خاص- أصداء- رائد المصري وعبد الله الطوخي عاملان في منجرة على مدخل مخيم بلاطة شرق نابلس، استطاعا التمرد على مهنتهما التقليدية بشكلها الرتيب والجامد ليخرجا بتحف خشبية من ابداعهما، فهذه التحف زينت عليهما مكان عملهما بين الأخشاب والماكنات واستطاعت أن تضيف الحيوية لعملهما، حيث أفردا زاوية لهذه التحف وصناعتها في المنجرة.
وبالرغم من التفاوت الكبير في العمر بينهما حيث يبلغ رائد 45 عاما وعبد الله 20 عاما، إلا أنهما استطاعا التوافق والانسجام لدرجة كبيرة، فكانت هذه التحف البسيطة نقطة تلاقي بينهما، فجمعهما حب العمل وإنتاج تحف.
خلال حديثه لـ "أصداء" قال رائد المصري إنه قام بتجميع وتركيب ماكينة خاصة للمساعدة على إنجاز هذه التحف، واستخدم أدوات ووسائل تقليدية لتنتج معه هذه الماكينة التي ساعدته هو ورفيقه في المهنة على إنجازها.
ومما يلفت الانتباه أن رائد استطاع ان يشكل هذه الماكنة ويبدع في صنع الاواني التي تحتاج لدقة بالرغم من أنه يعاني من إعاقة في يده، وله اصبعان متوقفان عن الحركة نهائيا، وللتغلب على ذلك يستعين برفيقه فهما يكملان بعضهما البعض في تشكيل التحف والأواني الخشبية.
أما الطوخي فقد استطاع ايجاد بصمة خاصة له في هذا العمل الدقيق بالرغم من حداثة سنه الذي لا يتجاوز 20 عاما، فقام بابداع وابتكار أشكال جديدة من الأواني والتحف الخشبية، وتميز بدرجة اتقانه العالي لما يبتكره وينتجه من أدوات.
ولا يخفى اعجاب كل من يزور المنجرة بالأواني التي يصنعها الزميلان، ويطمحان للتوسع بعملهما الجديد لتصل منتجاتهما إلى المواطنين، كما يطمحان لإنتاج ادوات جديدة غير التي اعتادوا على صنعها.
ويحاول الرفيقان تعلم صنع ادوات جديدة وغير تقليدية مستفيدين مما ينشر عبر موقع "يوتيوب" من فيديوهات تعليمية، وذلك لتعلم وكسب مهارات جديدة.
واعرب المصري والطوخي عن استعدادهما لتوسيع عملهما ورغبتهما في ذلك في حال وجود جهة داعمة تعمل على تبني هذه المنتوجات تجاريا وتعمل على تسويقها تجاريا، بالإضافة إلى رغبتهما في المشاركة في المعارض المتخصصة لهذا النوع من الأدوات.