الرئيسية / الأخبار / فلسطين
محمد أبو محسن الكفيف الذي ألقى كلمة أمام مئات الخريجين دون أن يراهم
تاريخ النشر: الأثنين 08/08/2016 14:16
محمد أبو محسن الكفيف الذي ألقى كلمة أمام مئات الخريجين دون أن يراهم
محمد أبو محسن الكفيف الذي ألقى كلمة أمام مئات الخريجين دون أن يراهم

 منذ أن كان طفلاً كان محمد مدركًا بأنه مختلف عن نظرائه، فكان يعلم أن هناك عالم شاسع لم يكن قادرًا على رؤيته، وكثيرًا ما تساءل ماذا يوجد خلف الظلام الذي يخيّم على حياته.

محمد أبو محسن، ابن الاثنين وعشرين عامًا، الذي تخرّج بمعدل جيد من تخصص أساليب تدريس التربية الإسلامية في فرع جامعة القدس المفتوحة في طوباس، ألقى خلال حفل تخريج الفوج التاسع عشر "فوج اليوبيل الفضي"، كلمة الخريجين أمام المئات من الذين حضروا للاحتفال والمشاركة في فرحة تخريج هذه الكوكبة من الخريجين.

 

"إكمال الدراسة كان هدفًا منذ طفولتي"

منذ أن كان طفلاً علم محمد ما يريد أن يحققه عند الكبر، وكانت الدراسة على رأس الأولويات التي وضعها لنفسه، ويقول: "ما عزّز إصراري على استكمال الدراسة رغم صعوبة الحياة والفرص أمام الأكفاء، هي تجربة شقيقتي الكفيفة أيضًا صفاء التي التحقت بـ"القدس المفتوحة" وتخرجّت منها وهي الآن تساعد الأطفال الذين يعيشون طروفًا مشابهة لتلك التي نعايشها".

ويتابع: "رغم أنني لم أزور الجامعة كثيرًا خلال فترة دراستي، إلا أنني في كل مرة توجهت إلى الفرع وجدت الكثير من الدعم النفسي والأكاديمي واللوجستي في الجامعة، فمن أهم الأمور بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ظروف خاصة هو أن يشعرونا من حولنا بأننا أناس عاديون، وهذا ما وجدته في الجامعة".

 

حفلة التخريج لحظة حصاد لي ولمن ساندوني

       ويبيّن محمد أن عندما سمع اسمه لاستلام شهادته شعر بثمن الجهد الذي بذله لتحقيق هذا الإنجاز الأكاديمي، الذي يعتبره بداية طريق طويل، ويقول: "بت الآن أقوى لأن هناك سلاح إلى جانبي، وهو شهادتي، وذلك بفضل من الله وممن دعموني وساعدوني بشكل متواصل، فكان لأهلي دور كبير في تشجيعي وفي التأكد من أنني لن أستسلم، كما علي أن أعترف بأن لرئاسة الجامعة وكادريها الأكاديمي والإداري دور كبير فرحتي هذه".

 

"الجامعة منحتني فرصة لم أتوقع حصولها بهذه السرعة"

       ويتابع محمد: "تفاجأت عندما صرّح رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو عن منحة التي منحتني إياها الجامعة لاستكمال درجة الماجستير، فرغم أن هذا كان مخططتي، إلا أنه كان على المدى البعيد ولم أتوقع تحقيقه بهذه السرعة، لذا اعتبر أن ليلة تخريجي كانت واحدة من اللحظات المصيرية في حياتي".

وعن شعوره يقول: "تأثرت كثيرًا عندما رأيت أصحاب الطفولة يحتفلون بتخرجي كأنه لهم، ولوقوف أهلي معي في هذه اللحظة المهمة، لكن الأثر الأكبر كان بسبب الفرصة التي منحت إياها، لذا عليي أن أتقدم بالشكر الجزيل لرئاسة "القدس المفتوحة" ممثلة برئيس مجلس الأمناء م. عدنان سمارة ورئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، لأنهم حريصون على أن يحصل أبناء الجامعة على كل الدعم الممكن خلال مسيرتنا فيها، وبعد تخرجنا منها".

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017