قلقيلية- مصطفى صبري
تنتقم سلطات الاحتلال من سكان وادي قانا في المنطقة الشمالية الغربية من قرية دير استيا شرق قلقيلية شمال غرب الضفة الغربية، التي تتبع ملكية أراضيه إلى أهالي القرية المحاصرة بالاستيطان منذ تسعينيات القرن الماضي.
ويقول رئيس بلدية دير استيا، سعيد زيدان، لصحيفة فلسطين: "نحن في نكبة منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967م".
ويوضح زيدان أنه خلال فترة الاحتلال تم تغيير معالم الوادي الذي يعد أحد معالم فلسطين السياحية، من خلال سرقة مياهه السطحية عبر حفر آبار ارتوازية ونقل المياه بأنابيب تنتهي بمضخات كبيرة تزود المستوطنة المحيطة بالمياه".
ويضيف: "من يقطن من أهالي قرية دير استيا في الوادي وعددهم يزيد عن 120 شخصًا يعيش حياة بدائية، ويحظر عليهم استخدام الاسمنت والطوب المصنع في بناء غرف زراعية كي تقيهم برد الشتاء وحر الصيف".
ويشير زيدان إلى صبر الأهالي القاطنين في الوادي على ظلم الاحتلال رغم الحياة البدائية المفروضة عليهم.
ويتابع: "من يذهب ويشاهد حياة المواطنين هناك في زنكيات من حجارة الوادي وفوقها ألواح من الزينكو التي تطير مع هبات الرياح لا يصدق أن أحدًا يعيش هذه الحياة في القرن الحادي والعشرين، وفي المقابل رفاهية في المستوطنات التي لا تبعد هوائيًا عن أماكن سكن المواطنين 500 متر فقط".
ويصف مساكن المستوطنين داخل المستوطنات المحيطة بالقول: "قرميد أحمر وعمارات شاهقة ومناطق صناعية شاسعة أمام بيوت سكنها الإنسان الاول في العصور الأولى من الحياة، فهذه هي انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين الذين يحاربون من قبل الاحتلال والاستيطان".
ويبين رئيس بلدية دير استيا أن البرك الطبيعية في المكان اعتدى عليها الاحتلال من خلال تجفيف مصادر المياه التي ترفدها، والسماح للمستوطنين بالتنعم بمناظر الوادي، فيما يحظر على الفلسطينيين البقاء في أجواء مريحة.
ورغم فرض الحياة البدائية إلا أن سكان الوادي يرفضون كل الضغوط ووسائل التهجير ويتمسكون بحقهم في البقاء رغم الخطورة التي تلاحقهم وانتشار الحيوانات البرية من خنازير وضباع وذئاب.
شقاء مستمر
ويقول المواطن عاطف الحاج يحيى، من سكان واد قانا: "البؤس والشقاء يلاحقنا صيفا وشتاء، وضباط الإدارة المدنية لا يفارقون المكان خوفًا من إضافة أي بناء من الطوب في المنطقة ونجبر على صف حجارة من بطن الوادي فوق بعضها البعض على شكل جدران سميكة على ارتفاع مترين ووضع ألواح زينكو عليها".
ويوضح لصحيفة فلسطين أن الأفاعي والعقارب في فصل الصيف تسكن الشقوق بين هذه الحجارة وفي فصل الشتاء تنساب منها مياه الأمطار وتخترقها الرياح، ولا نجد الراحة في الصيف والشتاء رغم أن معاناة الشتاء أكبر بفعل الأحوال الجوية العاصفة والخوف من فيضانات يحملها بطن الوادي من مناطق بعيدة.
ويضيف المواطن الحاج يحيى: "تقدمنا بشكوى ضد الاحتلال والمستوطنين ولا حياة لمن تنادي فسلطة البيئة الاسرائيلية تحظر علينا بناء أي شيء، بينما المستوطن يصادر محيط الوادي ويلوث المنطقة بمصانع تضر بكل المنطقة".
فلسطين