بقلم : عصام عودة
ظاهرة ارتفاع الأسعار أصبحت تمثل واقعا مريرا يعيشه المواطن الفلسطيني , يعاني منها كافة المواطنين فارتفاع الأسعار وصلت إلى الحد الذي يمكن أن يهدد المستوى المعيشي للأسر محدودة الدخل . فجميعنا نشعر بما تشهده أسواق الضفة الغربية في الآونة الأخيرة من ارتفاع في أسعار العديد من السلع الاستهلاكية والأساسية وخاصةاللحوم والملابس مما يشبه تسونامي يجتاح جيوب المواطنين ويجعله يعاني من ارتفاع أعباء المعيشة وتكاليفها .
وهذا كله ياتي مع حلول شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والغفران ، شهر العتق من النار شهر جعله الله ليجسد معنى التكافل والتعاون والتراحم بين بني البشر ، ولكن للاسف ان هناك فئة تستغل حلول هذه الشهر الفضيل بابتزاز الناس والرقص على حاجة المواطن الفلسطيني في توفير قوت يومه لاولاده وتوفير حاجيتهم من ملابس وغيرها ليسعد اولاده في العيد لك الله ايه المواطن المسكين في هذه الشهر الكريم .
ما اكثر الجهات الرقابية وما اقل عملهم في كل عام ومع حلول شهر رمضان المبارك يبدأ تجارنا الاعزاء بحساب مقدار الربح الذي سيجنيه خلال 30 يوم وبسبب غياب الضمير وغياب مخافة الله ومن ثم الجهات الرقابية والمسوؤلة عن ضبط السوق الفلسطيني يستفرد التاجر بالمواطن المسكين ويقوم بنهش ماله وسرقته بداعي ان اسعار الملابس ارتفعت او اسعار اللحوم اختلف سعرها عالميا وغيرها من مبررات .
شهدت أسعار اللحوم في السوق الفلسطيني، ارتفاعا كبيرا منذ بدء هذه الشهر ، حتى بلغت حدودا تفوق قدرة شرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني على شراءها.
وتُعد أسعار اللحوم في الأراضي الفلسطينية مرتفعة بالمقارنة مع معدل دخل المواطنين، حيث تجاوز سعر كيلو اللحم الواحد 27 دولار، الأمر الذي حرم كثير من العائلات من إمكانية شراءها، رغم أنها تعد من من أهم مكونات الطبق الفلسطيني خلال شهر رمضان.
وتتراوح أسباب أزمة ارتفاع أسعار اللحوم وفق لمختصين بهذا الشأن بين زيادة الطلب على اللحوم في رمضان وموسم الصيف وعدم جدوى السياسات التي اتخذتها الجهات الرسمية الفلسطينية، سواء على صعيد زيادة استيراد الأغنام والأبقار، أو ضعف الرقابة على أسعار اللحوم في الأسواق.
اما بخصوص اسعار الملابس والاحذية حدث ولا حرج حيث قام الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني حيث قام بمقارنة نسبة التغيير بين سنة 2015 و2016 وخاصة بين الاقمشة والملابس والاحذية حيث كانت نسبة التغيير 4% .وهذه النسبة تبين ارتفاع سعر الملابس والاحذية في سنة 2016 مقارتة مع سنة 2015 .
هناك العديد من التجار الذين يعملون منذ سنوات في التزوير ومنهم من يثق الناس بأصل بضاعتهم ، بأنها العالمية لاسيما مع اهتمامهم بالجودة إلى حد ما، هؤلاء يدعون أنهم وكلاء لماركات عالمية، إلا أنهم يصنعوها في الصين، ويضيفون العلامة هنا" هذا ما قاله أحد التجار، وأكده آخرون حول العديد من المتاجر لاسيما الملبوسات والأحذية.
اعتراف تاجر
قال صاحب أحد متاجر الملبوسات "التاجر يعلم بالتزوير، فالبضاعة المزورة لها مواصفاتها، مثل شكل العلامة وطريقة ومكان خياطتها أو لصقها، عدا أن العلامات العالمية تطبع عادة تاريخ الانتاج ورقماً تسلسلياً "باركود". وكشف أن البضاعة تأتي من الصين بتكلفة رخيصة، وتوضع هنا الديكورات المزورة لبيعها على أساس أنها أصلية. وحول أسباب لجوء التجار للتزوير قال: البضاعة الأصلية تحتاج لموافقة الوكيل ودفع مبلغ من المال له كي نستطيع إخراجها من الميناء عدا عن الضرائب والجمارك الباهظة.
رسالتي الاولى الى جميع الجهات الرقابية ان الأسواق لها وظيفة أساسية في حياة الأفراد والمجتمعات؛ ففيها تعرض وتطلب مختلف السلع والخدمات التي لا يستغنى عنها الناس في قيام حياتهم وازدهارها وليسفقط السكر والارز وهي التي يتم مراقبته فقط .
رسالتي الاخرى وهي للتاجر إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق»
وقد حذر الإسلام التاجر من استغلال عدم معرفة بعض المتعاملين بالأسعار وأحوال الأسواق، والبيع بسعر أعلى.
واخيرا قال تعالى في سورة هود اية 85: بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم " وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ