نابلس:
تعد شخصية المهندس محمد الشنار، ذات بصمة واضحة ليس في الشأن الهندسي الفلسطيني لحضوره منذ سنوات طويلة في بيئة العمل الهندسي النقابي، وإنما في النموذج الإبداعي على الارض الذي سطره من خلال مشاريعه التي حملت البعدين الاقتصادي الاستثماري مع البعد الوطني.
ويؤكد المهندس محمد الشنار أن الأرض تمثل صمام أمان للأسرة وبوابة للتوسع في المستقبل، مشيراً أن بداية مشاريعه في مجال الأراضي والمقاولات ابتدأ في عام 1984 على مساحة صغيرة تتراوح ما بين 7-10 دونمات في اطراف المدينة وفتح شوارع للوصول إليها وتزويدها بالبنية التحتية الأساسية.
وقال أنه في بداية مشاريعه كان لديه هاجساً ان الكثير من المناطق لا زالت غير مأهولة، وأن الشقق السكنية لا تحل المشكلة ولكنها ضرورية لتلبية الحاجات المتزايدة للسكن.
وأكد الشنار على أهمية التركيز على إعادة الأحياء على التلال والجبال ، بحث يتم اختيار أحياء يمكن إقامة عليها مشاريع استثمارية وحيوية، وبنية تحتية صحية، والبعد عن المشاريع الوهمية الغير واقعية.
وأضاف الشنار انه في عام 1991 أنجز مشروعاً إسكانيا في منطقة رفيديا تبعه مشاريع عمرانية أخرى، ثم بعد ذلك عمل على إعداد مشاريع تطوير مناطق جديدة ضمن حدود البلدية من الفترة 93-95 بمساحة 300 دونماُ، وامدت بعد ذلك خارج البلدية في أراضي عراق بورين بمساحة 100 دونماً، فيما أصبح يعرف باسم نابلس الجديدة.
وفي عام 2000، بدأ الشنار بمشروع في منطقة العامرية جنوب غرب مدينة نابلس، وفي عام 2003 بدأ بمشروع أخر في أراضي بلدة اجنسنيا شمال نابلس على مساحة 180 دونماً شمل ذلك إنشاء حوالي 200 وحدة سكنية وتطوير أراضي مما أدى الى جذب المواطنين والمستثمرين إلى الموقع والمنطقة المحيطة، كما تم تنفيذ مشاريع تطوير في أراضي بلدة صرة.
ويقول الشنار أن هذه المشاريع أوجدت امتدادات كثيرة للمدينة، حيث كانت الثقافة السائدة قبل ذلك عدم السكن في المناطق البعيدة نسبياً عن مركز المدينة.
ونوه ان التوجه نجو البناء المستقل يخدم المشروع الوطني من خلال تثبيت السكان ووقف الزحف الاستيطاني على الأرض الفلسطينية، وينتقد بشدة ما يعرف بالمخطط المكاني الذي أقرته الحكومة السابقة في شهر شباط 2012 والذي سيؤدي إلى صراع على الأرض وارتفاع أسعارها بشكل كبير ويعمل على زيادة الكثافة السكانية داخل المدن والتجمعات السكانية، ويدفع بالناس نحو الهجرة.
وأوضح الشنار انه واجه الكثير من الصعوبات في إجراءات استكمال معاملات المشاريع بحيث يستطيع استخراج سندات الملكية الخاصة بالمستفيدين، كما واجه صعوبة في إقناع الناس بالانتقال للسكن في المناطق الواقعة في محيط المدينة الخارجي.
ويقول الشنار ان لديه طموح دائم بالتوسع وإقامة مشاريع في مناطق جديدة لتوفير فرص السكن بما يلي الطلب المتزايد عليها مما يفسح المجال امام شريحة واسعة من المجتمع بتملك قطعة ارض تنير بارقة أمل في توفير السكن ضمن إمكانيات وميزانيات جميع فئات وتحديداً متوسطي ومحدودي الدخل.
وأكد أن فكرة مشاريعه تهدف إلى حل مشكلة الإسكان على المدى البعيد، بحيث يتملك المواطن دون الحاجة إلى شراء أراضي والبناء عليها في المستقبل.