الرئيسية / الأخبار / فلسطين
عزت أبو الرب: نجحنا بجذب المجتمع المحلي
تاريخ النشر: الأربعاء 27/04/2016 22:18
عزت أبو الرب: نجحنا بجذب المجتمع المحلي
عزت أبو الرب: نجحنا بجذب المجتمع المحلي

 أعدها للنشر:دانة الدريدي

**عزت فايق حسن أبو الرب هو كاتب فلسطيني من مواليد قرية جلبون وتعتبر أحد قرى محافظة جنين حاصل على بكالوريوس  لغة عربية من جامعة بيروت العربية وحاصل على جائزة ناجي نعمان الأدبية لعام 2011 عمل في بداية حياته كموظف عادي في مكتب وزارة الثقافة في مدينة جنين ،وعام 2005 أصبح مدير مكتب الوزارة في جنين.

تشهد الحركة الثقافية في جنين نشاطاً ملحوظاً, على مختلف المستويات من الفن والمسرح والموسيقى والأدب والسينما وغيرها, ساهمت بإحياء البلدة القديمة وتحريك عجلة الثقافة للمدينة وأهلها, ولتسليط مزيدا من الضوء عليها قابلت مدير المكتب الثقافي بجنين عزت أبو الرب, الذي يعد من بواكير التعيينات من قبل السلطة الفلسطينية لهذا المنصب, فلم يسبق على فلسطين أن مورس العمل الثقافي بشكل منظم قبل وصول السلطة كما وضح عبر حوار له.

 

رسالة المهرجانات

تحمل المهرجانات رسالة ثقافية وفكرة أدبية كمهرجان الكرز المحمل بطيات جماله رسالة حفظ المنتج المحلي, بالإضافة لمهرجان السيباط الثاني أحيا البلدة القديمة وشغل ما يقرب من ستين فردأ يدوياً مساهماً بإحياء مواهب الشركاء, أما عن مهرجان الزجل الشعبي في الجلمة الذي يحفظ الهوية الفلسطينية بلغة غنائية, فالموسيقى لغة الشعوب وانعكاس لحياتهم الإجتماعية.

 وللمهرجان بعد وطني بالإضافة للثقافي مساهماً بلمَّ فلسطيني الداخل والضفة في ملتقى واحد, ورغم افتخار أبو الرب بالمهرجانات ودعمه لها, إلا انه يعتب على عدم التنظيم المركزي بينها وتداخل أوقاتها, بحيث يحول بين رغبة الناس في الإستمتاع لها وعدم قدتهم للوصول لها جميعاً.

الكتابة والنشر

يستنكر أبو الرب لوم الناس على عدم القراءة, موضحاً حاجة القارئ بمادة أدبية تلامس حياته, وليست غريبة عنه, ليقبل عليها بينهم, مبيناً أن عدم احتكام المنشورات لقانون المطبوعات والنشر وحقوق الملكية الفكرية أدى لإنتشار الغث والسمين, ان كان على المضمون نفسه أو على الأخطاء اللغوية.

كما ومد يده لكل الكتاب للإرتقاء بهم, وذلك ليس دليل ضعف أن تتم قراءة المادة قبل نشرها فالمجدي أن تراجع بالنقد والقراءة, فهي عوامل تطوير الصنعة الكتابية لتنال على اعجاب الجمهور.

جذب المجتمع المحلي

ننظم الأمسية الشعرية ليصل صوت الشاعر للناس وليس له شخصاً, ورد على افتقار التغطية الصحفية الثقافية خاصة المسموع والمرئي, بأنه يقدم الدعوة للإعلاميين المحليين لإيمانه بأهمية رسالتهم, وتبقى مهمة التغطية الإعلامية على عاتقهم لإيصالها لكل الناس لجذبهم ورفع مستوى فكرهم الثقافي.

واعتبر ربط دوام البلدية كموظف إداري عادي أمر خاطئ, حيث يدعوا لإنشاء مكتبات الكترونية مشترطا بموظف متخصص لا ينتهي موعد دوامه ظهرا, لكن المؤسسات إن كانت مجالس بلدية أو مؤسسات تربوية والأندية التي دُعمت تفقد حماسها عند أخذ الكتب وتركنها جانباً, لذلك حِرصنا لا يأتي بثماره.

كما حرصوا على تمويل جميع الأنشطة الثقافية في مختلف المؤسسات المحلية, التي أحيت الموروث الثقافي والتراثي والأدبي, من خلال المهرجانات والأمسيات الثقافية بطريقة مبهجة استطاعت الإقتراب من الناس ورفعهم إليها, الذي يعده أبو الرب نجاحاً للمجهود الثقافي المبذول.

ندرة التغطية الاعلامية

نؤكد متأسفين ان 80% من الانشطة الثقافية لا تغطى إعلاميا, ونحن نفتقد وجود اعلاميين يساهموا بتعميم أخبارها, وهناك اهمية بالغة بوجود صحفي شاب لقدرته على الحركة ومواكبة التكنولوجيا يساهم بالتغطية الثقافية ونشر فكرتها.

الحصة المكتبية بالنسبة لطالب المدرسة

 واوضح ابو الرب أن الفعاليات التي تقام بالمدارس لتخلق أجيال مثقفة في المستقبل ليست كافية بالتأكيد وهي قليلة جداً، فمثلا كيف أريد أن أثقف طفل وهو لا يحصل على حصة مكتبية، فيجب على الطالب أن يجلس بالمكتبة يقرأ ويكتب ويكون متفرغ لهذه الحصة، هذه الأمسيات والندوات التي تقام هي مجرد يوم وينتهي مثل يوم الكتاب أو يوم المكتبة العالمي أو حتى يوم المرأة فهذه المناسبات لا تغني ولكن مع ذلك أصبح اليوم شيء يطلق عليه نشاط لا منهجي وهذا النشاط هو العمود الفقري ما بين كاتب وفنان وأديب، وهؤلاء بوصلتهم وحاضنتهم هي وزارة الثقافة حيث نؤمن للطلاب في المدارس الكتاب والأدباء والفنانين الذين يلزمونهم بالإضافة إلى أن وزارة الثقافة تحرص قدر الإمكان إلى أن توصل الكتاب الى المدرسة والمراكز الثقافية والجمعيات ، ففي العام الماضي وزعنا آلاف الكتب والنسخ والعناوين إضافة إلى طباعة الإصدارات فالوزارة ترعى وتصدر أكثر من إصدار ، فمثلا أصدر كتاب نهاريات عن وزارة الثقافة لمجموعه من الشعراء الشباب.

 

مجلس الطلبة المسئول الرئيس لعدم مشاركة طلاب الجامعات في فعاليات الوزارة

وذكر ابو الرب استطاعة التواصل والوصول إلى هؤلاء الشباب عن طريق بوصلات محدودة جداً، إما الجامعة عن طريق مجلس الطلبة أو من خلال مدرسيين اللغة العربية الموجودون في المدارس، لكن الإقبال قليل وخصوصاَ الإقبال من مجالس الطلبة، فيبقى نحن من خلال الجهد الفردي القليل الذي نستطيع من خلاله الوصول إلى نتائج مع الكتاب والأدباء، أي أنه ليس جهد عام ويمكنك القول بأنه جهد شخصي مكتبي، فنحن عندما نوفر الكتب للمكتبات في المدارس فيقع على عاتق الأهل والمكتبة نفسها مسؤولية نشر الكتاب وجعل الطفل يقرأه، فإن أنا كوزارة ثقافة قمت بدور الجامعة فلماذا لا تغلق الجامعات وكذلك الأمر بالنسبة للوزارة إن قامت الجامعات بدورها فلماذا لا أغلق الوزارة إذن كل واحد يقوم بدوره الخاص به.

ورأيي بالفعاليات الشبابية التي تقام في جنين هي فعاليات شبابية أساسية ومهمة جداً, ويجب أن تقام بشكل كامل، فمثلا عندما قمنا بإقامة معرض الفن التشكيلي كان معرض جميل وناجح وقد حرصنا على أن يكون هناك إعلام أفضل من الإعلام الذي يتواجد عادة، ويجب أيضاً أن يكون هناك تنسيق مع الطلبة ومجلسهم وعندما أقمنا هذا المعرض كان الهدف الرئيس فيه هو استهداف الشباب والطلاب وحضورهم مثل هذه الفعاليات يهمنا كثيرا أصلاً حضورهم كان سبب من أسباب نجاحنا, وكما قلت سابقا مجلس الطلبة يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة.

ميزانية الوزارة

 وبين ابو الرب أن ميزانية الوزارة قليلة أي ان السلطة تمنح الوزارة ميزانية أقل من ميزانيات الوزارات الأخرى, فلا يوجد لوزارة الثقافة موارد ونحن كسلطة وطنية فلسطينية سلطة غير منتجة ولا يوجد لدينا صناعات , فالموازنة التي تقوم السلطة بتوزيعها على الوزارات بناءاً على قرارات مجلس الوزراء وذلك بحسب نوعية الوزارة, فهناك وزارات استهلاكية وغير منتجة كوزارتنا وهناك وزارات كوزارة التربية والتعليم يصرف عليها أكثر لأن الكم الهائل من العاملين موجود فيها.

إذن نحن كوزارة الثقافة ميزانيتنا محدودة وقليلة جداً إلى حد ما فمثلا هذا العصير الموجود أمامك لم يكن موجود ضمن ميزانية الوزارة ولكن عندما تقام أي فعالية ويتوفر لدينا من الضيافة بعد انتهاء الفعالية نقوم بتخزين المتبقي منها لتقديمه لضيوف الوزارة .

وأحيطك علماً أننا من أقل الوزارات التي عليها التزامات مالية كوزارة في منطقة جنين حيث هناك الكثير من الفعاليات التي نقوم بتغطيتها تغطية ذاتية وبأقل التكاليف, ويجب علينا أن نساهم في التغلب على هذه الصعوبات وتحمل هذه الأعباء.

كلمة أخيرة

 وجه أبو الرب كلمة إلى جيل الشباب الذي يحاول امتلاك أدوات التقدم الحضاري لإيصال إبداعاتهم, أولاً باب وزارة الثقافة مفتوح لأخذ بيد هؤلاء الشباب في مجال الإبداع الفني والأدبي الذي تختص به وزارة الثقافة، هذه من ناحية ومن ناحية أخرى لابد لجيل الشباب أن يقرأ أولاً قبل أن يدخل معترك حمل القلم والكتابة, الصفحة الإلكترونية بثراها وغناها لا تغني عن الكتاب.

وبمقدور جيل الشباب أن يبني نفسه لان قدرته على الحفظ والبناء أيسر ومتوفر، وان لم يقم ببناء نفسه والتعب عليها فلن يجد أحد يساعده أو يكون مكانه وأتمنى لك ولهم التوفيق من الله تعالى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017