الرئيسية / الأخبار / فلسطين
المرحومة نسيمة كعبي رحلت بعد عقود من وجع النكبة والأسر والإبعاد
تاريخ النشر: السبت 10/09/2016 11:31
المرحومة نسيمة كعبي رحلت بعد عقود من وجع النكبة والأسر والإبعاد
المرحومة نسيمة كعبي رحلت بعد عقود من وجع النكبة والأسر والإبعاد

 نابلس:

سويعات قليلة بعد رحيل المسنة نسيمة كعبي (أم غسان) من مخيم بلاطة عن عمر يناهز أل 72عاما، مساء الخميس الفائت، حتى تحولت حكايتها إلى مادة للحديث بين المسنين من عائلتها والشبان في بيت العزاء، في قاعة مسجد أولي العزم، لتسجد معاناة مركبة ومليئة بالعذابات بدءا من النكبة والأسر والشهادة والإبعاد. رحلت أم غسان كما يقول نجلها الكبير غسان، وهو تتمنى أن يلتم شمل العائلة، بإطلاق سراح نجلها هشام المحكوم بالسجن المؤبد أربع مرات، وعودة نجلها الثاني علام المبعد إلى قطاع غزة بعد إطلاق سراحه في صفقة وفاء الأحرار.

محطة الألم الأولى التي كابدت أم غسان كانت الهجرة في العام 1948 من مسقط رأسها عرب الكعابنة ( منطقة نهر العوجا)، في نواحي مدينة يافا، لتحط رحال أسرتها في وسط مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، في حارة أطلق عليها حارة الكعابنة، تيمنا بأصل اغلب سكانها.

ويقول نجلها غسان أن صعوبة الحياة في السنوات الأولى للنكبة كانت في غاية الصعوبة سواء من ناحية المسكن آو ظروف الحياة الأخرى، لأسرة يبلغ عدد أفرادها 12 نفرا(ستة من الذكور وأربعة بنات) إضافة إلى الوالدين.

وفي بداية العام 1987 وفي الأيام الأولى لإندلاعها استشهدت شقيقتها سهيلة كعبي (أم أسعد)، كما أصيبت ابنتها بالرصاص في صدرها،  لتتحمل مسؤولية اسرة ثانية، تبع ذلك مشوار الأسر لأنجالها الواحد تلو الأخر، حتى اجتمع في احد المرات أربعة منهم معا بالسجن.

منذ بداية الانتفاضة الأولى، وهي تكابد الأسر كما يقول عادل كعبي " خالتي عاشت 27 عاما، وهي تزور أنجالها من سجن لآخر، وتكاد تكون معروفة لكل أهالي الأسرى". ويضيف اعتقل أنجالها غسان وعلام وهشام ومروان وحسام وأصيب عدنان، وما يزال نجلها هشام أسيرا معتقلا منذ العام 2004. ولم يتوقف الم الأسر على أنجالها بل طال أحفادها البالغ عددهم 30 حفيدا، فقد اعتقل أكثر من خمسة منهم، وما يزال حفيدها جواد معتقلا منذ العام 2006.

محطة الم أخرى كابدتها أم غسان وهي الإبعاد، حيث كان نصيب نجلها علام  الإبعاد ضمن صفقة وفاء الأحرار، التي فرضتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس إلى قطاع غزة في العام  2011، ليكون مقصدها الالتقاء به، وهذا ما تم حيث عاشت معه سنة كاملة، قبل أن تعود للمخيم.

كان علام أول أنجالها تعرضا للأسر منذ العام 1990، وكان وقتها شبلا صغيرا، ثم توالت اعتقالاته،  حيث كان الاعتقال الأخير لمدة 11 مؤبدا و 15 عاما إضافية.

عانت ام غسان كثيرا من رحلات الزيارة وكانت آخر زيارة لنجلها هشام قبل عام، حيث أضحت لا تقدر على السفر، مما زاد من ألمها، كونها الوحيدة التي يسمح لها بالزيارة والحصول على تصريح. وكانت أم غسان لا تترك اعتصاما وإلا وتشارك فيه دعما للأسرى، حتى في فترة مرضها مستعينة بابنتها، وتحولت صورها وهي ترفع صور أنجالها الأسرى بوسترات للمؤسسات الحقوقية.

 

 

 

 

 

المزيد من الصور
المرحومة نسيمة كعبي رحلت بعد عقود من وجع النكبة والأسر والإبعاد
المرحومة نسيمة كعبي رحلت بعد عقود من وجع النكبة والأسر والإبعاد
المرحومة نسيمة كعبي رحلت بعد عقود من وجع النكبة والأسر والإبعاد
المرحومة نسيمة كعبي رحلت بعد عقود من وجع النكبة والأسر والإبعاد
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017