الرئيسية / الأخبار / فلسطين
التطريز الفلسطيني مهنة لا تموت على مر الزمان ،، ناهدة عثمان نموذجا
تاريخ النشر: الأثنين 08/08/2016 11:59
التطريز الفلسطيني مهنة لا تموت على مر الزمان ،، ناهدة عثمان نموذجا
التطريز الفلسطيني مهنة لا تموت على مر الزمان ،، ناهدة عثمان نموذجا

 نابلس: جهاد المجدلاوي

 

التطريز الفلسطيني يعتبر فن من الفنون الشعبية الفلسطينية التي تحولت على مر العصور والتاريخ إلى حرفة ومصدر للرزق لفئة كبيرة من النساء الفلسطينيات، وبالأخص في القرى الفلسطينية، وذلك في الوقت الذي كثر فيه الطلب على تلك المطرزات الفلسطينية التي يسعى الاحتلال الاسرائيلي على طمسها بشتى مختلف الوسائل ، إلا أن التراث الفلسطيني بقي صامداً أمام ما يفعله الاحتلال ، حيث تورث الأم بنتها مهنة التطريز لتبقى مهنة لا تموت على مر الزمان .

 

بين قطعة من القماش ، وخيوط ملونة وإبرة ، تقضي ناهدة عبد الرازق عثمان (50) عاماً يومها ، من قرية مجدل بمي فاضل جنوب شرق مدينة نابلس ،  وهي أمً لثلاثة شبان ،  تصنع ما حل لها من القطع التطريزية التي تزين بها منزلها المتواضع وتضفي عليه شيئاً من السحر والجمال .

 

تقول ناهدة " تعلمت التطريز في جمعية نسوية في القرية ، رغبة مني للخروج من الفراغ اليومي الذي يراودني ، حيث يخرج زوجي وأولادي إلى عملهم ، وأبقى وحيدة في البيت إلى حين عودتهم ، فقررت بأن أتعلم التطريز لكي أملئ الفراغ الروتيني اليومي " .

 

والملاحظ في حرفة التطريز حالياً  هو ازدياد الاهتمام بها على الرغم من التطور الحضاري الذي دخل حياتنا المعاصرة، بل إن المدخلات العصرية أدت إلى تعدد استخدامات هذه الحرفة في الحياة اليومية، وانتشارها خاصة أنها لا تتطلب معدات معقدة ، فهي لا تحتاج سوى لخيوط ملونة خاصة ، وإبرة ، وقطعة من القماش الخاصة في هذا المجال .

 

تعددت القطع المنجزة في منزل ناهدة ، فمنها ما يصنع لأضفاء طابع الجمال على البيت ، ومنها ما يصنع لكي يستخدم ف يالحياة ، ومنها ما يصنع للتزين ، ففي زوايا بيتها تجد الساعات والصناديق والمخدات والجزادين والإكسسوارات المطرزة بكافة أنواعها ، فلم تقتصر ناهدة على نوع واحد من الصنعات ، بل أنها مالت إلى التنوع في إنتاجها .

 

وتضيف ناهدة " إن التراث هو هويتنى الفلسطينية، التي أعتز بها وافتخر كإمراة منتجة وكفلسطينية، أصنع من الخيوط أشياء كثيرة شالات وكاب ومخدات ومحافظ وصواني ومرايا. وأطرز على العبايات والحقائب والدساستين الصغيرة والوسائد والهدايا ".

 

الأسلوب الجميل والمميز الذي إمتاز فيه أعمال ناهدة هو دمجها للتراث الفلسطيني مع الاهتمامات المجتمعية من الشباب والأطفال وغيرهم ، وذلك من خلال معرفة إهتماماتهم وما يرغبون في الحصول عليه ووضع اللمسات الفنية التراثية عليه مثل ميداليات الهواتف والمغلفات الجزادين والاكسسوارات الشبابية التي تزين يد فئة الشباب من علم فلسطينية ورسمات وطنية ، وأضافة إلى ذلك فيما يخص الثوب الفلسطيني حيث تعمل على صنعه بطريقة تعاصر وتنساب ما هو جديد .

 

إنّ الأزياء الشعبية والطرزات الفلسطينية الفلسطينية التي لا نزال نشاهد أشكالها وألوانها المختلفة والجميلة حتى اليوم، ما هي إلاّ جزءٌ أصيل توارثه الناس جيلاً بعد جيل، والمطلوب المحافظة على هذا الجزء لما له من أهمية في إثبات تاريخ وحضارة وثقافة الشعب الفلسطيني.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017