الرئيسية / الأخبار / فلسطين
فلسطينية تتحدى إعاقتها وتتسلق رابع أطول قمة في العالم
تاريخ النشر: الثلاثاء 19/04/2016 10:19
فلسطينية تتحدى إعاقتها وتتسلق رابع أطول قمة في العالم
فلسطينية تتحدى إعاقتها وتتسلق رابع أطول قمة في العالم

 نابلس-

 لم تكن الفلسطينية  ياسمين النجار، تعرف أنها ستكون أول سيدة فلسطينية، تتسلق قمة جبال كلمنجاور بأطراف صناعية، فقد استهواها تسلق الجبال كتحد أرادت من خلاله أن تثبت قدرتها على قهر الصعاب، رغم ما  تعانيه من بتر أحد ساقيها.

 

وياسمين ذات العشرين عاما وطالبة علم النفس في جامعة النجاح الوطنية قضت 8 أيام في تسلق قمة جبل كلمنجاور، ضمن فريق مؤلف من 12 شخص يمثلون دول عربية مختلفة، تمكن اثنين منهم من الوصول إلى القمة بنجاح، لتكون بذلك أول فلسطينية بأطراف صناعية ترتقي إلى أعلى قمة في العالم.

ياسمين النجار من قرية بورين الوقعة جنوب مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، تعرضت وهي بعمر ثلاث سنوات لحادث سير مؤلم، فقدت ساقها اليمنى على إثره، لكنها لم تقف عند حدود إعاقتها فجعلت من الإرادة والثقة والإصرار والقوة طريقا لخوض المغامرات، وكانت إحداها تسلق جبل كلمنجاور في تنزانيا والذي يعتبر الأعلى في القارة الإفريقية.

 

ويرتفع الجبل نحو 6000 متر ويعد رابع أطول قمة في العالم، وقد تمكنت ياسمين من تسلقه في ستة أيام، والنزول في يومين. وكان الأمر بمبادرة من جمعية إغاثة أطفال فلسطين، حيث خصصت الجائزة، لدعم أطفال فلسطين اللاجئين في مخيم اليرموك بسوريا، على حد قولها.

 

وعن بتر قدمها، تقول النجار "كنت العب مع أطفال العائلة في فناء البيت مختبئة خلف السور الذي اخترقته شاحنة ضخمة هدم السور وبترت ساقي، وذلك في بداية الانتفاضة في عام 2000 فكانت مصيبتي أعظم، بسبب عدم تمكن عائلتي للوصول إلى المشافي بسبب الحواجز، فما أن وصلنا إلى المستشفى إلا وقد كانت خلايا قدمي تالفة، ولا يمكن إعادة ترميمها، فتقرر بترها".

 

جاءت اقوالها خلال لقاءنا بها على هامش مؤتمر عقد اليوم بجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس بعنوان " تكديس النجاح" وبحضور شخصيات فلسطينية ناجحة من مختلف التخصصات والميادين، أرادو أن يوصلوا رسالة للجميع أن الأمل هو مفتاح النجاح، ولولا الأمل والقوة والإرادة ما استطاعوا الوصول وتحقيق طموحاتهم.

 

وقالت النجار " عندما أخبروني أنني سأرفع علم فلسطين على قمة الجبل، شعرت بالفخر والتحدي والمسؤولية التي أصبحت ملقاه على عاتقي، فقررت أن أنجز الأمر والحمد لله تمكنت من ذلك، ورفعت علم فلسطين عاليا".

 

وعقب تسلقها إلى قمة الجبال، قالت النجار: " حينها شعرت بالفخر لأنني أول امرأة فلسطينية تصل إلى هناك، ولأني من بلدة بورين التي تعاني من اعتداءات همجية إسرائيلية متكررة، وكان للأمر طعم خاص، ففي ذلك تحدي للاحتلال.

 

وأوضحت النجار أن الفترة التي تلت إصابتها وبتر قدمها اليمنى كانت صعبة للغاية، لكن دعم الأهل والأصدقاء وثقتها بنفسها قررت أن تتجاوز المحنة وتصنع لنفسها عالما خاصا تحت شعار " " في كل إنسان قمة يجب أن يصعدها وإلا بقي في القاع". غير أنها تعترض على وصفهم بذوي الاحتياجات الخاصة، وتقول أنهم " ذوو إرادة وإصرار وأمل وليس إعاقة".

 

تقول النجار أن مشاركتها  نابع من ذاتها النفسي ورغبة في تحقيق طموحها في الوصول بإرادتها وإصرارها إلى قمة الجبل، ولتبث أنها لم تستسلم لإعاقتها، وتحقق ما تطمح من الوصول إليه، وأيضا وهو الهدف الأساسي كمشاركة إنسانية لأطفال العالم من ذوي العاقة لتوجيه العدسة إليهم لما يجري ويدور في العالم من اضطهاد وعنف يمارس بحقهم.

 

وأضافت النجار " تواصلت رحلة الصعود ستة أيام صعودا ويومين نزولا، عبر طريق وعرة وظروف مناخية متقلبة ومنحدرات مخيفة جداً، وتصفها بالمغامرة الجريئة".

 

وقالت النجار أن الحملة سميت برحلة " الصعود من أجل الأمل"، وتهدف إلى الحصول على تبرعات من أجل علاج الأطفال المحتاجين، وذلك من خلال جمعية إغاثة أطفال فلسطين، وهي جمعية ربحية وعير سياسية تعمل على توفير الرعاية الطبية، لأطفال الشرق الأوسط، وقامت بتوفير العلاج لكل من ياسمين والأطفال المصابين.

 

وأضافت " شعرت بسعادة وفخر غامرين كوني أول امرأة فلسطينية بأطراف  صناعية تبلغ قمة جبل كلمنجاورا، وأود أن أهدي هذا الانجاز للأطفال الذين يعانون من أمراض عديدة ، كما أحب أن أهدي لجميع أبناء الشعب الفلسطيني والعربي، وخاصة النساء العربيات والتي يواصلن العمل ليل نهار لتنعم منطقتنا بالسلام والاستقرار.

 

وأكدت النجار سعيها إلى المشاركة في بطولات عربية ودولية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة لإثبات القدرات الفلسطينية، وإرسال رسالة مفادها أن غدا سيكون أفضل، وبعث رسالة أيضا للعالم  أننا نستطيع تحقيق أي شئ نريده متسلحين بالثقة والإرادة القوية".

 

وأنهت النجار حديثها بابتسامتها التي لا تغيب عن شفتيها قائلة " من لا يحب صعود الجبال يعيش ابد الدهر بين الحفر"، وهي رسالتها إلى كل ذوي الاحتياجات الخاصة، بأن ليس هناك أي إعاقة تمنعك من تحقيق أهدافك طالما امتلكت الإرادة والقوة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017