أعلنت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، عن الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع استصلاح وتأهيل الأراضي والآبار الزراعية في بلدة الظاهرية بمحافظة الخليل، في وقت أنجزت فيه مشروع حفر بئر "الإحسان" لمياه الشرب وري الأراضي الزراعية في بلدة برقين غرب جنين.
وقال مفوض عام هيئة الأعمال في الضفة الغربية، إبراهيم راشد، إن الهيئة أولت دعم وإسناد القطاع الزراعي في فلسطين أهمية خاصة، لما له كمن أهمية كبرى في تعزيز صمود الإنسان الفلسطيني في أرضه.
وأشار راشد، إلى أن الهيئة نفذت في هذا الإطار، مشروع استصلاح أراضي زراعية في بلدة الظاهرية بما مساحته 100دونم، إضافة إلى حفر آبار وتوفير أشتال لوزيات لصالح المزارعين ، وهو مشروع أرادت من خلاله هيئة الأعمال تعزيز صمود المزارعين وتشجيعهم على الاهتمام بأراضيهم وخصوصا تلك المهجورة والغير مستصلحة زراعيا.
وبين، أن هذا المشروع استهدف نحو خمسة آلاف نسمة في مناطق الريف الجنوبي، والظاهرية وتجمعاتها شويكة وعناب وواد النار، وتجمعات بيت الروش، والبرج، وخلة عربي، وامريش، والجهة الشرقية القريبة من المستوطنات وغيرها، ونفذته الهيئة بالشراكة مع وزارة الزراعة وجمعية الأرض الزراعية.
تمكين المزارعين
وأوضح، أن الهدف العام من المشروع يكمن في تمكين المزارع الفلسطيني من الوصول إلى أرضه واستغلالها وفلاحتها ودعم صموده في مواجهة جدار الفصل العنصري والاستيطان، وتمكين العائلات المستهدفة من العمل والإنتاج وتوفير بعض احتياجاتها، وخلق فرص عمل.
واستعرض راشد، الأهداف الفرعية للمشروع على صعيد محاربة ظاهرة الفقر والبطالة، وتوفير المياه المنزلية، وتحسين الوضع الصحي والبيئي، وخلق فرص عمل، وزيادة رقعة الأراضي الزراعية في المناطق المستهدفة.
وأضاف، إن المشروع هدف كذلك إلى تمكين المزارعين المستفيدين من الوصول إلى أرضهم وفلاحتها، وزيادة فرص العمل والإنتاج، وتحسين الوضع الاقتصادي للعائلات المستهدفة، إلى جانب الحفاظ على التربة من خطر الانجراف من خلال إقامة جدران استنادية وزراعة الأرض.
وركز راشد، على أهمية هذا المشروع في تفعيل دور المرأة من خلال إشراكها في العمل الزراعي، وبث روح التعاون بين المزارعين المستفيدين، وتوفير مصادر مياه إضافية من خلال حفر وإنشاء الآبار، إضافة إلى توفير مصادر غذائية للشرائح المجتمعية المستهدفة.
اتفاقية تعاون
وذكر راشد، أن هيئة الأعمال كانت وقعت اتفاقية تعاون وشراكة مع جمعية الظاهرية للتطوير والتنمية الريفية، تضمنت تمويل الهيئة لمشروع استصلاح أراضي في بلدة الظاهرية تقع في معظمها في مناطق مهددة بالمصادرة وقريبة من جدار الفصل العنصري.
وأوضح، أن هذه الاتفاقية التي وقعت خلال حزيران العام الماضي تحت رعاية محافظ الخليل، كامل حميد، اشتملت على توفير 1250شتلة زيتون ولوز وعنب وإنشاء وتأهيل ثلاث آبار مياه، وذلك في إطار توجه هيئة الأعمال الرامي إلى تعزيز صمود المزارع الفلسطيني في أرضه وتشجيعه على الاعتناء بها.
ولفلت راشد، إلى الحضور البارز لهيئة الأعمال في مشاريع التمكين الصغيرة والكبيرة، من خلال برامج الأسر المنتجة وتعاونيات الزراعة واقتصاديات النحل والخياطة والأغنام والأبقار واستصلاح الأراضي واستخراج المياه وزراعة الأشجار المثمرة.
وأكد، أن للهيئة إسهامات دائمة في تعزيز اقتصاديات التمكين والتنمية بسائر محافظات الضفة، وفي المقدمة منها رام الله وجنين والخليل وطوباس، إلى جانب جهودها المستمرة في دعم قطاع الزراعة من خلال زراعة الأشجار واستصلاح الأراضي وحفر الآبار وتسويق زيت الزيتون وإعادة توزيعه على الفقراء في معظم المحافظات.
تبني ودعم المشاريع التنموية
وشدد، على حرص هيئة الأعمال على تبني ودعم المشاريع التنموية والتمكينية في فلسطين، وذلك في إطار حرصها على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وذلك ضمن رؤيتها في تنمية الإنسان الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه، وتقديم مشاريع توفر الأمن الاجتماعي والتنمية الصحية والتعليمية وتحقيق تمكين وكرامة للأسر المستهدفة.
من جهته، قال رئيس جمعية الظاهرية للتطوير والتنمية الريفية، خليل الطل، إن هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية تعمل على مساعدة الأسر الفقيرة، وتحرص على دعم صمود الأهل من خلال برامج الإغاثة والتنمية والتمكين، والتركيز على الفئات المهمشة في المنطقة في كل المجالات.
وعبر الطل، عن أمله في أن تضاعف هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية والمؤسسات الدولية المانحة حجم البرامج والمشاريع والنشاطات ليتلاءم مع احتياجات المنطقة، والتركيز على برامج التنمية والتمكين في المناطق المهددة من جدار الفصل والاستيطان وتلك التي تعاني من الفقر والبطالة.
تدشين بئر "الإحسان" في برقين
وفي إطار اهتمامها بقطاع الزراعة والمياه، دشنت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، وبلدية برقين غربي جنين، مشروع حفر بئر "الإحسان" لمياه الشرب وري الأراضي الزراعية، والذي نفذ بتمويل مشترك بقيمة إجمالية بلغت نحو 120ألف شيكل، وبعمق 200متر.
وثمن رئيس البلدية، محمد صباح، الدعم الذي قدمته هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية لصالح تنفيذ هذا المشروع الذي وصفه صباح، بأنه مشروع إستراتيجي ومن أهم المشاريع التنموية التي تخدم البلدة.
وقال: "نحن نسعى جاهدين من أجل توفير الاحتياجات الأساسية لأهالي البلدة، ومن أبرز تلك الاحتياجات قضية المياه والتي تشكل احتياجا مهما بالنسبة لأهالي برقين التي تعاني من أزمة مياه تتعاظم خلال فصل الصيف، شأنها شأن سائر التجمعات السكانية الفلسطينية التي تعاني من أزمة مياه نتيجة تحكم الاحتلال الإسرائيلي بمصادر المياه ومنع الفلسطينيين من استغلال مياههم الجوفية".
وركز صباح، على أهمية هذه البئر في توفير المياه لصالح المواطنين والقطاع الزراعي، وسد حاجة أساسية من احتياجات البلدة ذات الأراضي الزراعية الواسعة، والتخفيف من معاناة موظفي البلدية الناجمة عن اضطرارهم إلى تحويل المياه لضمان وصولها إلى جميع المنازل والأحياء، مشيرا، إلى أن هذا المشروع يحمل الطابع التنموي.
بصمة إماراتية جديدة
وتابع: "بمجرد توجهنا إلى هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، وافقت على الفور على تقديم الدعم اللازم لتنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي يشكل بصمة إماراتية جديدة في فلسطين يضاف إلى البصمات الكثيرة التي تتركها الهيئة في عموم الوطن".
أما راشد، فأكد حرص هيئة الأعمال على تبني ودعم المشاريع التنموية والتمكينية في فلسطين، وذلك في إطار حرصها على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
وأبدى، إعجابه بعقلية العمل الجماعية والمهنية والمؤسساتية التي لمستها الهيئة من خلال تعاملها مع بلدية برقين والتي أكد راشد، أنها تعمل وفق رؤية عمل واضحة المعالم في تطوير البلدة وتنميتها.
ووصف، هذه البئر بأنها مصنع للحياة في ظل ما تكتسبه قضية المياه من أهمية وخصوصية في سائر الأراضي الفلسطينية، لكونها ترتبط بكل مكونات الحياة.
وقال راشد: "نحن نمثل هيئة إماراتية تعمل في كل أرجاء فلسطين وقلبها النابض القدس الشريف، ونقدم ما نقدمه في إطار الواجب الملقى على عاتق كل عربي ومسلم بعيدا عن المنة".
وشدد، على أهمية هذا المشروع في توفير مياه الشرب للمواطنين والري لصالح ري الأراضي الزراعية بما يسهم في تعزيز صمود المزارعين وتشجيعهم على الاهتمام بأراضيهم.
وأشار، إلى الأهداف الفرعية للمشروع والتي تتمثل بالإسهام في محاربة الفقر والبطالة، وتوفير المياه المنزلية وتحسين الوضع الصحي والبيئي، وخلق فرص عمل، وزيادة رقعة الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى توفير مصادر مياه إضافية من خلال حفر وإنشاء الآبار وتوفير مصادر غذاء.