تقرير : خميس ابو النيل
أعمدة وأقواس، وحجارة وضعت بانتظام ورقي، لتظهر بجمالها ذلك القصر العثماني العتيق، الذي تفوح منه أصالة الماضي وعبق التاريخ، قصر شهد بشموخه أفراح وانجازات، ومهرجانات أهالي قرية كفر اللبد ، انه قصر البرقاوي العريق.
"البرقاوي" يصل عمره لأكثر من ٣٥٠عاما، يقع في قرية كفر اللبد- في مدينة طولكرم، صمم لعائلة البرقاوي في الفترة العثمانية، ليكون ملجأ ملكا لهم في تنقلهم من ليبيا إلى فلسطين ، ومع انتهاء الحكم العثماني انتهى توافد عائلة البرقاوي إليه ، ليبقى معلما اثري ، يكرس تاريخ عائلة مارست كافة أنواع الاضطهاد ضد عمالها، وليترك لنا المساحة لنبدع في وصفه ونجتهد في ذكر مغانيه.
وعاين طاقم اصداء الموقع من كل جنباته برفقة الاعلام القدير معين شديد الذي رافق الطاقم على مدار 7 ساعات في انحاء محافظة طولكرم.
ويقول كفاح فقها احد سكان قرية كفر اللبد، أن القصر مكون من طابقين يحتوي على منامات، مقسمة إلى عدة أقسام ،منها للخدم، ومنها للزائرين، ومنها لأهل القصر، ويحتوي أيضا على عدة غرف كل غرفة لها استخدام محدد.
ويبين فقها أن أخر من سكن القصر، المعروف لدى سكان القرية (عبد الله البرقاوي) ،حيث كان يقيم في الطابق الثاني للقصر،الذي يحتوي على منافع مصممة بطريقة ملوكية، كالبلاط الفخم، والمدفئة الحجرية ، والمستلزمات المعيشية الراقية..
ويظهر كفاح فقها انه وبعد ترميم القصر من مؤسسة رواق السويدية، التي أظهرت جهودها في إحياء القصر من جديد ، وقع سكان قرية كفر اللبد مع المؤسسة على أن يتم استخدام القصر لعدة أغراض ينتفع منها السكان ، فتم عمل غرف طبية وغرف لعقد المؤتمرات والمهرجانات.
ويتابع فقها قائلا : أن الغرفة الأكبر والتي تلقى حب أهل القرية كافه ، هي غرفة لتجهيز العريس يوم عرسه، التي تحتوي على أدوات وزينة خاصة بالعريس وفرسه.
ويختم فقها حديثه مبينا انه تم عقد أربع مهرجانات داخل القصر، المتمثلة بمهرجان يوم التراث ،ويوم خاص لتكريم المعلم، ويوم غنائي شهده عدد من المطربين والمشاهير الفلسطينيين وأخرها كانت ويوم ترفيه ومرح للأطفال.
ويوضح رئيس بلدية كفر اللبد السيد (خالد عفيف حجاز ) أن قرية كفر اللبد، تشتهر بالأعراس الفلسطينية الأصيلة ، المعروف لدى جميع القرى المجاورة، فمن يريد أن يظهر عرسه بأبهى حلة يجمع أهلة وأقربائه ويأتي لكفر اللبد، ويقيم ا فرحه داخل أسوارها.
ويضيف رئيس البلدية أن القرية تذخر في الآثار الرومانية، اليونانية، العثمانية، والإسلامية عدى عن المغارات القديمة ، التي كانت رمز وملجأ للثوار الفلسطينيين ، مثل الشهيد سامي حجاز زميل الرئيس الشهيد ياسر عرفات، الذي وجد في احد مغارات منطقة (عزبة أبو حويش )،وتم العثور أيضا على نظارة تعود للقائد أبو عمار..
ويقول جهاد دويكات احد الزائرين للقصر:" ليست المرة الأولى التي ازور بها قرية كفر اللبد، واذهب لقصر البرقاوي، لأشارك بالأفراح القائمة هنا ، وتابع دويكات حديثة ترى داخل أسوار القصر عادات وتقاليد، تجعلك تفخر بقدومك لهذا المكان، بل لا ترغب بمغادرته، لتبقى جزء من تلك الأصوات والأفراح التي لن تتكرر مهما توالت الأيام.