mildin og amning mildin 30 mildin virker ikke"> ساق البامبو بقلم: رامي مهداوي - أصداء mildin og amning mildin 30 mildin virker ikke">
الرئيسية / مقالات
ساق البامبو بقلم: رامي مهداوي
تاريخ النشر: السبت 15/02/2014 08:46
ساق البامبو بقلم: رامي مهداوي
ساق البامبو بقلم: رامي مهداوي

 استضافت فلسطين من خلال متحف محمود درويش عبر برنامج "مبدع في حضرة درويش" الكاتب الشاب الكويتي سعود السنعوسي، الحاصل على جائزة البوكر(جائزة الرواية العربية العالمية) العام 2013 بروايته ساق البامبو. 
في اللقاء سعود وصف ذاته بأنه أشبه بالحمام الزاجل بين الكويت وفلسطين، أعتقد يا سعود أنت لم تكن فقط حاملا للرسالة بين الشعبين، لأنك كنت المرسل والمستقبل والرسالة، كنت التاريخ والمستقبل... تحدثت عن ذكرياتك مع الطالب والمعلم الفلسطيني.... عن الزيت والزعتر كوجبة طعام للفلسطيني تجعل منه مثابرا ومجتهدا في مواجهة الحياة.. 
دعني أقول لك عزيزي سعود سراً، بأني كنت أنتظر قدومك الى فلسطين لسببين رئيسين؛ الأول أنت من رائحة البلد التي ولدت وعشت أيام طفولتي بها، أما السبب الثاني فهو الرواية بمختلف مكوناتها الزمان، المكان، الأشخاص، والمضمون. اذا ما قمت بدمج السببين سأجد رواية ساق البامبو كانت بالنسبة لي الطائرة التي سافرت بها الى الكويت وأنا في فلسطين وربما العكس!!
دعني أكون بطل رواية سأكتبها أنا يوما ما.. هناك في مدينة الفروانية ولدت، ودرست في مدرستي الزهراوي والمباركية. عائلتي الممتدة من الخال والعم والعمات كانوا هناك أيضاً في مدن كويتية أخرى، كنت من عشاق الأزرق المتشددين لمنتخب الكويت لكرة القدم فتحي كميل، فيصل الدخيل، جاسم يعقوب. كنت من مشجعي نادي العربي أشجع سمير سعيد وعبدالله البلوشي وعلي حسين. هناك في الكويت كنت في الكشافة نحفظ النشيد الوطني الكويتي ونخيم في الصحراء. في بيتنا كانت هناك صورتان: صورة الشهيد القائد ياسر عرفات وصورة الراحل المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح. 
في روايتك سعود تذكرت الأماكن التي كنا نذهب لها: أبراج الكويت، الواجهة البحرية، جزيرة فيلكا، روايتك أخذتني الى التاريخ رغم صغر عمري في ذلك الوقت الى عام 1983 تعرضت الكويت لسلسلة من التفجيرات وقعت في الكويت، اطلق عليها تفجيرات الكويت 1983. استهدفت الهجمات منشآت اجنبية وكويتية وسفارات اجنبية مهمة في الكويت يعتقد أن منفذي التفجيرات منظمات راديكالية بقيادة حزب الدعوة العراقي. شملت التفجيرات كلا من السفارة الاميركية في الكويت، موكب الشيخ جابر الأحمد الصباح، المقاهي الشعبية، بالإضافة لخطف طائرتي الجابرية وكاظمة.
روايتك ذكرتني بعودتنا الى فلسطين بعد غزو العراق للكويت، كان يتم مناداتي في البداية بالكويتي، عندما أجتمع صدفة مع من عاد من الكويت من أبناء جيلي نتحدث عن ذكريات الطفولة هناك، عن برنامج ماما أنيسة، مجلة ماجد، المتحف العلمي، متحف الكويت الوطني، أرض المعارض... نتذكر المسلسلات الكويتية التي كانت تطرح قضايا اجتماعية وثقافية جريئة: خالتي قماشة، درب الزلق، على الدنيا السلام، رقية وسبيكة... والمسرحيات التي أبكتنا من الضحك بنقدها للواقع بنظرة ساخرة: مسرحية باي باي لندن... مسرحية أرض وقرض، تعتبر المسرحية مثالا لما كان يحدث للأسرة الكويتية مع أزمة السكن وما كانت تؤديه من مشاكل زوجية وعائلية مسرحية الكرة مدورة. نستحضر فناني الكويت عبد الحسين عبد الرضا وسعد الفرج وحياة الفهد وخالد النفيسي وسعاد عبد الله وغانم الصالح ومريم الغضبان ومريم الصالح.... حتى مطربي الكويت عبد الكريم عبد القادر ونبيل شعيل وعوض الدوخي ونوال وعبدالله رويشد.


بين أوراق الرواية أتذكر التاريخ الكويتي والعادات والتقاليد، أكيد بدأت هذه الأيام التحضيرات في الكويت للاحتفال بالعيد الوطني في 25 فبراير، كنا نخرج بالشوارع نرفع علم الكويت وفلسطين معاً... كنت أقول لأبي عندما تتحرر فلسطين سأرفع علم الكويت أيضاً هناك عندما نعود يبتسم أبي ويقول: عندما تتحرر اعمل شو ما بدك. كنت أشارك في القرقيعان" هو تقليد سنوي ومناسبة تراثية يحتفل بها خلال ليالي 13 و14 و15 من شهر رمضان، حيث يخرج الأطفال مرتدين زيًا شعبيًا خاصًا لهذه المناسبة ويتجولون بالشوارع يطرقون أبواب الجيران ويرددون أهازيج وأغنيات خاصة بالمناسبة ثم يوزع أصحاب البيوت الحلوى عليهم." كنت أغني مع الأطفال قرقيعان وقرقيعان بين قصير ورميضان ... عادة عليكم صيام كل سنة وكل عام.. 


قرقيعان وقرقيعان بين قصير ورميضان... عادت عليكم صيام كل سنه وكل عام... يالله تسلم ولدهم يالله خله لأمه يالله... يا الله عسى البقعه ما تخمه ...ولا تواسي على امه. 
أعطيت في روايتك يا سعود انطباعا للقارئ بأن الرواية عبارة عن سيرة ذاتية لك بسبب اسماء حقيقية في الرواية، مثال خولة راشد التي قامت بتدقيق اللغة، وإبراهيم سلام الذي قام بترجمة الرواية من الفلبينية الى العربية، في يوم ما سأكتب عن ذكرياتنا نحن الفلسطينيين مواليد الكويت وأقول للقارئ مباشرة هذا العمل لم يكن بحاجة الى ترجمة وتدقيق لغوي أو تاريخي لأن الكاتب عاش في الكويت أجمل أيام الطفولة بها ومع أهلها الكرام.

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017