نابلس: من هبة منصور
"ع السوق نازل ياما نازل ...ع السوق نازل يا محلية .. وياما تعبنا وياما شقينا ... سناسل سناسل....سناسل ذهب .... سافر لمعلم ع سكة حلب"...عبارات بسيطة تحمل في طياتها معان كثيرة وذكريات سعيد تعد من عادات نابلس في العقود الغابرة .
جمل وعبارات قديمة كانت تتردد دائما على ألسنة أهالي البلدة القديمة في مدينه نابلس مودعين شهر البركة والمغفرة مهنئين بقدوم العيد السعيد. وهي عادات بقية متوارثة من جيل إلى جيل،حافظت على أصالتها واستمراريتها على الرغم من تغيرات الحياة اليومية.
ويؤكد السيد ناجح ابن البلدة القديمة الذي عاش فيها قرابة 74 عاما وعاد بذكرياته إلى أيام شهر رمضان المبارك في السنوات الماضية حيث قال :"كان يتم تزيين الحارات بزينة رمضان ويقوم الأطفال بالبدء بمدح شهر رمضان ولا ننسى عادات أهل نابلس الجميلة المتمثلة بأخذ الفقدة لبناتهم وعماتهم وخالاتهم.
اما بسام سلامة أحد أصحاب المحلات في باب الساحة فيقول أن العادات قديما في شهر رمضان كان لها متعة أفضل وشهر رمضان نفسه كان له جمالا وبهجة أكثر حيث كان قديما في شهر رمضان يتم تزيين باب الساحة، وكانت العائلات تقوم بعادة ما زالت مستمرة إلى وقتنا الحالي ألا وهي فقدة رمضان حيث يقوم الرجال بزيارة بناتهم وعماتهم وخالاتهم وأخواتهم ويأخذون معهم المكسرات و القرشله و الفواكه أما الآن بسبب الوضع الاقتصادي يتم تقديمها ماديا أو إحضار ملابس أو أي شيء تحتاجه البنت.
وترى إحدى سيدات البلدة القديمة أن من أجمل العادات النابلسية في شهر رمضان هي الفقدة التي تكون قبل نصف شهر رمضان وتليها عادة قيام الأخوة بعزيمة أخواتهم وختامها عادة اجتماع نساء البلدة والذهاب إلى المسجد لإحياء ليلة القدر التي تكون في العشر الأواخر من شهر رمضان والبقاء في المسجد إلى الفجر.
واختتمت الحاجة أم سعيد بالقول أن في أواخر شهر رمضان تجتمع الكنائن والسلفات مع الحماة ويتعاونون على عمل كعك العيد والمعمول، ومن ثم ينتقلون إلى أعمال تنظيف المنزل لاستقبال المعيدين.
وتبقى العادات النابلسية القديمة محافظة على أصالتها وعراقتها واستمراريتها على الرغم من تغيرات الحياة والأوضاع الاقتصادية المتراجعة.