نابلس-أصداء- أمتار قليلة تقف جرافات الإغاثة الزراعية عن حدود إحدى مستوطنات الاحتلال في منطقة بيت لحم، في إطار تسوية الأرض وبناء الجدران الاستنادية، غير آبهة بالتهديدات وعيون حراس امن المستوطنة.
في محيط بلدات الخضر وحوسان وبتير آلاف الدونمات تم استصلاحها والعناية بها تقع جلها في المناطق المصنفة ج، تحولت إلى بيارات خضراء وسهول يانعة.
ويشير مقبل أبو جيش مدير برنامج تطوير الأراضي والإرشاد في جمعية التنمية الزراعية(الإغاثة الزراعية) "أنشطتنا في بيت لحم تشمل استصلاح الأراضي، تأهيل أراضي، طرق زراعية ، آبار جمع مياه الإمطار، جدران استنادية ، سياج الأراضي ، حملات تشجير ، إنشاء بنك للبذور البذور البلدية ، مشاريع إنتاجية للجمعيات وللإفراد ، حدائق منزلية ، برامج تدريب زراعي ، إرشاد زراعي .......الخ.
ويقول بفخر "عندما ترى مقاومة الاستيطان من مسافة الصفر فاعلم ان الإغاثة الزراعية في المكان" مستطردا بأن نحو 250 عامل تركوا العمل في المستوطنات بشكل كامل وعملوا في أراضيهم الزراعية، بفعل مشاريع الإغاثة الزراعية.
ويتابع أبو جيش مؤسستنا عمرها 33 عاما وعملها كبير لدينا مشروع شبكات ري في طمون أثره 1600 دونما بلاستيكيا وهناك 300 أسرة تعتاش عليه، على سبيل المثال. وكلها تدعم صمود الفلسطيني في أرضه، وهناك مئات المشاريع الكبيرة والضخمة.
وينوه زياد صلاح منسق عدة مشاريع في الإغاثة الزراعية في بيت لحم أن هناك أهمية كبيرة لمشاريع الإغاثة في بتير والخضر وحوسان والمناطق الأخرى، لأنها تقف أمام الزحف الاستيطاني، منوها إلى أن ألاف الدونمات جرى استصلاحها في منطقة المسار من بتير إلى بيت جالا.
ومن المشاريع الجديدة في منطقة بيت لحم كان إقامة مركز الضيافة في بتير، والذي تم تسليمه للأهالي والمجلس القروي هناك. وشاهد طاقم اصداء الاعلامي نماذج من نجاحات مشاريع الاغاثة الزراعية.
ويقول المهندس الاستشاري سليمان عصفور المشرف عليه ان فكرة المشروع تهدف إلى توفير مكان للمزارع من اجل توفير الراحة له خلال فترة عمله، بحيث يكون فيها مناطق لتلبية حاجات المزارع ، ويستطيع ان يجد فيها راحة ومتنفس له، بالإضافة إلى وجود محطة للاستراحة وقضاء الحاجات للسياح خلال فترة التنزه.
من جانبه قال وسام قوينه ان هناك اهمية للترويج لموضوع السياحة في منطقة بتير وما حولها، وإيمانا بمسألة أهمية الأرض بظل الظروف السياسية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وحسب قوله يلعب مسار "بتير" دورا محوريا في تنشيط الأحياء الطبيعية للحفاظ عليها من الاستيطان المستهدف للمنطقة، خاصة في ظل الظروف السياسية والتهجير والبيع.
وأضاف أن "متحف بتير" تابع للمجلس القروي والبلدي ويغطي السياحية في بتير والمناطق المجاورة .
ويبدأ المسار من شرق القرية، وصولا إلى منطقة المخرور في بيت جالا، ويستغرق الوصول إليه حوالي 3 ساعات، والى جانب المسار أقيم بيت الضيافة وهو عبارة عن محطة للوقوف والاستراحة تجمع ما بين الطراز الروماني والبيزنطي لاستقبال السياح والزوار.