|
أكثر من 40 عملا فنيا غير مكرر أبدع في إعدادها الفنان عدنان ذوقان( أبو نايف) في أواسط العقد الرابع من عمره، لم يخطط يوما أن يكون نحاتا أو فنانا ولكن القدر قاده ليكون صاحب نكهة فنية مبدعة. في قلب مخيم بلاطة يقطن ذوقان والوصول إلى منزله يحتاج منك الولوج إلى أزقة كثيرة لتصل إلى منزله وما أن تحط رحالك فيه وتصل إلى غرفة الضيوف وتعاين المعروضات في أرجاء الغرفة والبيت يخيل إليك أنك تعيش في معرض فني في باريس أو لندن. ما أن تشاهد بعض اللوحات حتى تسارع بطرح الكثير من الأسئلة ما هي المواد والآلات التي جرى استخدامها لتتفاجأ أنها مواد بسيطة وآلات يدوية وأن العمل بها يتم جميعه في البيت المتواضع داخل المخيم. إحدى اللوحات استغرق العمل فيها عامين بسبب صعوبة العمل وكثرة التفاصيل الدقيقة فيها وهي لوحة نحاسية كبيرة. ويغلب على معظم اللوحات البعد الوطني والديني ومنها مجسمات لقبة الصخرة وسورة الفاتحة وصورة الرئيس الراحل ياسر عرفات، ومجسمات لرسومات مشهورة على المستوى الفلسطيني تمثل جوانب عدة من التراث الفلسطيني الوطني والثقافي ، ومن ضمن المنتجات صناديق إكسسورات ومزخرفات لحفظ المصاحف. وحول بداية بروز تلك الموهبة يقول ذوقان " إن الموهبة موجودة لكنها نمت وتطورت منذ اربع سنوات حين بدأت العمل في مشغل كلية الفنون الجميلة في مبنى الأكاديمية التابع لجامعة النجاح الوطنية . ويتابع أنه شرع بعمل نماذج بسيطة ثم تطور لينتج لوحات فنية فيها إبراز للرسومات والنحوتات بمختلف الأشكال وعلى الصفائح النحاسية والخشبية والورقية والخشب المحروق والجبص . ويصمت قليلا ليقول :أن منتجاته كلها ما زالت حبيسة المنزل ولم تجد طريقا لها للمعارض المحلية أو العالمية رغم علم بعض المؤسسات بإبداعاته . ويؤكد أبو نايف أن الجهد المبذول لأي لوحة لا يقدر بثمن خاصة أن بعضها يستغرق شهورا وأحيانا سنوات لإنتاجه، وبالتالي لا يمكن التفريط بأي لوحة بمقابل بسيط. ويأمل ذوقان أن تجد هذه الموهبة دعما ورواجا على المستوى الوطني والخارجي. وأن تجد جهات رسمية وأهلية تتبنى إبداعاته وأن تصل إلى كل فلسطيني ومهتم عالمي، وان تحظى بالرعاية والتشجيع. |


.jpg)



