الرئيسية / الأخبار / فلسطين
أسواق مدينة نابلس تعيش كسادا اقتصاديا
تاريخ النشر: الخميس 23/06/2016 09:45
أسواق مدينة نابلس تعيش كسادا اقتصاديا
أسواق مدينة نابلس تعيش كسادا اقتصاديا

 نابلس:ولاء ابو بكر

غابت مشاعر البهجة في نفوس التجار والباعة في خان التجار وسط مدينة نابلس، بسبب حالة الكساد وقلة الإقبال على الشراء خلال أيام شهر رمضان الفضيل، في صورة تعكس الوضع الاقتصادي الصعب لأغلب الأسر الفلسطينية.

 ويعد خان التجار في مدينة نابلس، مؤشرا للواقع الاقتصادي في المدينة، فهو الذي يكتظ عادة  بالزوار من مختلف المدن والقرى، إما للشراء أو لمشاهدة معالم مرّ عليها الزمان، فلكل من يعبر طريقه يحمل معه حكايات نقشها العابرون منذ زمن، ليسترجع المارة نقوشا وتصاميم تحكي لهم عن ماضي الأجداد.

بالرغم من ضجة خان التجار وأزمته التي تكاد أن تصل إلى اللامعقول في أواخر شهر رمضان المبارك، إلا أن احمد خولي أحد العاملين في محل الخاروف كان له رأي آخر في ذلك: "صحيح أننا نشاهد الزوار الكثيرين لهذا المكان ولكن يعبرون دون أن يشتروا شيئا، وكل توجههم يكون للمؤسسات الكبرى الموجودة على أرصفة الطريق ظنا منهم انه أسهل لهم من حيث عمليات الشراء وتوفر كل ما يحتاجونه".

ويؤكد خولي "أن هناك ركودا اقتصاديا تعيشه الأسواق، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، وأحيانا درجات الحرارة الشديدة التي تلعب دورا كبيرا في قلة الحركة وقدوم الناس للشراء خاصة في فترات الصباح".

يقلب قنوات التلفاز منتظرا أن يشاهد ما يملأ فراغه، وينهي حالة الملل التي تعتري المكان عميد خضير صاحب محل العروسة البيضاء يقول: " في كل صباح ننطلق إلى العمل نأمل الرزق من الله، ولكن أوضاع السوق في هذه الفترة خصوصا بقدوم شهر رمضان المبارك فهي تشهد هدوءا نسبيا لحركة السوق، ولكن مع الاقتراب من آخر الشهر تزداد عمليات الشراء."

مضيفا أن في كل سنة جديدة تأتي إلينا فإنها تحمل معها وضعا اقتصاديا صعبا، فخلال السنوات الماضية كان الوضع الاقتصادي أفضل بكثير من كل سنة.

يجلس على كرسيه أمام محله ويضع يده على خده يتأمل المارة تارة وبضاعته المعروضة تارة أخرى ينتظر من يقدم له لشراء الأحذية محمد شبارو صاحب معارض شبارو للأحذية يعبر عن استيائه للوضع الإقتصادي الذي تعيشه مدينة نابلس يقول " بالرغم من قدوم الزوار إلى المدينة ولكن مدينة نابلس تعيش وضعا اقتصاديا صعبا للغاية ولا ندري إلى أين سيذهب بنا المطاف"

ويضيف شبارو أن الوضع الاقتصادي الصعب يؤثر علينا كشباب، فكل منا يأمل في أن يستقر في حياته ويكون صاحب منزل وعائلة، ولكن مع استمرار هذا الوضع فإنه لن يقدم أي شاب على الزواج".

وتقول المواطنة نجوى غانم من إحدى قرى غرب نابلس، أثناء تجولها في وسط مدينة نابلس، أن الأسعار غالية الثمن في خان التجار، فكان الحل لها التسوق من البسطات، لان سعرها ارخص.

ويشير رجل الأعمال مهند الرابي  المدير لعام لمجموعة ديارنا للعقارات وإدارة الحدث، إلى أن الوضع الاقتصادي غير مطمئن وهناك غياب لرؤية وإستراتيجية اقتصادية على المستوى العام، مما ينعكس سلبا على الأسواق وكل مناحي الاقتصاد الفلسطيني. ويقول يجب الإسراع في تقييم الواقع الحالي والخروج بتوصيات عملية للخروج من المأزق الاقتصادي الذي في حالة استمراره سيؤدي إلى فرار رأس المال الاستثماري.

 

 

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017