الرئيسية / الأخبار / فلسطين
الساكوت.. خربة فلسطينية على التخوم الحدودية تصارع الاحتلال من أجل البقاء
تاريخ النشر: السبت 21/05/2016 14:50
الساكوت.. خربة فلسطينية على التخوم الحدودية تصارع الاحتلال من أجل البقاء
الساكوت.. خربة فلسطينية على التخوم الحدودية تصارع الاحتلال من أجل البقاء

 أصداء-هديل أبو شهاب- يتوافد الكثير من المواطنين إلى عين الساكوت بالأغوار الشمالية خلال هذه الأيام، مستغلين اعتدال درجات الحرارة، للتمتع بجمال الطبيعة الخلابة فيها، في مشهد سنوي متكرر للسياحة البيئية، لكن ما يزيد غصة هو مشاهدة عشرات المستوطنين يستجمون في برك المياه تحت حراسة جنود الاحتلال فيما الزائر الفلسطيني يبحث عن مكان للشعور معين أرضه.

 

 لقد شهدت الخربة الواقعة على الحدود الأردنية النكسة الفلسطينية بكل حذافيرها، فهي واحدة من بين 32 خربة تقع على امتداد نهر الأردن، كان يقطنها قبل عام 1967 ما لا يقل عن 20 عائلة فلسطينية يعيشون في بيوت من الطين، وكانت الزراعة وتربية المواشي هي حرفتهم الوحيدة.

 

يقول رئيس مجلس عين البيضاء المجاورة للساكوت مصطفى فقها، ان هذه الأرض تم مصادرتها منذ عام 1967 وتم طرد أصحابها منها وهدم منازلهم، وضرب شيك من الألغام حول القرية وشيك محاذي لنهر الأردن".

 

 ويضيف فقها، " قتلت الحياة في الساكوت وزرع الاحتلال الألغام على حدودها بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة،  مشيراً أن ملكية الأراضي تعود لعائلات من طوباس".

 

ويتابع " أهمية المنطقة يعود لمساحتها الشاسعة التي تبلغ 5 آلاف دونم، وخصوبة أراضيها ووجود عين مياه فيها جعل من المياه متوفرة فيها بشكل كبير".

 

وعند الوقوف أمام البوابة التي استمر إغلاقها عدة عقود تشعر انك تقف في حقل الغام وأمامك حدود الأردن، وسهول بيسان، ولا يمنعك من الوصول إليها سوى إجراءات سياسية وأمنية على الأرض قطعت شرايين التواصل مع الأرض الواحدة وارض دول الجوار.

 

يؤكد مقبل أبو جيش من الإغاثة الزراعية، ان المزاعين في منطقة الساكوت يعانون بشكل دائم من همجية المستوطنين والاحتلال الذي يمنعهم من حراثة أراضيهم وزراعتها والاستفادة منها.

ويضيف انه تم مصادرة عشرات الآليات خلال قيام المزارعين بحراثة الأرض وتصليحها، منوهاً إلى ان الإغاثة الزراعية تقدم العديد من المشاريع للمزارعين من أجل الصمود والبقاء والمواصلة في الاهتمام بأراضيهم وعدم تركها للمستوطنين.

ويشير أبو جيش ان الإغاثة الزراعية قامت بعمل مشروع طريق زراعي من عين البيضا من خلال مد شبكات الري من أجل مواصلة الزراعة في هذه المنطقة.

ويضيف أبو جيش ان البوابة الذي أغلقت في عام 1967 تم فتحها قبل عام واحد، لكن المزارعين لم يتجرؤو من المرور منها لخوفهم من اعتداءات المستوطنين.

ويقول الدكتور أمين أبو وردة رئيس  فريق أصداء الإعلامي أن منطقة الساكوت تعاني  من الإهمال وبالتالي جاءت تلك الزيارة التي رعاها مركز شاهد للوقوف على حقيقة ما تعاني منه وتسليط الأضواء عليها.

 

 يشار إلى ان عين الساكوت ليست القرية الوحيدة المدمرة في الأغوار الشمالية، فهناك العشرات من القرى التي كانت في الأغوار الشمالية دمرها الاحتلال في السنوات الأولى لاحتلاله الضفة الغربية ليضمن عدم وجود سكان في المنطقة لأهميتها الإقتصادية والأمنية بالنسبة له.

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017