الرئيسية / الأخبار / فلسطين
دمشق الصغرى ملونة بالأحمر
تاريخ النشر: الأحد 14/02/2016 06:34
دمشق الصغرى ملونة بالأحمر
دمشق الصغرى ملونة بالأحمر

 اعداد : ولاء أبوبكر، دينا دراغمة

ما أن تحط أقدامك في ميدان الشهداء وسط مدينة نابلس، حتى تواجه بزحف من المعروضات والتحف جلها مصبوغة باللون الأحمر، بانتظار عشرات الزبائن من فئة المراهقين والمراهقات، مع حلول ما يطلق عليه عيد الحب، فيما تتزين جدران منطقة الدوار بعشرات البوسترات لشهداء رحلوا وجرى وداعهم من نفس المكان، ولكن بالأحمر القاني.

ومع استمرار تجوالك طيلة نهار اليوم 14 من شباط تحديدا تجذب المارة رائحة العطور والزهور الحمراء التي يحضرها اصحاب المحال التجارية من عدة أيام، لتكون هدايا بين الأحبة والأقران والعشاق. الذين يعتبرون هذا اليوم مناسبة لإظهار ذلك.

وتعود هذه المناسبة غالى ذكرى وفاة اثنين من رجال الدين المسيحيين واللذان يحملان اسم فالنتين، بحيث اصبح هذا اليوم مرتبطا بمفهوم الحب والرومانسية الذي أبدع في التعبير عنه الاديب الانجليزي جيفري تشوسر في العصور الوسطى التي ازدهر فيها الحب الغزلي، بحيث يكون في هذا اليوم تبادل لرسائل الحب الموجزة، والتي تتضمن رموزا ورسومات على شكل قلب، أو طيور، أو كيوبيد ملاك الحب ذي الجناحين.

ويرى البعض ان هذه طقوس غريبة وعادات بحتة سيطرت على عقول الشباب وعلى افكارهم تكاد ان تبعدهم عن عادات وتقاليد مجتمعنا الفلسطيني وعن الدين الاسلامي الذي فرض لنا عيدين وهما عيد الأضحى وعيد الفطر واللذان يعتبران فرصة للتعبير عن المؤاخاة والترابط والحب بين المسلمين.

يعبر فراس الوزني عن استيائه لما وصلت اليه المحال التجارية في يوم الحب خاصة عند تزيينهم لمحالهم بالورود، واعطائه اكبر من حجمه بالرغم من تأكيد النصوص الشرعية على تحريم هذه الظاهرة ، ولكن باستطاعتنا ان نجعل جميع ايامنا مليئة بالحب ببسمتنا وضحكاتنا لأنها هي أساس الحب بكل شيء.

"كما انه يوجد يوم للأم ويوم للعمال ويوم للمعلم فإنه هناك يوم للحب تعبيرا لحب الوطن والأهل والأصدقاء وحب الذات ولايقتصر ذلك على شريك الحياة" هكذا عبرت لانا شحروري عن رأيها في يوم الحب متمنية ان يطلق على مثل هذه الظاهرة اسم "يوم الحب" وليس عيد الحب كما يسميه البعض.

يرى نور ابوثابت طالب في كلية الاعلام ان هذا اليوم هو بدعة اخترعها القدامى الغرب خلقوا منها اسطورة وقدسية حيث كانت في القدم لها معان كثيرة، ولكن هذا اليوم هو كباقي الايام وليس من الضروري ان ننتظر مثل هذا اليوم لنعبر عن حبنا للآخرين بل يجب ان يكون الحب والأمل موجودا في قلوبنا في كل يوم.

تقول فاتنة أبو زعرور الأستاذة في قسم علم الاجتماع في جامعة النجاح " احيانا تدخل علينا مفاهيم وثقافات وافكار هي ليست وليدة هذا المجتمع ولكن ليس خطئا ان تجسد الناس حبها للاخرين كالاب لاولاده لزوجته والاخ لاخته، ولكن ليس من الضروري ان ننحصر تحت مايسمى بالحب بين الجنسين اي الحب العاطفي".

مؤكدة "انه يجب ان نجسد مفهوم المحبة وليس مفهوم العلاقة الغرامية بين الشاب والفتاة، ولكن تلك الظاهرة مستوردة من الخارج بحيث اصبحت كالموضة وقصات الشعر والسلوكيات المتبعة، لانها ليست متاصلة من مجتمعنا لذلك يقبل عليها الشبان بكثرة."

نأمل ان يدرك شباب العالم ان هناك عيدين هما الاضحى وعيد الفطر لو تم تداول هذه الظاهرة بشكل سطحي فانه تاثيره سيكون ايجابي بحيث انه ستنغرس المحبة بين قلوب الناس وتقوية العلاقات الاجتماعية.

أما من الناحية الدينية فإن موقف الاسلام  واضح يعبر عنه العلماء بانه يجب عدم اتباع كل مايضر بديننا الحنيف وكل مايجرنا الى الانحلال الاخلاقي حيث انه حرم مثل هذه الطقوس لأنها تعتبر بدعة لا أساس لها من الشريعة الإسلامية ولأن مثل هذا اليوم يدعو الى انشغال القلب بكل ما يخالف الهدي والسلف الصالح.

مع ادراكهم ان الاسلام لاينهى عن الحب ولكن يرفض ان نقدس تلك المشاعر ونجعل لها يوما خاصا بها بل يجب ان يتحلى المسلم بالاخلاق العالية والمحبة والتراضي بين الناس لنشر السعادة و والمؤاخاة بين الناس.

المزيد من الصور
دمشق الصغرى ملونة بالأحمر
دمشق الصغرى ملونة بالأحمر
دمشق الصغرى ملونة بالأحمر
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017