مدرسة جيل المستقبل للأيتام التابعة للجنة زكاة نابلس .. خدمات علمية رائدة للأيتام في نابلس
نابلس
أصبحت مدرسة جيل المستقبل للأيتام التابعة للجنة زكاة نابلس المركزية من المؤسسات الرائدة في المدينة في ظل ما تقدمه من خدمات علمية مميزة للأيتام المكفولين لدى اللجنة، وبالرغم من حداثتها حيث لا يتجاوز عمرها الأربع سنوات إلا أنها استطاعت تحقيق الدور المناط بها على أكمل وجه.
وأفاد مدير المدرسة الأستاذ ضياء البسطامي أن المدرسة أنشئت في العام 2012 كمدرسة تابعة للجنة زكاة نابلس، بهدف توفير التعليم المجاني للأيتام الذين تكفلهم اللجنة، "فمفهوم الكفالة في الشريعة الإسلامية مفهوم واسع يتضمن الكفالة في الجانب المادي والعلمي وغيرها من المجالات لإيصال المكفول إلى مراتب علمية واجتماعية متقدمة". وأوضح أن المدرسة بدأت بالصفين الأول والثاني الابتدائي فقط وكان عدد طلابها 30 طالبا، وفي العام الدراسي 2013- 2014 تم افتتاح الصفين الثالث والرابع، والعام الدراسي 2014- 2015 تم افتتاح الصفين الخامس والسادس، كما أن هناك مخططات لافتتاح صفوف أخرى كل عام لتصبح مدرسة متكاملة من الصف الأول الابتدائي وحتى التوجيهي، بحيث يخرج الطالب المكفول فيها للجامعة مباشرة وليس لمدرسة أخرى. وتوفر المدرسة التعليم المجاني الكامل للطالب فيها دون دفع أي رسوم، بالإضافة إلى تأمين النقل، وتأمين الزي المدرسي الصيفي والشتوي، ووجبة إفطار يوميا، حيث يكلف الطالب الواحد فيها ما يزيد على ألف دينار سنويا.
وبالإضافة إلى المنهاج الدراسي المقرر من قبل وزارة التربية والتعليم تعمل مدرسة جيل المستقبل على إدخال منهاج حفظ القرآن الكريم للطلاب ابتداء من الصف الثاني بحيث يصل الطالب للصف العاشر وقد أتم حفظ القرآن الكريم ، ويحصل الطالب أسبوعيا على ثماني حصص للقرآن الكريم ، منها أربع حصص حفظ وأربع حصص تسميع، وتقوم بهذه المهمة معلمات متخصصات في الشريعة وحافظات للقرآن الكريم، ويبلغ عدد موظفي مدرسة جيل المستقبل 15 موظفا منهم سبعة معلمين ومعلمات، ويبلغ عدد طلابها 117 طالبا،
ومن المتوقع أن يزداد عدد الطلاب بشكل مضطرد خلال الأعوام القادمة مع الاستمرار بفتح المزيد من الصفوف. وتستقبل المدرسة الأيتام من مدينة نابلس ومخيماتها وقراها، علما أن الغالبية العظمى من طلابها من المدينة. كما تهتم المدرسة، كما قال مديرها، بإشراك الطلاب بالأنشطة اللامنهجية ومنها المشاركة في المباريات على مستوى مدارس المحافظة، وغيرها من الأنشطة الثقافية واللامنهجية.
وطالب البسطامي أهل الخير بالاستمرار في عطائهم ودعمهم للمدرسة حتى تستمر بدورها في كفالة وخدمة الأيتام. وتحتوي المدرسة على العديد من المرافق، حيث تحتوي على 12 غرفة صفية وثلاث غرف إدارية، وثلاثة مختبرات للعلوم والحاسوب، بالإضافة لملعبين. من جهته أكد المرشد التربوي للمدرسة ثامر عبد الرازق أنه يتم متابعة الطلاب باستمرار مع مراعاة الفروقات بين احتياجاتهم وظروفهم فمنهم أبناء شهداء ومنهم من توفي والده نتيجة حادث أو غيرها، ويتم اعتماد برامج التفريغ النفسي، مع اعتماد أسلوب الملاحظة لكل طالب، ففي حال ملاحظة معاناة أي طالب من الانطواء أو أي سلوك غير مرغوب فيه يتم العمل مباشرة على معالجة الأمر من خلال البرامج.
وأشار إلى أن البرامج التي يتم العمل عليها تشمل جانبين إما الجانب الجماعي من خلال الإرشاد الجماعي للصف بأكمله، أو الإرشاد الفردي للطالب الذي يلاحظ معاناته من مشكلة معينة وعادة الإرشاد الفردي يتطلب عدة لقاءات. ونوه إلى أنه يتم العمل على العديد من الأنشطة التي من شأنها دمج الطلبة في الأنشطة الاجتماعية وبناء شخصيتهم الإيجابية والقيادية من خلال تشكيل اللجان، فيتم تخصيص لجان نظام ولجان نظافة وغيرها من اللجان مع مراعاة تبديل الأدوار في اللجان بين الطلاب بما يضمن الانتماء والعطاء الأكثر والمثابرة على المشاركة الإيجابية.