاملات.
6- الخصوم في المنازعات الفردية والشخصية:-
تشهد الحياة الكثير من الخلافات والنزاعات بعضها تحمل الصفة الفردية والشخصية، وأخرى جماعية وتترجم في عالم المجتمع الافتراضي وشبكات التواصل الاجتماعي إلى ميدان لنشر الخصام وتبادل الاتهامات والاصطياد بالمياه العكرة. وتمتلئ الصفحات بكم كبير من المشاركات التي فيها المختلفون بمواقفهم وهجومهم على الآخرين، وقد شهدت أروقة المحاكم الكثير من القضايا التي كانت صفحات التواصل الاجتماعي جزءاً من المداولات والبنود المرتبطة بها، مما جعل الجسم القضائي إلى الاجتهاد في كيفية التعاطي مع تلك الأمور كونها مستجدات جديدة في الحلبة القانونية، وهناك صنفان في التشريعات الخاصة بها. بعض الأشخاص لا يدرك أنه يتحمل مسؤولية على كل مشاركة منسوبة إليه قد تقوده إلى المحاكم والمساءلة القانونية، وما يترتب عليها من أحكام وغرامات مالية.
وجد المتخاصمون في تلك المنازعات ميداناً جديداً للتشهير بالآخرين سواء بالنصوص أو الصور أو الرسوم علانيةً أو رمزاً أو تلميحاً، دون خطابات دينية أو أخلاقية.
الصفات والنعوت الأكثر تداولاً على شبكات التواصل الاجتماعي:
يتفنن مستخدمو شبكات التواصل الاجتاعي في استخدام الصفات والنعوت والعبارات في مواجهة الآخرين. سواء في المدح او الذم والقدح وهناك استخدام للغة العربية على نطاق واسع في تلك الصفات والنعوت وأحياناً تستخدم مصطلحات أجنبية.
العبارات والثفات المستخدمة في المدح:-
- ياكبير - بطل – وحش الساحة.
العبارات والصفات المستخدمة في الذم والقدح:-
- يا قذر - يا وسخ – يا نقيصة.
- الخائن - الفاسد – معتوه.
- بائع الأوطان – يا جبان.
الاشتراكات الوهمية الأكثر بيئة للذم والقدح:-
يفضل بعض النشطاء اطلاق اشتراكاتهم سواء الاشتراك الشخصي أو الصفحات التابعة له بأسماء ورموز وهمية، خاصة في المجتمعات التي لا تعيش أجواء من حرية الرأي والتعبير، وعدم الملاحقة الأمنية لأتفه الأسباب.
رغم أن هناك جهات باتت تملك المقدرة على ملاحقة اصحاب الاشتراكات الوهمية وضبطهم وملاحقتهم قانونياً ونظامياً، عبر الكشف عن القائمين عليها حسب تقنيات حديثة، إلا أن هناك متواصل لاستمرار العمل في المجتمع الافتراضي، خلف الأسماء السرية أو الوهمية.
تشجع هذه الاشتراكات أصحابها على اطلاق المواقف الصارمة والصادمة دون التمحيص أو مراجعة، إذا أدراك تبعات تلك المساهماتK وآثارها القانونية والاجتماعية وعند الوقوف على الاتهامات الموجهة للرموز والقيادات على اختلاف مسمياتها، يلاحظ أن مطلقيها من أصحاب هذه الاشتراكات الوهميةK اعتقاداً منهم أنها لا تخلف تبعات ومسؤوليات عليهم حاضراً أو مستقبلاً.
إن استعمال بعض النشطاء لهذا الأسلوب من نقد الهيئات والمؤسسات الرسمية تدخل من باب الردح والقال والقيل، ولا تعتبر وسيلة للتغيير ومواجهة الأخطاء والمواقف السلبية.
اللافت أن اختيار الألقاب والرموز في الاشتراكات الوهمية، قد لا تناسب طبيعة المضمون التي تطرحها شكلاً ومضموناً وأحياناً يكون الطرح مغايراً للاسم. فعلى سبيل الثال اسم احدى الاشتراكات قد يكون أسد فلسطين، لكنه يواجه صغار الموظفين فقط، مما يظهر ضعف القائمين عليها.
ان استغلال بعض الجهات للاشتراكات الوهمية، يضعف دور شبكات التواصل الاجتماعي، في عملية التغيير والتوجيه في المجتمعات، بأسلوب حضاري وجريء دون وبربط من الحرية والصراحة المكفولة قانوناً وعرفاً بعيداً عن القمع والاضطهاد.
قد يقبل البعض اللجوء للاشتراكات الوهمية في المجتمعات التي تخوض حرباً للحرية والاستقلال، خوفاً من الملاحقة والاعتقال تكن ضمن ضوابط لا تجعلها دائماً في كافة مجالات الحياة.
ضوابط نشر الصور على شبكات التواصل الاجتماعي : نظراً لغياب الأطر الأكاديمي والمهني لفعالية المنخرطين في ادارة اشتراكاتهم وصفحاتهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فان هناك خلل كبير في فلسفة نشر الصور على تلك الاشتراكات دون ضوابط أو اعتبارات، مما يفرز أثار سلبية غالبا جراء هذا السلوك.
ومن خلال مراقبة الكم الكبير من الاشتراكات والمساهمات، فيما يتعلق بنشر الصور يلاحظ الآتي:-
- عدم الاشارة لمصدر الصور مما يعد سرقة أدبية ومحاولة نسبها لمصدر آخر.
- نشر صور دون إذن صاحبها "ملتقطها"، ونقلها من اشتراك لآخر دون استئذان.
- نشر صور شخصية دون مراعاة لاحترام الخصوصية، مثل صور حفلات زفاف أو حفلات عيد ميلاد خاصة.
- افشاء اسرار صور لزميلات عمل أو دراسة في أوقات غير ملائمة، تسبب حالات قتل أو خلاف.
- دبلجة صور حقيقة بمشاهد مخلة للأدب يظهرها بطريقة بشعة، لاغراض غير بريئة وتسبب حالات من هذا القبيل بجرائم قتل أو تشريد.
الخداع في عالم التواصل الاجتماعي
يزخر هذا العالم بأساليب خداع للأفراد والمجموعات الموجودة في بيئة التفاعل الافتراضي، تهدف إلى الايقاع بالطرف الآخر لأغراض عدة أو من باب المزاح والمداعبة، ومن أشكال الخداع المشهورة:-
- تغيير جنسه فمن الممكن أن يكون ذكراً ويظهر أنه أنثى.
- اظهار صورة غير حقيقة كما تفعل الكثير من الفتيات.
- نسج قصص وهمية مع الصديق لا ترتبط بالصحة بأي درجة.
- الترويج لاستقطاب الأصدقاء من خلال اظهار تبنيه لمواقف تيار أو حزب معين تكون النهاية تشكيل تنظيم وهمي ينكشف لاحقا.
- الترويج الكاذب لمتفرج معين كأنه يشفى من الأمراض والحالات ونسج حكاية مكانها نموذج لادعائه.
- نشر روابط بعناوين مختلفة تبين أنها فيروسات، تسبب أضراراً للأجهزة المستقبلة.
دوافع أخرى تقف خلف عملية الخداع منها أسباب أمنية أو سياسية أو حزبية وأخرى دينية أو مذهبية، كما يسعى البعض إلى استغلال البسطاء للإيقاع والتغرير بهم.
بعض دوافع الخداع قد تكون ذات بعد أخلاقي بهدف الابتزاز الجنسي والايقاع بالطرف الآخر، من خلال الاستدراج وتبادل الحديث والصور والاتصالات واستغلالها لاحقا.
البخل في العالم الافتراضي
من خلال المتابعة للنشاط والتفاعل على شبكات التواصل الاجتماعي، لوحظ وجود عدى أصناف لطبيعة الأفراد والمشتركين حيال المراجع المطروحة، خاصة المتعلقة بالشأن الاجتماعي وهما:-
الصنف الأول:-
متفاعل بشكل كبير مع الأصدقاء في كل المشاركات والمساهمات، بحيث يشارك إما بالتعقيب أو الاكتفاء بالاعجاب أو المشاركة.
الصنف الثاني:-
متوسط المشاركة بحيث يشارك في بعض المواضيع والعناوين المطروحة ويتغيب عن أخرى أو يكتفي بوضع اعجاب دون المشاركة والتفاعل.
الصنف الثالث:-
يغفل عن أي مشاركة ولا يلجأ للتعقيب سواءاً باعجاب أو تعقيب أو مشاركة لغرض إعادة النشر.
هذا الواقع يجعلنا نصل إلى قناعة أن هنالك صفة تلازم البعض في المجتمع الافتراضي، وهي البخل الاجتماعي في البيئة التقنية، بحيث لا يساهم ولو بكلمة أو إشارة لمناسبة ما لصديق عن صفحة سواءاً كانت مناسبة سارة أو محزنة بالرغم من كونها لا تكلف مادياً أو جهد يذكر، وإنما نابع من تفكيره الغريب.
وأصبحت ظاهرة البخل معروفة، لمن يتابع صفحات الآخرين، حيث لا يظهر بعض المشتركين أي رد على حصول أي صديق ضمن قوائم أصدقائه لديه مناسبة مثل الافراج من الاعتقال، الخطبة، أو الزواج، أو ميلاد مولود جديد، أو وفاة قريب له، تخرج من الجامعة، الحصول على جائزة، الحصول على درجة أو رتبة عالية، دخول مشفى أو إصابة بحالة طبية، ومناسبات أخرى، هذا النهج من البخل ينجم عن حالة من العتب والمراجعة بين الأصدقاء والمعارف قد تؤدي إلى المقاطعة النهائية تحت بند (لماذا لم تعلق على منشوري الأخير؟!) ويؤدي ذلك إلى نسف علاقات تاريخية بين مجموعات شبابية، إذ دوافع المراجعة أن البعض يرى أن هنالك تفاخر بعدد المتفاعلين مع مساهماته، وينظر للصديق الغائب بنوع من العتب الشديد أحياناً، ويعتبرها صفة لها مقصود تتطلب اعتذاراً ومسامحة.
الأخلاق الحسنة السائدة في عالم شبكات التواصل:-
تسود أخلاق فاضلة وحسنة عالم شبكات التواصل الاجتماعي، وتطغى على التفاعلات والمشاركات في أغلب الأحيان، ومن هذه الأخلاق يمكن ذكر:-
- الشعور بالآخرين في المكروه والمواساة في مناسبات الحزن والتهنئة في المناسبات السعيدة، حيث تنتشر العبارات والرسومات التي تلائم كل حالة وحادثة بمناسباتها.
- مساعدة المحتاج والاستجابة لنداءاتهم سواء للباحثين عن علاج أو مأوى أو القسط الجامعي والدراسي، وتمتلئ صفحات التواصل الاجتماعي بنداءات عون واستغاثة – بعضها قد يكون خداع-.
- الحث على الصبر والمصابرة في حالة وقوع مآسي أو مصائب كالزلازل أو الهزات الأرضية ودمار المعارك.
- الكشف عن مروجي الدعارة أو التحريض ضدهم وتحشيد الأصوات لردعهم أو مقاطعتهم.
- منع السقوط الأمني والأخلاقي، لأنه مدمر لبنية المجتمع.
- الدعوة لأنشطة وفعاليات ايجابية مثل منع التحرش الجنسي والحد من التدخين في الأماكن العامة.
- التوفيق بين شخصين (رأسين) للزواج الشريف مما يقلل من العنوسة والفساد.
- مقاومة الغزاة، وتشجيع ثقافة التحرر من الاستعمار والاحتلال.
- تشكيل مجموعات ولجان للحفاظ على الأخلاق الحميدة ومواجهة الأشرار والممارسات الخاطئة، مثل مجموعات الحد من التحرش الجنسي ووئد البنات.
- رصد الاعتداءات على الأملاك العامة والاهمال الحاصل من أجل الحفاظ عليها.
- الحفاظ على اللغة العربية ومنع المساس بها.
- نشر البرامج والتقنيات التي تحد من الولوج للمواقع والصفحات الاباحية.
الأخلاق السيئة التي تسود في أروقة شبكات التواصل الاجتماعي:-
تسود أروقة وعالم شبكات التواصل الاجتماعي جملة من الأخلاق السيئة والمفسدة أبرزها:-
- تعميق الخلافات والإنقسام والاقتتال الداخلي وتشجيع الأصوات الداعية لذلك ورفع وتيرة الخلافات قولاً وفعلاً.
- نشر الرذيلة والفساد، وخاصة بين المراهقين والنشئ من خلال الصور والعبارات الاغرائية.
- اضعاف اللغة العربية ونشر العامية والكلمات.
- اضعاف الوازع الديني والأخلاقي بين الفعالين في هذه الشبكات.
- اطلاق الشتائم والسباب دون مبرر نحو الآخرين وتحويل الوسط الشخصي إلى عالم من الردح والقدح بألفاظ نابية.
- نشر الطرائف والنكت الخادشة للحياء.
- استغلال الثقة بين المشاركات والمشاركين خاصة الناشئين، لأغراض سلبية.
- نشر الاشاعات المدمرة سواءاً في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
- النصب على البسطاء والايقاع بهم، بهدف الاستغلال المادي.
- تعزيز العنصرية حسب اللون والجنس داخل المجتمع الواحد واطلاق العبارات جزافا في هذا المجال.
- تعزيز النظرة السلبية للمرأة وعدم منحها حقها في البروز.
- هدر الوقت وعدم الاكتراث لأي أمور مفيدة.
- سرقة انجازات ومساهمات الآخرين ونسبها للبعض.
- تحقير المقامات والرموز الدينية والاجتماعية والوطنية والمس بهيبتها.
- التشجيع على الهجرة وترك البلدان من خلال الترويج لبلدان الخارج ونشر الاغراءات لتحقيق ذلك.
- ممارسة القمار عبر الانترنت، وصفحات شبكات التواصل الاجتماعي.
الأخبار الكاذبة تقود إلى التهلكة
في بعض الأحيان تزخر صفحات شبكات التواصل الاجتماعي بالأخبار والأنباء الكاذبة، بعضها ذات بعد عام خاصة السياسية والثقافية، وأخرى شخصية تتعلق بالأفراد والأسر.
قد يكون نشر بعض الأخبار والمعلومات من باب المزاح أو بحثا عن الشهرة للصفحات، دون أن يدرك من يقف خلفها تداعيات ذلك على المستوى العام أو المستوى الفردي.
ومن أكثر الأخبار الكاذبة نشراً على تلك البرامج والصفحات:-
- وفاة كبار المشاهير والفنانين والتي تبين عدم صدقها لاحقاً.
- وقوع انقلاب في دولة ما ومصرع حاكمها.
- تحديد موعد لنتائج امتحانات الثانوية العامة مثلا كون الموعد يهم مئات الأسر في كل دولة.
- الإعلان عن موعد الأعياد، ونسب ذلك إلى الفئات المختصة التي تنفي ذلك لاحقاً.
- أخبار صادمة حول الطقس وتوقعات لأيام قاسية سواء حارة شديدة الحرارة أو برد شديد قارص دون الاستناد لمصادر ذات صلة.
- ميلاد ابن أو حفيدة لمسؤول كبير.
- أنباء عن إقالة وزير أو مدير كبير أو مدير مؤسسة رسمية أو مؤسسة خاصة أو غيرها.
- الكشف عن قضية فساد والاشارة لمن له علاقة كأشخاص دون علاقة تذكر.
تداعيات الأخبار الكاذبة :
تؤدي تلك الأخبار والأنباء على الصدق والدقة إلى اثارة البلبلة في كثير من الأحيان، وفقدان الثقة بوسائل الإعلام الجديدة، واتهامها بعدم المصداقية.
بعض الأخبار الصادقة المتعلقة بالأفراد قد تؤدي إلى حالات صحية سلبية، مثل السكتات القلبية، بعد ورود أنباء وفيات، أو إقالة مسئول أو الكشف عن قضية فساد أو سرقة.
إن الخطورة قد تكمن في صعوبة معالجة آثار وتداعيات تلك الأخبار الكاذبة، لأنها تدمر منظومة القيم الاجتماعية وتشيع أجواء الكذب والتضليل.
آداب التعامل في عالم شبكات التواصل الاجتماعي:-
ينبغي أن تسود أجواء التعامل والتفاعل في بيئة شبكات التواصل الاجتماعي، العديد من الضوابط أهمها:-
- احترام المشاركين والأصدقاء في بيئة المجتمع الافتراضي واحلال الناس مكانتهم سواء كبار السن أو مسؤولي هيئات ومقامات.
- استخدام الألفاظ والعبارات اللائقة والمؤدبة والابتعاد عن الألفاظ الخادشة والمسيئة للآداب والعادات والقيم.
- احترام عقلية الأشخاص المشاركين في عالم شبكات التواصل الاجتماعي في طرح المواضيع والأفكار.
- عدم معاملة الإساءة بالإساءة وتجاوز ممارسات الآخرين الخاطئة.
- احترام خصوصية الآخرين افراداً وجماعات.
- عدم نشر الاشاعات والأقاويل الكاذبة.
- الابتعاد عن العنصري والفئوي والقبلي.
- عدم احتقار الأديان والرموز الدينية.
- عدم الترويج لسلعة أو منتوج ضاراً أو فاسداً أو مواد مخدرة أو منشطات أو ألعاب جنسية للمراهقين والاتجار بالبشر والأعضاء.
- الالتزام بالقوانين المعمول بها في البلاد، من حيث عدم افشاء الأسرار الأمنية والمعلومات الاستراتيجية التي قد تضر أمنها.
- عدم خداع الأصدقاء سواء في نشر المعلومات الشخصية عن ذاته، سواءاً فيما يتعلق بالعمر أو الجنس أو مكان الاقامة.
- عدم نشر معلومات قد تهز اقتصاد الدولة، سواء فيما بتعلق بالعملات أو البورصات.
- عدم الترويج لروابط اباحية أو محرمة أو مواقع تستغل النساء والأطفال.
- عدم نشر فيروسات وبرامج تجسسية والمساهمة في نشرها.
- تقديم النصح للأصدقاء والمعارف في المجتمع الافتراضي حول وسائل الخداع والتضليل.
- عدم استخدام اشتراك زميل له أو زميلة، في حالة نسيان حسابه الخاص مفتوحاً في مكان العمل والحفاظ على الثقة والأمان.
يتبع