أصداء- ساجدة أبو حمدان
عام جديد يطل على العالم، ولا زالت آلالام الشعب الفلسطيني تزداد، والاحتلال يستمر باعتداءاته على الأرض والشجر والحجر، ظناً منه أن باستطاعته ثني الفلسطيني عن المقاومة لاسترداد أرضه التي سرقها الاحتلال في أعوام مضت.
وخلال استطلاع لموقع أصداء لآراء الشارع الفلسطيني حول آمالهم وتوقعاتهم للعام القادم 2016، تباينت الآراء بين متفائلين، وآخرين فاقدين للأمل بهذا العام لحال فلسطين الذي يزداد سوءا كل عام.
خليل أبو لحية طالب جامعي من مدينة نابلس يقول: "العام الجديد الذي سيحل علينا بعد فترة قصيرة سيحمل في طياته الكثير من الآلام للشعب الفلسطيني، وأن ما يجري حالياً من قتل وتدمير ونهب سيكون القادم أعظم منه بمستويات مختلفة ومتعددة، فسيدخل المجال الاقتصادي والسياسي وسيحتل المرتبة الأولى في المعركة وسيتصاعد في مجالات مختلفة حتى نصل إلى مرحلة نوشك بها على الدخول في حرب ثالثة وقوية تتغير على إثرها مجريات الأوضاع الفلسطينية بشكل خاص والعالمية بشكل عام.
وتمنى أبو لحية أن يعيش الفلسطينيون بحرية وأن يذهب الاحتلال عن أرضنا الجميلة ويتركنا نعيش بسلام وحب.
ويشير الكاتب يوسف الألماني (24عاما) من بلدة طمون إلى أن العام المنصرم كانت الأحلام شحيحة والواقع مرير، وبالنسبة للعام الجديد الأمنيات تملئ ضفاف نهر الأحلام ونتمنى أن نصل للحلم المرسوم في داخل الفكر.
وأمنيته بالعام القادم هي نشر كتابه الخاص، وتوسيع نشاطه التدريبي، وأن يرى طفلته التي كتب عنها بين سطور رسائل الهوى.
المواطن أمين برهوش (50عاما) من طولكرم يتوقع أن يكون العام القادم صعباً على الشعب الفلسطيني، معقباً: "ستكون هناك خيارات صعبة، وأتمنى أن يكون عام الحرية للشعب الفلسطيني، وعام يستطيع الشعب الفلسطيني انجاز الوحدة الحقيقية بين أطيافه وأراضيه، وأن تتحقق الامنيات في سلام عادل".
يوسف كميل من جنين تمنى أن يدخل القدس ويصلي فيها، فيما تؤكد فداء عبده من بيت إمرين أن كل عام يزداد سوءاً، وتتأمل حلول الأمن والأمان والسلام في سوريا وفلسطين وكل الدول العربية والإسلامية.
ويلفت عرفات الحسيني من الخليل أن العام الجديد لن يكون أفضل من الأعوام السابقة، ففي كل عام يزداد الوضع الاقتصادي صعوبة، ويخسرالفلسطيني أكثر من أرضه، ويزيد الحصار ويقل الإيمان عند الناس.
ويضيف: "يلي بتمناه في العام 2016 إنو نصير إيد وحدة، وما نعامل بعض كأحزاب وحركات سياسية، لإنو الاحتلال بتغذى من أراضينا عن طريق الفتنة يلي بزرعوها بيناتنا، وإن شاء الله يتحسن الوضع لحتى نقدر نتعلم ونتزوج ونعمل أي شي بحياتنا دون منغصات".
ولم تتأمل دعاء زعرب من مدينة غزة بعام الـ2016 ولو قليلاً، فآمالها بالأعوام السابقة لم تتحقق، فلا زالت لا تستطيع القدوم للضفة الغربية، كي تتمكن من الزواج بخطيبها صالح من مدينة الخليل، وما زاد معاناتها أكثر أن قوات الاحتلال أودعته خلف قضبان السجن.
أما هديل أبو عامر طالبة الثانوية العامة من بلدة بيتا فتقول إن العام القادم سيكون مميزاً بالرغم من كل الظروف السيئة التي مرت بها في العام 2015.
وتستأنف: "علينا التفائل بالعام 2016، فالأمس لا يعود وعلينا أن نعيش الحاضر و نتفائل بالمستقبل، وأتمنى أن يكون العام القادم عام مليء بالنجاحات والحب والأمور الجيدة، سواءً حصل ما أتمناه أم لا، فالحياة ليست دائما فرح فلولا الحزن لما شعرنا بطعم السعادة".