أصداء-هديل أبو شهاب- نظمت شبكة أمين الإعلامية وبالتعاون مع موقع "أصداء" الإعلامي، أمس السبت، جولة ميدانية للمناطق التابعة لمدينة القدس (الضواحي) والواقعة خارج الجدار، بهدف الاطلاع على معاناة الأهالي في ظل وجود جدار الفصل العنصري وعزل أجزاء من القرى التابعة لبلدية القدس عن المدينة، وتخلي البلدية عن الاهتمام بها رغم حجم المعاناة الكبيرة التي يعانيها السكان، وغياب المسؤولية الفلسطينية الرسمية عنها.
واطلع مدير عام شبكة أمين الإعلامية خالد أبو عكر الصحفيين عن دور الشبكة في تدريب مدربين قادرين على استخدام الانترنت، وهدفها من تعميم الفكرة، وتشجيع الناس على استخدامه دون قيود وعوائق، بالإضافة إلى تقنيات العمل الصحفي من خلال الكتابة وإجراء تحقيقات استقصائية.
كما تحدث عن أهداف الشبكة من خلال زيادة الوعي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرهما من الجوانب الأساسية للمجتمع المدني، وتشجيع وسائل الإعلام الفلسطينية على لعب دورها كحارس للديمقراطية، وتشجيع وسائل الإعلام على تغطية الأحداث المحلية واهتمامات الجمهور عن طريق إنشاء شبكات مع محطات أخرى وكذلك مع مؤسسات المجتمع المدني.
وخلال الجولة تم زيارة قرية كفر عقب، ومحيط مطار قلنديا، ومخيم شعفاط والمناطق والضواحي المجاورة له ( رأس خميس، رأس شحادة، ضاحية السلام)، وتم رصد معاناة أهالي المنطقة في ظل انعدام الأمن والمرافق التعليمية والصحية في المنطقة التي يطلق عليها منطقة x.
كفر عقب.. حياة أشبه بالموت

تقع قرية كفر عقب والتي تبعد عن مدينة القدس 23 كم بين مدينتي رام الله والقدس، ويحمل سكانها الهوية الزرقاء، وتعد تجمع سكاني مكتظ يتجاوز عدد سكانه قرابة 20 آلف نسمة.
وكفر عقب التي تتبع إداريا لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة هي من الأحياء المقدسية التي أخرجها الاحتلال خارج القدس عن طريق بنائه لجدار الفصل، ولكنها فعليا لا تتمتع بأية خدمات تذكر من بلدية الاحتلال سوى القطاع الصحي.
وقال رئيس مجلس قروي كفر عقب بسام مسودة خلال زيارة طاقم "أصداء" لمكتبه أن المنطقة تعاني من مشاكل خطيرة كتراكم النفايات فيها، وضيق الشوارع، وتكدس النفايات غير القانونية فيها، والتي تشكل خطرا على صحة سكان المنطقة، إضافة لتشويه المنظر العام.
وأضاف إلى انعدام الأمن والاستقرار والإحساس العام المنتشر في المنطقة بأنها منطقة مستباحة لا يحكمها قانون ولا قيم، إضافة إلى انتشار ظاهرة التطاول على الممتلكات وحاجات السكان.
مخيم شعفاط.. معاناة معيشية صعبة للغاية
يقع مخيم شعفاط ضمن حدود بلدية القدس، وبذلك يصبح المخيم الوحيد الذي يحمل سكانه الهوية المقدسية، لذلك فان المقدسي الذي يصعب عليه شراء منزل في مدينة القدس يضطر ان يشتري منزلا في المخيم من أجل ان يحافظ على هويته المقدسية.
يقول "خميس أبو أحمد" أن المخيم يعد وكرا لتجار الحشيش والمخدرات، فهو يشكل ملاذا أمنا لهم كونه منطقة لا تخضع لأي حكم، فالاحتلال يمنع السلطة الفلسطينية من دخوله وفرض سيطرتها عليه، وبدوره يتركه وكرا لتجار الحشيش والجريمة.
ويؤكد أن " عدم وجود بنية تحتية كافية للنمو السكاني داخل المخيم، أدى لوجود صعوبات كبيرة للأهالي، من بينها الأبنية المتلاصقة، وعدم وجود تنظيم في البناء، وغياب الخدمات الأساسية والضرورية مثل الكهرباء والمياه والقمامة، مما أدى إلى نشوء ضغوط قاسية يعاني منها أهالي المخيم.
وقدم خضر الدبس رئيس لجنة مقاومة الجدار في مخيم شعفاط شرحاً عن معاناة المقدسيين في ظل تواجد مستوطنة "بسغات زئيف"، مضيفا إن قرابة 80 آلف مقدسي ممنوعين من دخول مدينة القدس والتمتع بالخدمات الصحية والتعليمية فيها.
كما أضاف أن 5% من السكان هم من أبناء الضفة الغربية، و5% موجودين ضمن معاملات لم الشمل، وأشار ان إسرائيل تريد حصر الكثافة السكانية الموجودة في المنطقة من خلال المخطط الاستيطاني التهويدي بحق مدينة القدس،مضيفا انه تم وضع حاجز من أجل السيطرة ومنع المواطنين من دخول القدس.