الرئيسية / الأخبار / فلسطين
"مقهى الهموز".. تفوح منه أصالة الماضي وعبق التاريخ
تاريخ النشر: الجمعة 11/03/2016 14:40
 "مقهى الهموز".. تفوح منه أصالة الماضي وعبق التاريخ
"مقهى الهموز".. تفوح منه أصالة الماضي وعبق التاريخ

تقرير: شذى عابد ومجد الحاج

في شارع الشويترة، على بعد امتار قليلة من وسط مدينة نابلس، يتربع كالأسد أقدم وأعرق مقاهي المدينة، وهو مقهى شاهد على ديمومة نابلس التاريخية، تفوح منه أصالة الماضي وعبق التاريخ، وهو معلم شعبي وفني وثقافي وحتى وطني، إضافة إلى كونه معلم تاريخي يرى الإنسان فيه جزء من نفسه، ويرى جزءا من التاريخ الفلسطيني.

 

مقهى "الهموز" أنشأ عام 1892م إبان العهد التركي، وعايش جميع المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية كالحكم العثماني والانتداب البريطاني وغيرها من المراحل، وفي عام 1940م استولى الإنجليز على المقهى لمدة عامين وحولوه الى ثكنة عسكرية، قبل أن يتمكن القائمون عليه من استعادته.

 

"هو تراث ورمز من رموز نابلس وجزء من تاريخ الإنسان الفلسطيني، يجب الحفاظ عليه والاهتمام به حتى يبقى دليلا على أحقية الشعب الفلسطيني على هذه الأرض". هذا ما قاله المسن محمد ابو جمال البالغ من العمر60 عاما وهو احد مرتادي المقهى.

 

ويقول مالك المقهى أيمن الهموز إنه عاصر حقبا متعددة، ابتداء من العهد التركي مرورا بالإنجليزي، ثم العهد الاردني وصولا لعهد السلطة الوطنية الفلسطينية، مضيفا أن الأمور المتعلقة بالعهد التركي كالبوابات، والأبنية حاضرة إلى يومنا هذا، كما أن الهلال المرسوم على العلم التركي ما زال قائما على بوابة المقهى.

 

ويضيف: "كان المقهى خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت عام 1987م، بمثابة مركز اجتماعات للشباب والمناضلين، وكانوا يناقشون أليات توزيع المنشورات ضد الإحتلال وتنظيم التظاهرات".

ويتابع الهموز حديثه: "كان المقهى يضم مسرحا اعتاد استضافة عدد كبير من الممثلين لعرض أحداث المسرحيات التي كانت تلقى إقبالا جماهيريا، إضافة إلى استضافة مطربي "الزمن الجميل" مثل فريد الأطرش وأسمهان وأم كلثوم وغيرهم من العمالقة".

 

أما ماهر الطقطوق وهو احد المسؤولين عن المقهى، يقول أنه يجد متعة في عمله بالمقهى وان استمراره بالعمل هو تخليد لذكرى والده الذي كان يعمل بها.

ويوضح الطقطوق أن ما يميز المقهى عن غيره من المقاهي موقعه و إطلالته الرائعة التي تجذب الزوار من كافة الفئات العمرية، وانه لا يزال يقدم "التمباك" الأصيل والمشروبات الساخنة والباردة، وأنه يحتفظ بتقديم القهوة بالركوة النحاسية العتيقة، ويقصده الزائرون من جميع أنحاء الضفة الغربية.

 

ويضيف:"يحاول المقهى مواكبة تطور روح العصر حيث يقدم المشروبات الجديدة ويضمها للقديمة، إضافة على وجود شاشات لعرض مباريات كرة القدم التي تخص البطولات الكروية العالمية".

 

 

وخلال تجوالنا في المقهى، عبر الزائر مجدي قباجة عن سعادته لزيارة المقهى، نظرا لجلساته الرائعة والهادئة وإطلالته المميزة.

 

ويضيف: "هذا المقهى هو ملتقى للأدباء والمثقفين، ويذكرنا بتاريخ الشعب الفلسطيني وهويته على مر العصور".

 

المزيد من الصور
 "مقهى الهموز".. تفوح منه أصالة الماضي وعبق التاريخ
 "مقهى الهموز".. تفوح منه أصالة الماضي وعبق التاريخ
 "مقهى الهموز".. تفوح منه أصالة الماضي وعبق التاريخ
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017