الرئيسية / الأخبار / فلسطين
الشعرات المحمدية الشريفة عبق تاريخ يفوح بالمسجد الحنبلي
تاريخ النشر: الجمعة 25/12/2015 19:45
الشعرات المحمدية الشريفة عبق تاريخ يفوح بالمسجد الحنبلي
الشعرات المحمدية الشريفة عبق تاريخ يفوح بالمسجد الحنبلي

تقرير: هبة خولي

 

عبق من تاريخ النبوة يفوح ويملأ أركان المسجد الحنبلي في البلدة القديمة بنابلس، ثلاث شعرات للرسول عليه الصلاة والسلام تشرف المسجد باحتضانها منذ نحو مائة عام.

من مختلف المناطق، يأتي الناس إلى المسجد للتبرك بالشعرات الشريفة وتقبيلها والتشرف برؤيتها، فقد باتت من الشعائر التي يحرص عليها المسلمون.

إمام المسجد الحنبلي منذ أحد عشر سنة سعد شرف يقول: وصلت الشعرات الشريفة إلى مدينة نابلس من السلطان العثماني محمد رشاد الخامس، الذي أراد أن يكرم المدينة؛ لأنها تضم عدداً كبيراً من العلماء والأشراف منهم الشيخ المفتي منيب هاشم الذي كان مفتي السلطة العثمانية كاملة، ونقيب أهل البيت الشيخ رفعت تفاحة.

ويضيف جاء وفد بهذه الشعرات فيه الشيوخ منهم أحمد البسطامي من اسطنبول لمدينة نابلس في موكب مهيب وكبير، والشعرات النبوية على رأس هذا الوفد، وكان في استقبالهم قاضي نابلس الشرعي من عائلة البيطار، حيث تسلم الشعرات أحفاد القاضي الذين هم يعتبرون سدنة الشعرات أي عندهم صلاحية إخراجها للناس.

ويشير شرف أن عائلة البيطار لا زالت إلى يومنا هذا المسؤولة عن سدانة الشعرات، حيث يتم إخراجها كل عام في السابع والعشرين من شهر رمضان مرتين بعد صلاة الظهر والعصر.

"التبرك بما لامس جسد النبي حق"

ويوضح أن الشعرات عبارة عن أصبع من الشمع مغروس فيه ثلاث شعرات موجودة في إناء زجاجي مفرغ من الهواء، والناس يقبلون الزجاجة تبركاً بالشعرات؛ لأن بركة الشعرات تسري إلى ما جاورها.

ويؤكد "قد يعترض البعض ممن يدّعون أنهم أهل السلف على هذا الأمر لكن الأدلة الصحيحة في البخاري ومسلم، أن التبرك بما لامس جسد النبي حق،السيدة عائشة زوجة رسول الله عليه الصلاة والسلام كان عندها عباءة للنبي وبعد وفاتها أخذتها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما كانت بعد وفاته تنقعها بالماء، وتسقي بها المرضى فيشفون بإذن الله، والزجاجة هذه جاورت الشعرات فتسري بركة الشعرات إليها، فالناس يقبلون الشعرات يتبركون بما فيها".

لافتاً إلى أن الشعرات تعرضت لمحاولات سرقة في سنة 2003، حيث دخل السراق إلى الخزانة الخشبية الأثرية وفتحوها، "وكأنّ الله أعمى أبصارهم" فما رأوا شيئاً وخرجوا، وجاءوا صباح اليوم التالي وجدوا الشعرات كما هي لم تمس.

"ولعل الله حفظ الشعرات كما هي من عبث العابثين، وإنكار المنكرين، والحمد لله رب العالمين"، هكذا أنهى سعد شرف إمام المسجد الحنبلي حديثه.

"رعاية أثر النبي يشعرنا بعظمة وتكريم"

ويقول الوريث الشرعي للشعرات الثلاث رشيد البيطار لوكالة الأناضول :"إن الله تعالى أكرم عائلتي بأن ترعى أثر النبي عليه السلام، وهو ما يشعرنا بعظمة وتكريم".

ويبين البيطار أن الشعرات موجودة في خزانة حديدية محكمة الإغلاق في حجرة خاصة في المسجد الحنبلي، ولا يتم إخراجها سوى مرتين في العام، في 27 رمضان بعد صلاة الظهر وصلاة العصر.

ويؤكد أن عائلة البيطار تملك شهادة باللغة العربية والتركية تثبت ملكية العائلة للشعرات بأمر الخليفة.

شرفٌ وبركةٌ ونصر!

ناصر خولي أحد الذين تبركوا بالشعرات يعرب عن فخره وسروره :" لقد تبركت بالشعرات الشريفة بشهر رمضان قبل خمسة أعوام، وإنه لشرفٌ عظيم أن أتبرك بها وكان من قبلنا من يتبركون بها".

 مستشهداً بحادثة الصحابي سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه حيث كان يضع شعرة من شعرات رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلنسوته، وكان يقول : ما وضعتها على رأسي وتوجهت إلى معركة إلا وانتصرت ببركة شعرات رسول الله عليه الصلاة والسلام.

يذكر أنه على منبر المسجد الحنبلي خطت عبارة "تجدد بناء هذا المسجد وتشرف بالشعرات المحمدية بأمر الخليفة السلطان محمد رشاد الخامس خان الخامس نصره الله".

فيا له من شرفٍ عظيم أن تتبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم، وأن تحتضن شعراته بين يديك وتقبلها، فكل من يتشرف بذلك يود لو أن لا يتركها، فلسان حالهم يقول :"يا ليتهم يبقونها معي قرب قلبي وعيوني وفمي"!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017