أصداء- إسراء غوراني- تستعد جمعية الحياة البرية الفلسطينية لتأسيس مشفى متخصص بعلاج الحيوانات والطيور، والذي يعتبر الأول من نوعه فلسطينيا، ويأتي استجابة لحاجة ملحة بالحفاظ على الأنواع الحيوانية المقيمة والمهاجرة، وتتوقع الجمعية أن تكون المشفى جاهزة خلال العامين القادمين.
وفي هذا السياق أشار عماد الأطرش المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية إلى أن فكرة إنشاء المشفى تأتي بشكل متناغم مع المفاهيم التي تدعو لها الجمعية منذ تأسيسها عام 1999 والتي تعمل على زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحياة البرية وضرورة الحفاظ عليها، وهي تعمل ضمن ثلاثة برامج أساسية وهي: حماية الطبيعة، وحماية النوع والموطن للطيور والزواحف وغيرها من الكائنات الحية، بالإضافة إلى التوعية البيئية عن طريق الحملات الجماهيرية.
وأضاف أن الجمعية وقعت عام 2008 مفاهيم الرفق بالحيوان مع جمعية الرفق بالحيوان العالمية ومقرها بريطانيا، ومنذ ذلك الحين تجمع بينها وبين الجمعية شراكة في هذا المجال.
وأكد أن الحياة البرية قامت بتنفيذ العديد من المشاريع التي تهدف لحماية أنواع الحيوانات والرفق بها ففي العام 2013 تم إنشاء حديقة حيوان تربوية في بيت ساحور وتهدف إلى توعية طلاب المدارس بمفاهيم الرفق بالحيوان، كما تعمل على تقديم الاستشارات والمساعدة للمواطنين في مجال علاج الحيوانات سواء الداجنة أو البرية، منوها إلى أنه ومنذ وجود هذه الحديقة يأتيها باستمرار اتصالات واستفسارات عبر الهاتف والبريد الالكتروني أو يتم ارسال الحيوانات لها لعلاجها، مما يعني تشكل وعي مجتمعي في مجال الرفق بالحيوان والحفاظ على أنواعه.
كما أن الجمعية باعتبارها مختصة في علم الطيور تعمل على معالجة الطيور المهاجرة التي تمر بفلسطين خلال هجرتها من أوروبا إلى إفريقيا، فبعضها يكون مصابا أو مسموما، وإنشاء المشفى من شأنه تسهيل هذه المهمة وجعل نتائجها أفضل.
وبالإضافة إلى حماية أنواع الطيور والحيوانات وعلاج الحيوانات والطيور الداجنة والبرية تهدف الجمعية من خلال إنشاء المشفى إلى إيجاد فرص تدريب عملي لطلاب الجامعات في مجال البيطرة والإنتاج الحيواني، من خلال تدريبهم محليا وكذلك توفير فرص تدريب خارجية لهم من خلال العلاقات الإقليمية للجمعية مع المؤسسات الشبيهة في مصر والأردن وغيرها من الدول.
كما أن إنشاء المشفى من شأنه إيجاد فرص عمل في مجال البيطرة علما أن فرص العمل لهذه التخصصات قليلة جدا، فمن المتوقع أن تعمل المشفى على تشغيل 15 شخصا في البداية، فضلا عن تحفيز الجامعات على توسيع تخصصات البيطرة وإيجاد فروع جديدة فيها.
وتسعى الجمعية لقيام المشفى على أسس سليمة ومتكاملة من البنية التحتية من خلال توفير غرف للجراحة مع توافر أدواتها كاملة، وغرف الأشعة، وغرف الإيواء للحيوانات والتي تتماشى مع مفاهيم وأسس الرفق بالحيوان، وغرف المحاضرات.