أصداء- سندس دويكات- مع بداية كل صباح بينما يسارع أهالي نابلس والقرى المحيطة بها إلى أعمالهم في المدينة، والطلاب إلى جامعاتهم ومدارسهم، يشهد شارع فيصل وهو المدخل والشريان الرئيس للمدينة أزمة مرورية خانقة، تتسبب في كثير من الأحيان في تأخير الموظفين عن مكاتبهم والطلاب عن دروسهم، ناهيك عن الأزمة الخانقة على مدخل مخيم بلاطة الذي تمر من أمامه بعض المركبات العمومية في طريقها من القرى إلى المدينة.
للحديث عن هذه الأزمة وما ينجم عنها توجهنا بالسؤال إلى بعض سائقي العمومي الذين يعانون يوميا من هذه الأزمة، فقال سائق العمومي زكريا النادي: "توجهنا أكثر من مرة إلي الجهات المعنية لحل هذه الأزمة لكن لم نتلق أي اهتمام لمطالبنا، البلدية وشرطة المرور فقط من تملك القدرة على حل مشكلة أزمة السير ولكنها لم تستجب لمطالبنا".
بدوره يشير سائق العمومي على خط روجيب-نابلس فوزان دويكات إلى أن من مسببات الأزمة في شارع فيصل وصولاً إلى مدخل مخيم بلاطة ركن الشاحنات والسيارات الخاصة على جانب الطريق، مضيفا أن العدادات التي قامت بلدية نابلس بتركيبها هي أيضا أحد أهم الأسباب التي تساهم في حدوث الأزمة لأن الكثير من المركبات تركن عند العدادات والشارع مزدحم لا يحتمل وجود مركبات على جوانبه.
استنزاف وقت السائق و المواطن
ثلاث ساعات يومياً تذهب من وقت سائق العمومي في الأزمة، فالطريق في الوضع الطبيعي يستغرق من 15_10 دقيقة لكن في ظل الأزمة يستغرق الطريق حوالي نصف ساعة، وتصل هذه الأزمة ذروتها فترات الصباح والظهيرة حيث تنشط حركة الطلاب، وفي أيام السبت مع تواجد عرب الداخل تشهد الشوارع أزمة سير مضاعفة.
ويعتبر مدخل مخيم بلاطة أكثر الأماكن ازدحاما، الباعة المتجولون، السيارات الخصوصية، تنزيل وتحميل الركاب وسط الشارع، أمور تؤدي إلى إعاقة حركة السير بشكل شبه كليّ وتقليل مساحة الشارع أمام السيارات المارة، مما يؤدي إلى استنزاف وقت السائقين والمواطنين.
"السيارات على جوانب الطريق والعدادات التي قامت البلدية بوضعها هي السبب الأساسي بحدوث الأزمة، حيث تمتلئ أطراف الشارع بالسيارات الخصوصية، مما يضيق على السيارات المارة في الشارع مما يؤدي إلى عرقلة حركة السير"، هذا ما اعتبره المواطن أسامة الأسمر سببا رئيسيا من مسببات الأزمة التي تضيع الكثير من وقته يوميا خلال توجهه إلى عمله في المدينة.
ويطالب سائقو العمومي للحد من الأزمة بإزالة العدادات، وتحديد أوقات دخول سيارات النقل الكبيرة (الشاحنات) للمدينة، وتخصيص مواقف للشاحنات والسيارات المركونة على جانب الشوارع، متأملين أن يستجيب أحد لمطالبهم.
رد الشرطة
يقول مسؤول العلاقات العامة والاعلام في شرطة نابلس المقدم رائد أبو غربية: "أسباب الأزمة كثيرة جدا أهمها ثقافة الناس ووعيهم بالقانون وعدم التزامهم بها، كما أن الوقوف المزدوج للمركبات هو من مسببات هذه الأزمة، إضافة إلى أن البنية التحتية للشوارع ضعيفة وحجمها لا يستوعب عددا كبيرا من السيارات".
ويضيف أبو غربية: "ساعات الذروة حيث يخرج حوالي 80% من الناس في الوقت نفسه من اعمالهم والطلاب من مدارسهم يتسبب بحدوث الأزمة، كما أن نابلس مدينة كبيرة جدا وتعتبر مدخلا لجميع المدن في الضفة، فالخارج إلى رام الله او سلفيت أو غيرها يحتاج إلى المرور من هذا الشارع".
ويشير إلى أن حلول هذه الأزمة تكمن في ثقافة الناس ووعيهم والتزامهم بالقوانين الموجودة، إضافة إلى وضع خطط استراتيجية للطرقات وتغير مسارات السيارات والمداخل.
أما فيما يتعلق بالسيارات المركونة على جوانب الطريق، يعلق ابو غربية بأنه يتم تحرير مخالفات لأصحاب هذه السيارات ولكن المعظم لا يلتزم حيث لا يوجد رادع، كما أن عمل الشرطة يكون بشكل رادع للناس بالإضافة إلى أن عدد الشرطة غير كافي ليتم وضع شرطي على كل مفرق، إلا أن الشرطة موجودة على أغلب مفترقات الطرق.