تقرير: خميس ابو النيل و لبنى شتيه
الصابون النابلسي هو الصالة تتوج بها نابلس بل هو تعريف صريح لمدينة نابلس، وهو تقليد متوارث منذ مئات السنين لا يخلو بيت فلسطيني منه فهو معلم وطني جمالي تضاء به المصابن النابلسية، ويعتبر علاج تتداوله العائلات حيث انه لا يحتوي اصباغ ولا مواد كيماوية، فهو طبيعي مئة بالمئة يتم إنتاجه من زيت شجرة الزيتون المباركة (رمز ثورتنا ).
ويعود تاريخ صناعة صابون الى القرن العاشر حيث كان في قمة التصدير والازدهار، فكان يصدر الي اغلب البلدان العربية (سوريا ، لبنان ، بغداد ، لبنان ، مصر ، والاردن )، ولكن بعد حدة الاحتلال والتدهور السياسي لفلسطين تراجع انتاج الصابون بنسبة تقارب ٣٠ بالمئة فاصبح التصدير فقط للأردن.
واستعرض وضاح القطب احد عمال مصبنة ( طوقان ) مراحل تصنيع الصابون التي تشمل بدايتها وضع الماء وزيت الزيتون ذو جودة القيمة مع الصودا داخل حوض كبير تحت مصدر حرارة عالية .
وتابع القطب بأن المرحلة تلك تستغرق مدة ٥ايام ليتم نقل السائل الى المنطقة العلوية موضحا، بان بعد نقل السائل يتم مده على الارض لمدة يومين او ثلاث، وذلك حسب حاله الطقس التي تحكم مدة التقطيع.
ويبن القطب بانه يتم تقطيع الصابون يدويا على شكل مكعبات وختم العلامة التجارية للمصنع ثم ترتيبها على شكل اهرامات لمدة شهرين وختم القطب قولة يتم تغليف الصابون بالورق ثم نقله الى التعليب.
واوضح سلطان قدورة احد المسؤولين عن المبيعات في المصنع ان مبيعات الصابون تراجعت بنسبة عالية بسبب زلزال قوي ضرب مدينة نابلس عام ١٩٢٧، وبسبب سياسة الاحتلال والحواجز واغلاق الطرق وعرقلة تصدير للخارج.
ويقول قدورة يعتبر الصابون النابلسي علاج طبيعي لكثير من أمراض الجلد، فهو يستخدم كوصفة طبية للشفاء ونوه قدورة بان المنتج خاضع للرقابة الفلسطينية بحيث لا يحتوي على اي مواد غير طبيعية.
وختم قدورة الصابون تراث نفتخر فيه فهو رمز صريح للتصنيع والعمل والجودة في نابلس وفلسطين عامة وسوف يبقى تراث نتوارثه لأجيال قادمة .