دعا النقابي والحقوقي "إبراهيم ذويب" عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أمين كتلة الوحدة العمالية، إلى وقف كل التصريحات والتعليقات المتعلقة بالأزمة بين الاتحاد العام للنقابات ووزارة العمل، نظرا لتداعيات ذلك على العلاقة الإستراتيجية، التي يجب أن تسود بين أطراف علاقة الإنتاج، والتي تضم إلى جانب النقابات الحكومة وأصحاب العمل.
وقال إن ما يجري من اتهامات ونشر إشاعات وأقاويل القسم الأكبر منها بعيد كل البعد عن الحقيقة والتشهير بحق المؤسسات والأشخاص لا يعد ظاهرة صحية بل يصب في تأزيم الحالة الداخلية، ويضر بمصالح كل الأطراف في الحركة النقابية بشمل خاص والوطنية بشكل عام، داعيا إلى وقف أي تصريح أو موقف غير مسئول والابتعاد كليا عن التشهير والقذف.
وطالب وزارة العمل إلى وقف توجهاتها بالركض خلف النقابات الفلسطينية والسعي لتقييد حرية العمل النقابي، رغم أن القانون الأساسي الفلسطيني كفل الحريات النقابية وضمان الحق في التنظيم النقابي المستقل، باعتبار ذلك أساس من أسس بناء الدولة الفلسطينية.
ونوه ذويب أن وزارة العمل أمامها مسؤوليات كثيرة منها تطبيق التشريعات وضمان الصحة والسلامة المهنية في أماكن العمل وضمن حقوق العمال في الدفاع عنهم، وبالتالي يجب تركيز مهامها على ذلك بعيدا عن الدخول في معارك جانبية مع الأطر النقابية التي تلتقي معها في الكثير من الأهداف.
ونوه إلى أن وجود ديوان الرقابة الإدارية والمالية وهيئة مكافحة الفساد وأي هيئات رقابية أخرى أمر مشروع في متابعة ومراقبة أداء المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية وتصحيح أي أمور فيها في إطار الهدف السامي وهو خدمة الصالح العام. وشدد على ثقة النقابات الفلسطينية بالقضاء الفلسطيني الحكم الفصل في أي خلاف ينشئ في الساحة الفلسطينية، وبالتالي يجب عدم السماح للإشاعات بغزو شارعنا الفلسطيني.
وكشف ذويب بان ملفات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين موثقة منذ العام 1994 من تقارير وقرارات إدارية ولم يتم إعدامها بالرغم من إمكانية بعد فترة حسب القانون ويتم تقديم المعلومات لكل الأطراف في إطار القانون والأعراف المعمول بها، مؤكدا بان النقابات مع التصويب وليس هدم النقابات والإضرار بمصالح العمال.
وقال ذويب بأن "الاتحاد العام لنقابات عمَّال فلسطين، كان وسيبقى اتحادٌ نقابي عمَالي وطني في خياراتِه وديمقراطي في علاقاتِه ومستقل في قراراتِه، وله مركز قانوني ويتمتع بشخصية الاعتباريَّة المستقلة، له حق التقاضي والتملّك وإبرام العقود والتصرف وفقاً للقانون والأنظمة الوطنيَّة السارية المفعول. كما انه يشكل الامتداد التاريخي والطبيعي للحركة العمالية الفلسطينية.