memantin iskustva memantin alzheimer memantin wikipedia">
من هنا كانت البداية وتمخضت الفكرة
"البداية كانت عندما كنا نلتقي أنا ومجموعة من أصدقائي حيث جمعنا شغف التصوير وحب التجوال والاستمتاع بجماليات الأماكن الأثرية التي كانت مجهولة لدى البعض منا، فكنا نذهب بين فينة وأخرى في جولات تصوير داخل البلدة القديمة وعلى قمة جبلي مدينة نابلس، وحينئذ كان لكل منا صفحته الخاصة لنشر الصور التي التقطها، ومن ثم خطر في بالنا أن نجمع كل أعمالنا في صفحة واحدة وننشئ فريقاً يحمل اسم المدينة, وبعد تفكير مشترك وقع الاختيار على اسم "جوله نابلسيه""، هذا ما قاله عبد الرحمن محمد أحد أعضاء الفريق.
ويتابع حديثه قائلاً "وبعد أن كانت جولاتنا كفريق تقتصر على التجوال دون الإلمام بأية معلومات وتفاصيل عن الأماكن التي كنا نرتادها، باشرنا البحث لمعرفة أسماء حارات وأزقة البلدة القديمة والتفتيش عن كافة المعلومات التاريخية الخاصة بالأماكن الأثرية، وذلك بعد أن بدأنا بالإعلان عن فتح باب المشاركة للراغبين في التعرف على معالم المدينة ومرافقتنا في تجوالنا".
ويضيف ساري سقف الحيط أحد أفراد الفريق "من خلال جولاتنا في التصوير الميداني نحاول إيصال صور المدينة إلى جميع المعنيين, مستهدفين بالأخص سكان المدينة ومغتربيها، كما ونحرص على تنفيذ جولات تستقطب جميع الفئات من أجل التعريف عن الأماكن الموجودة في نابلس سواء أكانت في البلدة القديمة أو في باقي مناطق وأحياء المدينة".
ويتابع سقف الحيط "للتصوير أهمية كبيرة في جولاتنا, والتي تندرج من التعريف الأساسي له ألا وهو إيقاف لحظة من الزمن للاستمتاع بها إلى الأبد، وأهميته بالنسبة لنا هي أن ننقل صور الأماكن المختلفة في مدينة نابلس وغيرها من المدن لجميع الناس وكما ذكرت من قبل خصيصاً للمغتربين".
ومن جهته يقول عضو الفريق المصور الفوتوغرافي خليل كوّع بأنهم ومن خلال جولاتهم الميدانية يهتمون بإبراز صور للمعالم الأثرية للبلدة القديمة في المدينة، وذلك لأنها تعتبر أحدى أقدم المناطق الأثرية في العالم.
ويكمل حديثه قائلاً "كنا قد نفذنا مؤخراً جولتين أحداهما لطلاب الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، والأخرى كانت لجميع الراغبين في المشاركة، كما وكان قبلها العديد من الجولات والتي بدأنا فيها منذ إنشائنا للفريق"، ويضيف "جولاتنا هذه لا تقتصر فقط على التعريف بالأماكن بل ونحرص أيضاً من خلالها على إفادة المشاركين المعنيين من خبراتنا في التصوير".
توزيع الأسودين في رمضان
وفي ذلك يقول عضو الفريق الشاب عمير استيتية "تم اقتباس الفكرة من النشاط الذي كان يقوم به أعضاء فريق "أني نابلسي" خلال الإجتياحات، حيث كانوا يوزعون الماء والتمر على المواطنين المتأخرين عن منازلهم وقت الإفطار خلال شهر رمضان فترة الانتفاضة الأولى والثانية في منطقة حاجز حوارة، ونحن من باب إعادة إحياء الفكرة بدأنا بتطبيقها منذ ثلاث سنوات في عدة مناطق من مدينة نابلس مثل شارع مستشفى الوطني ومفرق جامع السلام ومقابل مستوصف الرحمة".
ومن جهته يقول كوّع "بخصوص الدعم المالي لأنشطة الفريق ففي السنة الأولى من التأسيس كان تمويل النشاطات شخصي منا نحن أعضاء الفريق، وبعد أن ذيعت الفكرة وتبين الهدف الذي نسعى لتحقيقه, ومعرفة أهل الخير في المدينة بالفريق ونشاطاته أصبح التمويل من قبل متبرعين ومتطوعين من خارج أعضاء المجموعة، وفي السنة الأخيرة كان هناك مساهمة كبيرة في توفير الدعم لنا من قبل بلدية نابلس".
ويضيف سقف الحيط "أنشطتنا لا تقتصر على توزيع الماء والتمر فحسب، بل وتشمل أيضاً توزيع الحلوى في ذكرى المولد النبوي على الأطفال, وفي عيدي الفطر والأضحى على المصلين بعد خروجهم من صلاة العيد، بالإضافة إلى تزيين الشوارع في هذه المناسبات وعند حلول الشهر الفضيل".
"ولدنا لنخدم الوطن"
يؤكد الشاب المسيحي النابلسي خليل كوّع "هدفي الأول والأخير هو خدمة مدينتي وأهلها، وتربيتي وثقافتي هما الدافع والمحفز الأساسي لكل ما أفعله، فقد نشأت وترعرعت في مجتمع مدني حوى مزيجاً من ديانات مختلفة, وساده طابع التسامح الديني, فلا يوجد لدينا عنصرية دينية, فنحن أبناء وطن ومدينة واحدة، وقبل كوني مسيحي فأنا فلسطيني ونابلسي".
ويتابع حديثه "نابلس تتميز عن غيرها من المدن بالتناغم الديني بين المسلمين والمسيحيين والسامريين, على خلاف باقي المدن التي نلاحظ تفشي المشاكل بين أفرادها على خلفية اختلاف أديانهم وطوائفهم، وهذا كان السبب الرئيسي في زيادة شهرة ومعرفة الناس بالفريق".
ويضيف "في رمضان أحفظ الماء والتمر التي نوزعها على الصائمين وقت الإفطار في ثلاجة الكافتيريا التي أعمل فيها، وعند أذان المغرب أنقلهم إلى مكان التوزيع في سيارتي الخاصة، كما وفي النهار أغلق الكافتيريا أمام من يأتون للإفطار فيها وذلك احترماً لمشاعر إخوتي المسلمين ولشعائر شهر رمضان المبارك".
وفي ذلك يقول عمير استيتية "بعض الناس يتملكهم الذهول عند معرفتهم بنشاطاتنا وخاصة بهيكلية أفراد الفريق المكون من شبان مسلمين وشاب مسيحي، باعتبار منهم أن هناك فرق بين المسلم والمسيحي، لكن الأمر على العكس من ذلك تماماً فلا فرق بيننا وبين صديقنا خليل، فمن أكبر الأدلة على تسامحه الديني التزامه معنا في صوم شهر رمضان, ففي وقت الإفطار وبعد أن ننتهي من نشاط توزيع الماء والتمر على المواطنين المتأخرين عن بيوتهم نتشارك الإفطار معاً، فنحن فريق كاليد الواحدة وهدفنا الأول والأخير خدمة مدينتنا على قدر استطاعتنا".
أصداء وآراء
ومن جهتها تقول الطالبة في كلية الإعلام آية عماد والتي شاركت في نشاط الجولة في مدينة نابلس "جوله نابلسيه فريق رائع، شاركت معهم في جولتين داخل أرجاء البلدة القديمة، وتعرفت من خلال مشاركتي على عدة مناطق أثرية قديمة مثل خان الوكالة ومطحنة بريك وحمام السمراء والتي تعتبر من المعالم المهمة في مدينة نابلس".
وتضيف "أكثر ما لفت إنتباهي أثناء الجولة قصة فتاة من حارة الياسمينة دوّنت ما مرت به على سبعة قطع من الرخام علقتها على جدران داخل الحارة، وعلى الرغم من أننا لم نجد منهم سوى حجرين، لكن مختصر القصة كما أخبرنا بها عمير استيتية أحد أعضاء الفريق أنها كانت مغتربة عن المدينة لمدة طويلة وعند عودتها كان والديها قد توفيا، كما وهناك الكثير من المعالم المثيرة التي ادهشتني بروعةِ معلوماتها التاريخية، وأتمنى أن تكون الجولات القادمة أيضاً مفيدة وهادفة مثل التي مضت".
وتقول المشاركة في جولات الفريق إسراء عبد الرحيم من نابلس "الفريق بشكل عام متعاون، ومتواضع، وتشكيلة الأشخاص فيه متناغمة بشكل جميل بحيث انه بأي مكان وبأي موقف يستطيع أي عضو منهم أن يسد مكان الآخر".
وتتابع "الفائدة من مشاركتي في جولاتهم كانت كبيرة من ناحية المعلومات التي اكتسبتها من معرفة أماكن أثرية تاريخية في البلد لأول مرة أراها وأعلم بوجودها، وكان الشيء الأجمل هو ازدياد معرفتي للمدينة التي ولدت ونشأت فيها".
وتكمل حديثها قائلة "مبدأ عمل الفريق والنشاطات التطوعية التي يقوم بها تحمل أهداف مثلى سامية، بحيث تقوم على خدمة البلد والناس دون عائد مادي في مجتمع مادي، فالوطن الذي يحتضننا له حق وواجب علينا أن نقدم له قدر استطاعتنا، كما وكان للجولات جانب ترفيهي إضافة إلى الجانب الثقافي والمعرفي، ففكرة الفريق والنشاطات التي يقدمها تحقق التكافل الاجتماعي وتزيد التعاون وتزيل الأفكار المجتمعية البالية والرجعية والعنصرية بكافة أشكلها".
.jpg)




ولاء عبد الرحيم إبراهيم الجابي.