mildin og amning graviditetogvit.site mildin virker ikke">
جاء في تقرير الاستيطان الأسبوعي، الذي يصدره المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن الحكومة الاسرائيلية قد صعدت منذ مطلع العام حربها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني بالتوسع في سياسة هدم منازل المواطنين الفلسطينيين وفي سياسة مصادرة أراضيهم، ضاربة بعرض الحائط جميع المواثيق والقرارات الدولية التي تحرم على الدولة القائمة بالاحتلال العقوبات الجماعية ونقل مواطنيها إلى الأراضي الخاضعة للاحتلال وتعتبر الاستيطان جريمة حرب.
وقال المكتب الوطني أنه منذ مطلع العام الحالي ارتفعت جرائم هدم مساكن الفلسطينين بنسبة تزيد عن 230% مقارنة مع العام الماضي، سواء كعقوبة جماعية على الفعاليات التي يفوم بها شباب الهبة الشعبية ضد قوات الاحتلال أو بزعم البناء دون ترخيص.
وأشار التقرير في هذا السياق تأكيد منسق الأنشطة الإنسانية في الأمم المتحدة روبرت بيبر، "أن غالبية عمليات الهدم في الضفة الغربية تتم بذريعة قضائية كاذبة، وهي عدم وجود تراخيص، علما ان المعطيات تشير إلى أن سلطات الاحتلال لا توافق إلا على أقل من 1.5 بالمئة من طلبات التراخيص التي تقدم لها من قبل الفلسطينيين".
في الوقت نفسه شكلت قرارات المصادرة الأخيرة لأراضي الفلسطينيين علامة فارقة في التغول الاستيطاني وفي هدم ما تبقى من إقامة حل الدولتين، حيث أصدرت سلطات الإحتلال خلال الأسبوع الفائت قرارا بمصادرة نحو 1200 دونم تشمل حوض 2 وحوض 3 ومن أراضي اللبن والساوية، وحوض 1 ومن قريوت، في مخطط خطير يهدف إلى ربط مستوطنات "شيلو وعيليه وشيفوت راحيل ومعليه لبونه" المقامة على أراضي قريوت واللبن والساوية بتجمع "أرئيل الإستيطاني"، وبما يحول قرى وبلدات جنوب شرق محافظة نابلس إلى جيوب معزولة ومحاطة بالمستوطنات ويفصل شمال الضفة الغربية عن وسطها، من خلال السيطرة على مناطق واسعة من أراضي المواطنين والأراضي الأميرية.
ويأتي قرار المصادرة هذا بعد قرار سبقه بمصادرة مصادرة 2342 دونما من الأراضي الفلسطينية، جنوب أريحا، وتصنيفها "أراضي دولة"، وقرار مماثل قبل شهرين بمصادرة 1500 دونم في جنوب أريحا وتصنيفها كذلك على أنها "أراضي دولة".
وفي الأسبوع الماضي صادق ما يسمى "المجلس القطري الإسرائيلي للتنظيم والبناء"، على المخطط الاستيطاني الخطير لجمعية "العاد" الاستيطانية المعروف باسم "مجمع كيدم"، والمنوي إقامته على مدخل حي وادي حلوة ببلدة سلوان، مقابل المسجد الأقصى المبارك، بهدف إقامة مبنى سياحي من 5 طوابق (9 الاف متر مربع) لاستخدام علماء ودائرة الآثار الإسرائيلية، إضافة لقاعات مؤتمرات وغرف تعليمية، ومواقف لسيارات السياح والمستوطنين، اضافة لاستخدامات سياحية، ومحلات تجارية، ومكاتب خاصة لجمعية العاد، وياتي هذا المخطط الإستيطاني الخطير كمقدمة لتنفيذ العديد من المخططات الاستيطانية الأخرى،التي تستهدف هذا الحي ومحيط المسجد الأقصى المبارك، واستكمال عملية التطهير العرقي التي تتعرض لها مدينة القدس، لتفريغها من سكانها الأصليين وإغراقها بالمستوطنين.
وفي سعي سلطات الاحتلال للتستر على جرائم المستوطنين والذي يؤكد بما لا يدعو للشك انها شريكة بالجريمة محاولة الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) تبرئة المستوطنين الإسرائيليين من جريمة إحراق منزل إبراهيم دوابشة في قرية دوما، والذي يعتبر الشاهد الوحيد في قضية إحراق عائلة سعد دوابشة في دوما في محاولة التستر على مرتكبيها، حيث قالت لوبا السمري، الناطقة بلسان الشرطة الإسرائيلية: "استمراراً لتحقيقات الشرطة والشاباك في ملف قضية حرق منزل فلسطيني، في بلدة دوما فقد تعززت ترجيحات بأن الحديث لا يدور حول خلفية قومية للحادث".
وكشفت صحيفة هآرتس العبرية في عددها الصادر صباح الأربعاء الماضي قيام مستوطنين من المجمع الاستيطاني "غوش أدوميم" بإنشاء وحدة شرطية "تطوعية" من أجل مكافحة ما وصفوه "استيلاء الفلسطينيين على أراضي المجمع الاستيطاني"، في إشارة إلى منع الفلسطينيين البدو من إقامة منازل في مضاربهم، ما يؤكد أننا أمام تطور خطير يؤشر على السماح للمستوطنين بتأسيس منظمات إجرامية، على غرار منظمات "بلاك ووتر" الأميركية ، التي اشتهرت بأعمالها الاجرامية المعروفة في العراق وتقوم شرطة الاحتلال بتدريب وتسليح عناصر هذا التنظيم المسلح للمستوطنين من العواقب الوخيمة المترتبة على قيام هذا التنظيم بدوريات ميدانية لمنع ما وصفوه بناء الفلسطينيين في المنقطة الواقعة بين مستوطنة معاليه أدوميم وأريحا.
وتجدر الإشارة إلى أن ما يسمّى "منتدى غلاف القدس"، هو منتدى أقامه مستوطنون من مستوطنات كفار أدوميم، نوفي بورات، ألون ومتسبيه يريحو، يهدف كما صرّح منشئوه "التّصدّي للبناء البدويّ من كلا جانبي شارع رقم 1، بين معليه أدوميم وأريحا"، أعضاء هذه الوحدة سيتخرجون قريبًا من دورة تأهيل للانخراط في الشرطة الجماهيرية، وسيركبون ويقودون سيارات شرطة ويتلقون سلاحًا مرخصًا.
ومن أجل تعزيز البناء الاستيطاني في ما يسمى غلاف القدس تقدم حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه عضو الكنيست ووزير الخارجية الإسرائيلي السابق افيغدور ليبرمان بمشروع قانون أمام الكنيست يتيح البناء في مستوطنة "معاليه ادوميم".
وطالب ليبرمان في مشروعه ان تُطبّق في مستوطنة معاليه ادوميم قوانين التخطيط والبناء السارية ما وراء الخط الاخضر، بدلا من قانون التخطيط والبناء الأردني الساري حاليا في المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك لكي تزول الموانع التي تحول اليوم دون أعمال التخطيط والبناء في المستوطنة وربطها لاحقا بمدينة القدس.
وقد سارع حزب "اسرائيل بيتنا" في جمع تواقيع أعضاء كنيست من مختلف الأحزاب الممثلة في الكنيست، حيث وقع على الاقتراح أعضاء من أحزاب الليكود، البيت اليهودي، شاس، كولانو، يش عتيد.