الرئيسية / الأخبار / فلسطين
سكان الأغوار الشمالية يتحدون صعوبة الحياة والاحتلال
تاريخ النشر: الخميس 19/05/2016 10:53
سكان الأغوار الشمالية يتحدون صعوبة الحياة والاحتلال
سكان الأغوار الشمالية يتحدون صعوبة الحياة والاحتلال

الأغوار الشمالية- أصداء-هديل أبو شهاب-  تعيش العائلات الفلسطينية التي تقطن في مناطق الأغوار الشمالية وتضم قرى "بردلة، وعين البيضا، ووادي المالح، وكردلة، وعين الساكوت"، ظروف حياتية صعبة، أبرزها افتقارهم إلى مقومات الحياة الأساسية، والتهجير القسري على يد الاحتلال الذي لا يتوانى عن إذلال السكان، وترهيب الأطفال والنساء بالتدريبات العسكرية والمناورات التي ينفذها بين خيم المواطنين.

 

ويبدي مصطفى فقها رئيس مجلس قروي بردلة تخوفه على مصير منطقته التي تعاني من استهداف واضح من الاحتلال كونها منطقة حدودية ومتاخمة للأردن، وهي تعاني من الإهمال الذي يعاني منه 1700 نسمة هم سكان تلك المنطقة.  واستعرض أشكال الاستهداف من قبل الاحتلال وأبرزها هدم المنشآت والبركسات وملاحقة المزارعين ورعاة الماشية.

وأضاف فقها أن اعتبار مساحات واسعة من أراضي البلدة ومحيطها مناطق تدريبات عسكرية أدى إلى محاصرة وتذبذب مناطق الرعي الأمر الذي انعكس سلبياً على قطاع تربية وتجارة المواشي ناهيك عن الأضرار بالمزارعين وأسرهم.

 

وأشار فقها إلى أن جمعية الإغاثة الزراعية قدمت مشروعين لمنطقة بردلة والساكوت وهي مشروع خط الناقل للمياه الذي أوصل المياه للساكوت من اجل تشجيع المزارعين للتوجه هناك، بالإضافة إلى مشاريع شق طرق زراعية لتسهيل تنقل ووصول المزارعين لأراضيهم.

 

وتجول فريق "أصداء" الإعلامي برئاسة الدكتور أمين أبو وردة وبرعاية مركز شاهد في مناطق الأغوار وبخاصة المالح والساكوت وعاين طبيعة المعاناة والألم.

 

انعدام مقومات الحياة

يقول رئيس التجمع السكاني في المالح والمضارب في منطقة الأغوار الشمالية عارف دراغمة،  أن المواطنين هناك يعيشون أوضاعاً صعبة، في ظل انعدام المقومات الصحيحة لحياتهم، ومنها موارد المياه والمأكل والتعليم، ورفض الاحتلال بناءهم على الأرض التي تعود ملكيتهم إليها من قبل التهجير الفلسطيني عام 1967م.

ويتابع: "تسكن العائلات في وادي المالح والمضارب في خيم من "الزينكو"، ويعيشون على تربية المواشي وزراعة بعض أنواع الخضراوات، ويعانون نقصاً كبيراً في باقي السلع الغذائية".

 

وفيما يخص افتقار وادي المالح إلى المياه العذبة أشار دراغمة إلى أن الأهالي يضطرون إلى السير مسافات بعيدة للحصول على المياه الصالحة للشرب، خاصة بعدَ تجفيف "شركة (ميكروت) الإسرائيلية للمياه" آبار المياه والبرك الصالحة للشرب، قائلًا: "خطوط الماء العذبة التابعة للشركة الإسرائيلية تمر خلفَ خيم أهالي المالح، إلا أنهم لا يحصلون على كوب واحد منها".

 

وتشكل منطقة المالح والمضارب الشمالية ثلثي مساحة الأغوار، رحل سكانها الذين يقطنون 13 خربة وقرية عام 1967، إلا أن 450 عائلة عادوا إلى وادي المالح، ولكن بعد أن أصبحت الأرض تحت سيطرة الاحتلال، وفق اتفاقية أوسلو، إذ صنفت الأغوار الفلسطينية ضمن المناطق C التي تخضع لسياسة الاحتلال. وفقاً لما أورده دراغمة.

شح المياه

ويشير الـمزارع عبد الحكيم مطاوع، إلى أن شح الـمياه وندرتها في منطقة عين البيضا يعدان من أهم الـمشاكل التي تواجه الـمزارعين هناك، وأنه يأمل باستغلال مياه الـمالح في زراعته، لكن الإمكانات الـمالية الـمطلوبة لتأسيس شبكات للـمياه ومضخة، تقف عقبة كبيرة أمام أية محاولة لذلك الأمل.

 

ويرى مطاوع أن قطاع الزراعة بأكمله مهدد في هذه الـمنطقة جراء عدم وجود الحد الأدنى من متطلبات العملية الزراعية، خاصة الـمياه، إضافة إلى أن الـمزارعين مهددون بالرحيل عن أراضيهم جراء سياسة الاحتلال.

 

مخلفات الاحتلال

وأشار عمر العنبوسي عضو في بلدية طوباس  إلى أن جيش الاحتلال يتعمد تركَ مخلفات التدريبات العسكرية، حتى يتسبب في أذية الأهالي وخسارتهم مواشيهم، مؤكداً أنه خلال  السنوات الماضية أصيب قرابة 70 شخصاً ما بين  حالات وفاة وإصابات وإعاقة، ونفق عدد كبير من الأغنام، نتيجة انفجار مخلفات التدريبات والألغام بهم أثناء تجولهم في المنطقة.

 

33 عاما من العطاء وتعزيز صمود المواطنين

من جهته، قال مقبل أبو جيش من الإغاثة الزراعية، "إن الاحتلال استهدف منطقة الأغوار بقصد تدمير وإيقاف التطور السكاني والتنمية الاقتصادية للفلسطينيين من خلال استهداف كامل الخيرات الموجودة بالأغوار وتحويلها لصالح المستوطنات، وبالتالي تفريغ الأغوار من أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين، ليتركوا أرضهم وبالتالي يسهل للمحتلين مصادرتها والاستيلاء عليها".

 

وأكد أنه مع تشديد الخناق على المزارعين  بالأغوار اتجهت سياسات الاحتلال إلى تشجيع الاستيطان واستنزاف كامل المصادر الاقتصادية الفلسطينية الموجودة في الأغوار.

 

وأضاف أبو جيش أن الإغاثة الزراعية تقدم مشاريع زراعية للمواطنين  بشكل متواصل في مناطق الأغوار بهدف تشجيعهم ومساعدتهم على البقاء والصمود، خصوصاً أنهم يعيشون في مناطق زراعية مهددة بالمصادرة.

 

وأكد ان هناك أهمية لدعم الأغوار وتعزيز صمود السكان، ولذا فان الإغاثة الزراعية قامت بتنفيذ العديد من المشاريع ذات العلاقة بالثروة الحيوانية والثروة النباتية وتعزيز العمل التعاوني وكان آخر المشاريع إيصال المياه إلى منطقة الساكوت التي تم فتحها للسكان حديثا مما ساهم في زيادة الرقعة الزراعية المروية وتعزيز صمود السكان.

 

وأضاف أبو جيش، "مناطق الأغوار بسكانها وممتلكاتهم يستحقون منا الكثير، فهم يعيشون حراسا على الأرض التي يطمع الاحتلال بمصادرتها والسيطرة عليها، فحماية ثروتهم الحيوانية من الظروف الجيوية في الشتاء والصيف جزء مهم من تعزيز صمودهم في الأغوار".

ونوه  "الصور لأحد مشاريع الإغاثة الزراعية والتي تظهر واحده من أصل 25 خيمة لإيواء الثروة الحيوانية، قامت الإغاثة الزراعية بتنفيذها حديثا بالمضارب البدوية بالأغوار الشمالية للعائلات المهمشه التي تعاني من اعتداءات الاحتلال وخطر الظروف الجوية القاسية، وذلك بتمويل من مؤسسة "اوتشا" من خلال مؤسسة كير الدولية وبالتعاون والتنسيق مع مكتب المحافظة ودوائر الزراعة والحكم المحلي بمحافظة طوباس.

 

تهميش وغياب الدعم

وقال غسان فقها رئيس المجلس المشترك ومجلس قروي عين البيضا في الأغوار أن المنطقة التي يشرف عليها يصل تعداد سكانها قرابة 8 آلاف نسمة منتشرين على مناطق واسعة تصل إلى 35 ألف دونماً وأبرزها هي كردلة وعيد البيضا والمالح والمضارب البدوية وبردلة.

 

 ويشعر فقها بالأسى كون تلك المنطقة الحدودية تعاني كما يقول من التهميش وغياب الدعم والإسناد معددا أشكال المعاناة ومنها ان قرابة 80 بالمائة منها مصنفة  ضمن منطقة (ج )، والإغلاق للكثير من المناطق تحت ستار التدريبات العسكرية  وهدم ومصادرة المنشآت الزراعية والبركسات والمواشي.

 

ومن وجهة نظر فقها فان بلدة كردلة تعد النموذج الأكثر إيلاماً فهي البلدة الوحيدة المصنفة ج وتعاني من انعدام مقومات الحياة فيها، فالوضع الصحي سيء والمركز الطبي الوحيد يفتقر لأبسط المقومات والخدمات والمياه شحيحة وهناك اعتداءات من المستوطنين وجيش الاحتلال.

 

ونوه إلى انه قبل يومين وصلت إخطارات بالهدم للمواطنين عدنان وحسين فقها من سكان البلدة.

 

وتعتبر منطقة الأغوار الشمالية أكبر منطقة زراعية في الضفة الغربية، خاصة في زراعة البطاطا والبصل والخيار الربيعي، وهي ما يجعلها تحمل لقب سلة خضراوات فلسطين.

 

 

 

 

mildin og amning mildin creme mildin virker ikke
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017