الرئيسية / مقالات
...............انتخابات محلية نعم ,,, لكنها في فلسطين .بقلم سامر عنبتاوي
تاريخ النشر: الأربعاء 03/08/2016 07:28
...............انتخابات محلية نعم ,,, لكنها في فلسطين .بقلم سامر عنبتاوي
...............انتخابات محلية نعم ,,, لكنها في فلسطين .بقلم سامر عنبتاوي

 لعل من اهم ما يميز الانتخابات المحلية القادمة انها تحصل في الضفة و القطاع في يوم واحد ,,,الثامن من شهر اكتوبر القادم نستطيع ان نجعله يوما مميزا و نقطة فاصلة لعودة الحياة الديمقراطية و وضع حجر الاساس لاعادة اللحمة و انهاء الانقسام ,,,او سيمر كغيره من الايام مجرد يوم انتخابي ينجح فيه من ينجح و يخسر من يخسر ,,,و السيناريو الاسوأ ان نتحسس هذا اليوم فنراه يختفي عن الاجندة بالتأجيل ,, ولا يقل سوءا ان يتحول الى مزيدا من صب الزيت على نار الانقسام .

نحن الشعب بكافة قواه السياسية و المدنية و المجتمعية نستطيع تحديد طبيعة هذا اليوم فهو يوم منا و لنا و علينا تنعكس نتائجه ايا كانت فيجب بداية ان لا يمر هذا اليوم دون انجاز انتخابات ديمقراطية و ان يجلس في اليوم التالي اعضاء جدد على مقاعد المجالس المحلية هذا الهدف يجب ان يعمل الجميع على تحقيقه و منع حرمان الشعب منه و هذه هي المهمة الاولى .
المهمة الثانية تتمثل في التحضير الجيد و استقطاب افضل الكفائات لخوض غمار الانتخابات و تشكيل القوائم و التنافس الحضاري الشريف اضافة الى المشاركة الشعبية المكثفة و ممارسة الحق في الانتخاب بشكل ديمقراطي .
و هنا يبرز السؤال المركزي : ما هي مواصفات المرشحين التي يريدها المواطنون ,,هل هي مهنية ادارية خالصة ؟,,ام شخوص مجتمعية محترمة ؟ ,,ام تشكيلات عائلية و عشائرية ؟ ,,,ام احزاب و قوى سياسية ؟,,,من حق الجميع مناقشة هذه الامور و ابداء الرأي فيها .
انصار التوجه الاول يقولون ان المجالس المحلية طبيعتها خدماتية و ليست سياسية و لذلك فلا داعي لخوض السياسيين غمارها و يكفيهم الهيئات الوطنية الاخرى كالتشريعي و ليتركوا الامور المدنية و المهنية للمجتمع المدني ليختار افضل الكفائات و يشاركهم الرأي التوجه الذي يبحث عن الشخوص المحترمة و يضيفون ان الاصالة هي البحث عن نظافة اليد و البعد عن الفساد و القرب من المجتمع ,,, و التوجه الثالث يقترب من الموقف و يعتقد ان هذه المواصفات موجودة في كل عائلة او عشيرة فلماذا لايقوم هؤلاء باختيار افضل ابنائهم ممن يمتلكون الكفائات و السمعة الطيبة و هم في هذه الحالة يحملون الامتداد العائلي و العشائري ايضا ,,,,اما التوجه الرابع فيدافع عن دور الاحزاب و يقول ان المجتمع السليم هو الذي يعتمد على التعددية الحزبية و ان الاحزاب تحمل رؤى مجتمعية اضافة للوطنية و ان الاحزاب جزء هام من المجتمع المدني و فيها الكفائات و الشخوص المحترمة و العائلات و العشائر المختلفة و انهم يحملون برامج و توجهات يستطيعون عكسها على المجالس المحلية .
كل يدافع عن وجهة نظره فما الحل ؟! اعتقد انه فعلا نحن بحاجة لكفائات مهنية تملك الفراغ الكافي لتسخره للعمل البلدي و تمتلك قوة الشخصية و مهارات القيادة اضافة الى نظافة اليد و الامانة ( ان خير من اسأجرت القوي الامين ) و الامتدادات العائلية و العشائرية موجودة و بقوة في مجتمعنا و لا يجب اغفالها ,,,فاذا ما وجد شخص بهذه المواصفات ( مهني قوي له شعبية بين المواطنين و نظيف اليد ) و انتمى في نفس الوقت لحزب اوتنظيم فهذا يعزز من قيمته و لا يقلل منها ,,, و الانتماء الحزبي او الوطني ليس تهمة بل مصدر فخار لمن يعمل لاجل الوطن ,,, و لكن لا يجب ان يتم الاختيار على اساس حزبي بمعنى زج اسماء غير مهنية او غير قادرة على الادارة فقط مؤهلها الانتماء الحزبي فهذا مقتل للعمل الاداري و المجتمعي .
و لا ننسى اننا في فلسطين المحتلة بمعنى ان الدور الوطني ينعكس على كافة المؤسسات الوطنية و المجتمعية و كلنا يعي و يدرك و يذكر الدور الوطني للبلديات عبر سنين الاحتلال قد كانت في مقدمة التصدي لمشاريع الاحتلال و الاستيطان و تأسيس لجنة التوجيه الوطني فقد دفع الكثير من رؤساء و اعضاء البلديات اثمانا باهظة جسديا و ملاحقات و منع سفر و ابعادات و اعتقالات ,,, و القصة لم تنته فهناك مخطط اسرائيلي يتضح يوما بعد يوم لفرض نظام الكانتونات مما يعطي صلاحيات و يلقي بمهام صعبة على المجالس البلدية ,,,اذن البعد الوطني في الاعضاء مطلوب و بشدة و الا فسنجد ان المجالس قد تواجه سياسة فرض الامر الواقع من الاحتلال .
نتيجة لكل ذلك دعونا نبحث عن الكفائة و القدرة و الجاهزية ودعونا نبحث عن كل السمات المميزة في مرشحينا دون اغفال البعد الوطني فله اهمية كبرى ,,,اما المحاصصة الحزبية المقيتة و فرض الاعضاء فقط لانتمائهم الحزبي و لا يفوتني هنا اصحاب الاجندات و المصالح فكل ذلك يلقي بظلال سيئة معيقة لاداء المجالس البلدية .
ان نختار اشخاص بهذه المواصفات ليس بالامر المستحيل بل ممكن جدا و لكن ما يؤثر على ذلك احجام البعض عن خوض غمار الانتخابات لاسباب مختلفة و التعصب الفصائلي في بعض الاحيان ,,, و غير ذلك ففلسطين ولادة و كلي ثقة ان هناك مواصفات عالية في كافة مدن و قرى فلسطين ,,,امل ان نعبر هذه المرحلة اجمل عبور و ان نجعلها محطة لانتخابات تشريعية و رئاسية و مجلس وطني في القريب ,, و قرانا و مدننا و فلسطيننا تستحق منا بذل كافة الجهود لتحقيق البناء و الصمود.
سامر عنبتاوي 
3-8-2016
 
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017