الرئيسية / الأخبار / فلسطين
خضر عدنان"الإضراب عن الطعام هو حياة كريمة وحياة عزة بقدر ما هو معاناة وألم"
تاريخ النشر: الأربعاء 27/04/2016 21:55
خضر عدنان"الإضراب عن الطعام هو حياة كريمة وحياة عزة بقدر ما هو معاناة وألم"
خضر عدنان"الإضراب عن الطعام هو حياة كريمة وحياة عزة بقدر ما هو معاناة وألم"

حوار/سهام الكرم

في قرية عرابة هناك الكثير من القصص والبطولات التي تروى لنا من ألم وأمل ومعاناة...وتحديداً في منزل الأسير المحرر خضر عدنان الذي خاض تجربتين في الإضراب عن الطعام ...التقيت بالشيخ خضر عدنان وهو مثال الرجل الصابر الصامد وهو مفجر لثورة الإضراب وشيخ المعارك والذي يعتبر مثالا لكل إنسان فلسطيني ولكل أسير فلسطيني ومعتقل إداري..وخضر عدنان على يقين أن نصر الله قريب  للأسرى المضربين هذا ما قاله خلال مقابلة أجريتها معه في منزله وهذا نص الحوار:-

*في البداية ما هو الدافع وراء خوضك هذه التجربة ؟

بدأت بالتفكير بالإضراب عن الطعام قبل اعتقالي في سبع أشهر حيث حاول الاحتلال إعتقالي ولكنهم فشلوا,وعندما نجح الاحتلال في إعتقالي في المرة الأولى أضربت عن الطعام وكان السبب وراء ذلك هو همجية الإعتقال الإداري وهمجية التحقيق في الجلمة وفي اليوم الثالث عشر من الإعتقال انتهى التحقيق وفي اليوم التاسع عشر استمر الإضراب بشكل أكبر, وأصبحت مبررات الإضراب تكرار الإعتقال وهمجيته أما الإضراب الثاني في عام 2015كان في شكل مباشر ضد الإعتقال الإداري, ولم اتمكن في المرة الثانية الإضراب عن الطعام من البداية , ولكن بعد مرور ما يقارب عشر أشهر من الإعتقال أضربت عن الطعام وذلك لأسباب خاصة وهي لإكمال دراسة الماجستير في السجن, ولإقناع المجتمع المحيط والوالدة بأنني بصحة جيدة,وليس لأننا فقدنا قدرت التحمل.

*كيف تلخص معاناتك في التجربة؟

اعتبر الإضراب عن الطعام بقدر ما هو معاناة ومرض وألم ,حياة كريمة وحياة عزة, تفوق ما بهذا الإضراب من مرض وتعب, وهذا ما كنت أشعر فيه وأشعر أن الكرامة التي أتحصل عليها والحرية أعظم من أي شيء اخر, من إيذاء سجان (الذي كان يعتدي علي بالسرير خلال وجودي في المستشفيات, وإزعاجي في النوم وغير هذه الممارسات التي كان يمارسها ضدي)

    *ما الأمر الذي يدفع الأسير بشكل عام كي يخوض تجربة الإضراب عن الطعام ؟

الأمر الذي يدفع إخواننا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي كي يخوضوا إضرابهم عن الطعام هو البحث عن الحرية والعزة والكرامة وخاصة في وقتنا الحالي.

*البعض يرى أن الإضراب عن الطعام هو انتحار وهلاك للنفس بماذا ترد على ذلك؟

أبداً..أبداً,الإضراب عن الطعام هو البحث عن حياة ,ولكن حياة كريمة ,والإقتراب إلى الأهل والإقتراب إلى أملهم وألمهم ,ووقوف الإنسان كإنسان على قيد الحياة ليتحمل مسؤولياته , والإضراب هو إقتراب للحرية, وهو أبداً لم يكون انتحار ودليل ذلك أن الله عز وجل كتب النصر لمن أضرب عن الطعام, وأنه الى الان لم يستشهد أحد بسبب أنه أضرب عن الطعام, إلا من استخدم معه الإطعام القصري عن طريق الأنف وليس الإضراب, والإنتحار هو أن الإنسان يقبل الموت داخل السجن والإضراب عن الطعام هو جهاد ونوع من العمل الفدائي, والمعارضين للإضراب هم نفسهم المعارضين لمقاومة الاحتلال سلمياً أو غير سلمياً والإضراب هو أكثر من سلمي.

*كيف تبدو أوضاع الأسرى في سجون الإحتلال الان برأيك؟

في ظل يوم الأسير الفلسطيني الهجمة أكبر وأشرس وأقصى على أسرانا, هناك تنكيس, هناك تعنف إسرائيلي في الإفراج عن الدفعة الرابعة, هناك أسيرات زاد عددهن وزاد عدد المعتقلين الإداريين ,والمرضى وعدم توفر علاج مناسب لهم ,والمعزولين زاد عددهم ,والأطفال, وقمع ومحاولة حرمانهم, وسحب إنجازات الحركة الأسيرة, وذلك يعود لضعف الحركة الفلسطينية الأسيرة وضعفنا في الخارج, وعدم تبني قضية الأسرى حتى النهاية سواء للحرية, أو تمكين الأسير أن يعيش حياة كريمة.

*هل ترى أن الأجواء مهيئة لخوض الأسرى إضراب عن الطعام مطالبة لحقوقهم؟

في الحقيقة, أنا اعتقد أن الإضراب النخبوي سيبقى, ما دام فتحت قوة في الجدار الصامت في جدار الاعتقال الإداري, وحرمان الزيارة, والعزل بالإضراب عن الطعام لإنهاء هذه الأمور, ولكن بسبب الإنقسام في السجون, إن هناك أقسام لحماس وأقسام لفتح وأقسام للجهاد, لا أعتقد أن هناك وحدة في الحركة الأسيرة وهذا بحاجة الى إيجاد جسم تمثيلي إلى كل الحركة الأسيرة لمواجهة السجان.

*كيف تقيم تجربة الأسير محمد القيق في إضرابه عن الطعام؟

كانت تجربته تجربة رائدة, ومميزة وأنه اليوم لحقها إضرابات عن الطعام وقاسية, وأن الأسير محمد القيق كصحفي وأسير محرر أخذ ما هو الأقوى في الإضرابات السابقة, وأيضاً تجربة أهله كانت جيدة, والإلتفاف الجماهيري الذي كان في الضفة والداخل المحتل .

*هل ترى أن الإضراب عن الطعام هو السلاح الوحيد كي يحققوا مطالبهم؟

الإضراب عن الطعام وسيلة من وسائل التحرير من الأسر, ووسيلة من وسائل الحرية, وكان أول من تحرر بعد الإضراب عن الطعام منى قعدان في التسعينيات, وكانت هي قضية, وحديثاً هناك معتقلون إداريين يضربون عن الطعام ومرضى وحررين صفقة شاليط,من أجل تحقيق مطالبهمومن أجل حريتهم.

*كيف تقيم حالة التضامن الشعبي مع الأسرى المضربين خلال إضرابهم؟

في فترة إضرابي لم يكن هناك تفاعل من قبل الشعب, لأنه لم يكن لديهم وعي لديهم بمعنى الإضراب الفردي, خاصة انه أنا أول من خضت تجربة الإضراب عن الطعام حديثاً, وكان الناس يعتقدون أنه اليوم أضربت وغدا سيتم إنهاء الإضراب, وكان الشعب يتوقع أن إضرابي لم يستمر, ولكن بعد ما صار هناك إضرابات عديدة وانتصارات, أصبح الشعب ينتظر الإنتصار للأسير المضرب, والتفاعل يبدأ عند الشعب في في فترة متاخرة عندما يصل الأسير المضرب لمرحلة الخطر.

*موقف الرسمي والحكومة كيف تقيمهم مع الأسرى خلال إضرابهم؟

أنا كأسير أضربت كان يصل إلي بعض التحركات ,وبعض الأمور لا أعرف بها, التقييم كان للشعب والناس خارج الأسر أكثر من الذين داخل الأسر, وأنا أقول أن استشعار المستوى الرسمي الفلسطيني والمقاومة والشعب تجاه الأسرى هو دافع أكبر للعمل على حريتهم وعزتهم وكرامتهم.

*ما الذي يأمله الأسير من أبناء شعبه خلال فترة إضرابه؟

إسناده, والدعاء له, ومباركة فعله, واعتبار كل مضرب هو ابن كل عائلة, وخاصة عائلات الأسرى, والإقتراب من ألم الأسير, والأمل في الحرية, وأن نتوحد وأن لا نختلف فلسطينياً.

*كلمة توجهها لكل أسير مضرب عن الطعام؟

اليوم أحي أخوننا المضربين عن الطعام, مثل سامر جنازرة وفؤاد عاصي, وأقول لهم سيروا على ما ترعاكم, وكونوا على ثقة أن نصر الله قريب, وأن من نصرني سينصركم وهو الله تعالى, وأن الله وعد العباد بالنصر القريب.

 

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017