الرئيسية / الأخبار / فلسطين
مخيم بلاطة.. جدران متلاصقة ومساكن لم تعد تستوعب المزيد
تاريخ النشر: الثلاثاء 18/10/2016 09:20
مخيم بلاطة.. جدران متلاصقة ومساكن لم تعد تستوعب المزيد
مخيم بلاطة.. جدران متلاصقة ومساكن لم تعد تستوعب المزيد

 نابلس/

لا يسع الزائر لمخيم بلاطة الا ان يبدي دهشته وهو يمر في أزقة المخيم الضيقة، ويتساءل كيف يمر سكان المخيم يوميا عدة مرات من ممرات لا يزيد عرض بعضها عن 30 سنتيمترا؟ وكيف استطاعوا إدخال أثاث منازلهم من تلك الممرات الضيقة؟ ليصل الى قناعة بأن القدرة الاستيعابية في هذا المخيم قد وصلت الى نهايتها ولم يعد بالامكان استيعاب المزيد من المساكن.

يعتبر مخيم بلاطة واحد من المخيمات الفلسطينية التي أقيمت كنتيجة مباشرة للنكبة الفلسطينية عام 1948، والتي أدت إلى طرد ما يقرب من مليون فلسطيني من أراضيهم ومصدر رزقهم وبيوتهم.

وأقيم المخيم عام 1950، الى الشرق من مدينة نابلس، واكتسب هذا الاسم منالأرض التي اقيم عليها والتي تعود ملكيتها لعائلات من قرية بلاطة البلد المجاورة، وفعليا فقد خصص للمخيم مساحة تبلغ 252 دونما استأجرتها وكالة الغوث الدولية لمدة 99 عاما، ليتم إيواء وإغاثة7000 لاجئ.

كانت بداية المخيم مئات الخيام التي نصبت في سهل بلاطة، ثم استبدلت الخيام وحلت مكانها وحدات سكنية، ومع ازدياد اعداد السكان تطورت الوحدات السكنية الى مبان متعددة الطوابق يصل بعضها الى سبعة طوابق.

وينحدر سكان مخيم بلاطة من أكثر من 25 قرية قريبة من مدينتي يافا واللدبالاضافة الى العديد من العائلات من أصول بدوية، ومن أبرز تلك المناطق: الخيرية، والجماسين، وعرب المويلح، وعرب الجرامنة، ويازور، وقاقون، وطيرة دندن، وطيرة بني صعب، والكعابنة، والسوالمة، وعرب أبو كشك، والقرعان، وكفر سابا، والعباسية، ونهر العوجا، والشيخ مونس، وبيت دجن، والساقية، وفجة.

وينقسم المخيم الى عدة حارات كبيرة حملت اسماء العائلات الكبيرة التي يتكون منها المخيم، مثل حارة الحشاشين، وحارة الجماسين، وحارة العاصي، وحارة الطيراوي، وحارة القرعان.

المخيم تطور عبر سنوات ما بعد النكبةوتضاعف عدد سكانه عدة مرات،ليغدو الان أكبر مخيمات الضفة الغربية قاطبة من حيث عدد السكان والذين تجاوز عددهم حاليا 27,500 لاجئ مسجل، يعيشون على نفس المساحة الجغرافية التي تأسس عليها المخيم قبل 68 عاما.

وتغطي الشوارع الرئيسة والمؤسسات العامة ما نسبته 30% من إجمالي مساحة المخيم، فالمساحة ثابتة وعدد السكان متغير وبازدياد، الأمر الذي جعل من المستحيل حل مشاكل السكن أفقيا، فتم اللجوء للبناء العمودي ليتم استيعاب الأعداد المتزايدة والأجيال الجديدة من اللاجئين.

هذا الامر خلق واقعا ديمغرافيا غاية في التعقيد والاكتظاظ، فالبيوت داخل المخيم تتكدس بطريقة مرعبة، والزائر للمخيم يشعر وكأنه في غابة من البيوت المتلاصقة والشوارع الضيقة.

امام هذا الواقع المأساوي، وجد العديد من سكان المخيم انفسهم عاجزين عن ايجاد حل لمشكلة السكن، فاختاروا الخروج من المخيم الى المناطق المجاورة، مثل شارع القدس وحي الضاحية بمدينة نابلس، وقرية روجيب المجاورة.

 

تقليصات مدمرة

ويتبع مخيم بلاطة كغيره من مخيمات اللجوء لوكالة الغوث "الأنروا"، عبر الخدمات التي تقدمها في المجالات التعليمية والصحية والخدماتية، والتي بدأت تشهد تقليصا ممنهجا في السنوات الاخيرة طال كافة برامجها الاساسية والطارئة.

فريال خروب منسقة الدائرة الثقافية في مركز يافا الثقافي كان لها تجربة في العمل والاطلاع عن قرب على الواقع المعاش في مخيم بلاطة، وما ينتج عنه من مشاكل.

وتقول خروب ان الاكتظاظ نتجت عنه اثار صحية واجتماعية وتربوية بالغة السوء، وتشير الى ان عدم وجود أماكن للعب يجبر الاطفال على اللعب في ازقة المخيم الضيقة، وينتج عن ذلك شجارات بين الجيران.

وتقول ان ما يميز المخيم هو انه لا يوجد اسرار او خصوصية لسكانه، فالجدران مشتركة والنوافذ مشتركة، وتضيف: "إذا عطست لا تستغرب اذا قال لك جارك: يرحمكم الله، واذا ناقشت قضية سياسية مع ابنائك لا تستغرب اذا شاركك جارك بالنقاش".

وتتحدث خروب عن ازدياد ظاهرة التسرب من المدارس بشكل مقلق، بسبب عدم وجود بيئة دراسية ملائمة، والاكتظاظ الشديد في الصفوف والمرافق المدرسية، وبالتالي عدم قدرة ادارات المدارس والمعلمين على السيطرة على هذه الاعداد الكبيرة من الطلبة.

وتؤكد ان بعض المنازل لم تدخلها اشعة الشمس منذ انشاء المخيم، مما يجعلها تعاني من الرطوبة المرتفعة، وينعكس ذلك سلبا على الاوضاع الصحية لسكان تلك البيوت.

وتشير الى ان أحدهم اصطحب والدته الى عيادة المخيم، ولم يستغرق الكشف عليها ووصف الدواء لها سوى 49 ثانية، لكنها تعذر الطبيب لان عليه ان يكشف على 250 مريضا ما بين الساعة الثامنة صباحا والثانية ظهرا، وفي هذا الوضع فان الدواء الوحيد لجميع الامراض هو الاكامول.

وتتحدث خروب عن تقليصات الوكالة التي طالت كل الخدمات، منوهة الى ان جميع سكان المخيم كانوا في السابق يحصلون على التموين من الوكالة، ثم تقلصت حصص التموين، ومن ثم اصبحت تقتصر على الحالات الاجتماعية المسجلة تحت خط الفقر المدقع فقط.

وتضيف ان تقليصات الوكالة طالت ميزانية التعليم التي باتت تقتصر الان على رواتب المعلمين، في حين كانت في السابق تغطي احتياجات الطلبة من القرطاسية بالاضافة الى تقديم حصص الغذاء للطلبة.

 

أوضاع متدهورة

ويوجد في المخيم اربع مدارس للمرحلة الأساسية للذكور والإناث، ويزيد عدد الطلبة فيهاعن 3500 طالب وطالبة، يعانون من الاكتظاظ الصفي، فضلا عن الازدحام في المرافق العامة وساحات المدارس، بحيث يصل عدد الطلاب في الصف الواحد الى 46 طالبا، كما يؤكد منسق لجنة الخدمات الشعبية في المخيم ابراهيم صقر.

ويبين صقر ان قرار ادارة الوكالة دمج الصفوف الدراسية يزيد من الاكتظاظ داخل الصف الواحد مما يمنع ايجاد جو تعليمي، رغم توفر الغرف الصفية والمعلمين.

ويؤكد ان الهدف من هذا القرار هو دفع الطلاب للانتقال الى المدارس الحكومية والخاصة بحثا عن اجواء دراسية مناسبة، ليتسنى للوكالة بعد ذلك تقليص أعداد المعلمين.

مدير عمليات وكالة الغوث في الضفة الغربية "سكوت اندرسون" اكد بدوره ان سياسات التعيب في المدارستطبق في جميع ميادين الوكالة في الضفة وغزة والاردن وسوريا ولبنان.

واوضح ان هذه السياسةتقتضي تقسيم الصف عندما يصل العدد الطلبة الى 50+1 لكن هذا لا يعني ان هناك صفوفا بها 50 طالبا،وانما اكثر صف حاليا به 45 طالبا، مضيفا انه يتم الاخذ بعين الاعتبار كذلك واقع وخصوصية كل مدرسة، واينما كان بالامكان فتح شعبة جديدة ويتوفر المعلم فسيتم ذلك.

 

تدهور صحي

وعلى الصعيد الصحي،يوجد في المخيم مركز صحي واحد يشهد ضغطا في تقديم الخدمة، وذلك لالتزامه بالعمل في الفترة الصباحية، ويوجد فيه طبيبان، وعيادة أسنان فيها طبيب واحد، وقسم لرعاية الحوامل والأمومة، ويعاني المرضى من نقص حاد في الأدوية.

تتضح صعوبة الامر عندما تعلم ان المركز الصحي يستقبل حوالي 500 حالة يوميا، الأمر الذي يخلق ازدحاما وفوضى وعدم إعطاء المريض الوقت الكافي للكشف عليه، ونفاد الأدوية وضيق المساحة في العيادة.

ويشير صقر الى ان سكان المخيم يحرمون في ساعات المساء من الحصول على العلاج في عيادة المخيم التي تغلق ابوابها الساعة الثانية ظهرا، وبعدها لا يوجد مرافق صحية، فيضطرون للتوجه الى المراكز الصحية خارج المخيم على حسابهم الخاص، مما يرهق كاهل العائلات في ظل وجود الكثير من الحالات المرضية المزمنة في المخيم.

وقال: "طالبنا الوكالة بتوفير مستوصف يعمل على مدار الساعة، لكن لم يستجيبوا لنا".

ويلفت الى ان الكثافة السكانية العالية في المخيم تزيد من سوء الوضع الصحي، فمساحة المخيم محدودة، والبنايات القائمة لا تحتمل البناء العمودي ومع ذلك فهم مضطرون للبناء العمودي.

ويعاني مخيم بلاطة من ارتفاع نسب البطالة والفقر المدقع، والتي تصل الى 35-40% حسب تقديرات الوكالة، في حين يؤكد صقر أنها اكثر من ذلك بكثير.

ويشير صقر الى ان هناك 700 اسرة في المخيم مسجلة كحالات شؤون اجتماعية تتقاضى مخصصات من الوكالة بحدود 1500 شيكل كل 3 شهور، وهناك عدد مماثل من الاسر مسجل لدى وزارة الشؤون الاجتماعية تتقاضى مبلغا مشابها، من اصل 6000 اسرة في المخيم.

 

فوق الهمّ همّ

وفي ظل الاوضاع المعيشية الصعبة لسكان المخيم، تأتي تقليصات الوكالة لتزيد من صعوبة الاوضاع وتفاقم الفقر.

ويقول صقر: "الوكالة عملت تقليصات على كل برامجها الفرعية، والان التقليصات دخلت على البرامج الاساسية وهي التعليم والصحة والشؤون"، مضيفا: "لا نعرف اين ستنتهي هذه التقليصات"، معتبرا ان المشاريع الاساسية للوكالة يجب تطويرها لا تقليصها.

وكمثال على التقليصات على برامج الوكالة، يذكر صقر ان برنامج العمل مقابل المال،وهو من البرامج القديمة، كان يشغل 1000 عامل في الشهر، أما الان فهو لا يشغل الا 225 عاملا كل 3 شهور.

وتعتبر البطالة من اكبر المشاكل التي تواجه سكان المخيم، وتصل الى 60% في فئة الشباب وخريجي الجامعات والذين لا يجدون فرص عمل.

 

لجنة الخدمات.. دور هام

وتضطلع لجنة الخدمات الشعبية في مخيم بلاطة بدور هام في متابعة احتياجات سكان المخيم والسعي لتحسين اوضاعهم المعيشية.

وتأسست اللجنة عام 1996 كجسم شرعي يمثل اللاجئين الفلسطينيين تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

وكمثيلاتها من لجان الخدمات الشعبية في المخيمات،انبثقت لجنة خدمات مخيم بلاطة عن دائرة شؤون اللاجئين، من أجل رعاية شؤون اللاجئين،وهي أحد الأذرع العاملة لدائرة شؤون اللاجئين في المخيم، ويتمثل دورها في الاهتمام بالقضايا الخاصة باللاجئين، فهي تعنى بالشؤون الاجتماعية والصحية والاقتصادية، بالإضافة الى دورها في كافة المجالات الخدماتية والتعليمية والثقافية.

وتمثل لجنة الخدمات الضمانة للاجئين في تثبيت حقوقهم المشروعة حتى تحقيق العودة.

وتشرف لجنة الخدمات على المشاريع المقدمة للمخيم من المؤسسات والدول المانحة ووكالة الغوث، وتعمل على تحقيق التواصل الاجتماعي بين كافة أبناء المخيم، بالإضافة إلى دورها التنسيقي مع المؤسسات العاملة خارج المخيم فيما يخدم أهدافها التي تصب في مصلحة أبناء المخيم في كافة مجالات الحياة.

رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم بلاطة أحمد ذوقان تحدث عن المشاكل التي يعاني منها المخيم، وقال: "يعتبر مخيم بلاطة أحد أكثر المخيمات تعليماً وأكثر المخيمات فقراً وبطالة"، ويؤكد أن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة الفقر في المخيم تتعدى 40%، في حين تبلغ نسبة البطالة أكثر من 50%.

ذوقان أكد على أن مشكلة الكثافة السكانية تعتبر احد أكثر المشاكل التي تواجه مخيم بلاطة خطورةً، فبعد 70 سنة أصبح التوسع العمراني في المخيم عمودياً، وانتهت قدرة السكان على التوسع بشكلٍ أفقي.

ويحذر ذوقان من أن الوضع الذي يعيشه مخيم بلاطة مهدد بالانفجار في أية لحظة، فالمخيم يحتوي على ما يزيد عن 1200 حالة مرضية بحاجةٍ إلى علاجٍ جذري، كما أن المخيم يعاني من مشاكل في البنية التحتية دون وجود مشاريع تجديدٍ أو صيانة رغم الحاجة الماسة.

ويؤكد أن هذه المشاكل ليست بالحديثة، فمن المعلوم أن مخصصات المخيمات في الضفة الغربية تبلغ 3 مليون دولار، وإن حصة مخيم بلاطة منها لا تكفي بتاتاً لسد أيٍ من احتياجات الكثافة السكانية والمشاكل المتناميتين.

ويشير ذوقان إلى مشكلةٍ أخرى، فالحكومة الفلسطينية لا تصرف مخصصات اللجان الشعبية، وعندما يتم صرفها فإن ذلك يكون وفق قيودٍ كثيرة، يأتي ذلك في الوقت الذي أوقفت فيه وكالة الغوث مشاريعها في مخيم بلاطة معللةً ذلك بنقصٍ في التمويل والميزانية.

ويرىبأن معظم مشاكل المخيم الاقتصادية يمكن استيعابها بإنشاء مشاريع استثمارية، والتي يمكن أن تشغل عدداً من الأيدي العاملة.

ويقول ذوقان: "بالتنسيق مع وكالة الغوث والسلطة الفلسطينية نعمل جاهدين لسد كثيرٍ من الثغرات التي يعاني منها المخيم، على الصعيد الوظيفي والصحي، إلا أننا نواجه صعوبةً في ذلك".

 

تاريخ من النضال

لعب مخيم بلاطة طوال العقود التي مر بها أدوار غاية في الأهمية، فقد كان جزءا أساسيا من حالة رفض الاحتلال والمطالبة الدائمة بالعودة والاستقلال، وتعرض المخيم دوما لهجمات شرسة من قوات الاحتلال، فلا يكاد يخلو بيت من بيوت المخيم من شهيد أو أسير أو جريح، أو كلها مجتمعة، فقد كان للمخيم دور مهم في كل الانتفاضات، ومن المخيم انطلقت الشرارة الأولى للانتفاضة الأولى عام 1987 والتي اندلعت في المخيم بعد أن سبقتها بأيام حادثة قتل العمال في غزة.

ومع استمرار الاحتلال وممارساته القمعية ضد الفلسطينيين،كان لأهالي مخيم بلاطة نصيب من ذلك، فلايكاد يخلو يوم من اقتحام أو إغلاق أو عملية عسكرية ضد المخيم،وقد استشهد 280 من ابناء المخيم في انتفاضة الأقصى، وأكثر من 1200 جريح، وأعداد لا يمكن حصرها من المعتقلين.

ويوجد في المخيم العديد من المؤسسات التي تعنى بالشؤون الخدماتية والثقافية والرياضية وشؤون المرأة، وهي:اللجنة الشعبية لخدمات مخيم بلاطة، ولجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ومركز يافا الثقافي،ومركز الشباب الاجتماعي،ومركز النشاط النسوي،واللجنة المحلية لتأهيل المعاقين،وجمعية يازور الخيرية،وجمعية نهر العوجا، وجمعية عرب السوالمة، ونادي الطفولة السعيدة،وجمعية بيسان الشبابية،وجمعية الجماسين الخيرية،وجمعية مدرسة الأمهات،وجمعية كفر سابا.

 

مركز شباب بلاطة

ويحتل مركز شباب بلاطة الاجتماعي مكانة هامة في مخيم بلاطة لما يمثله هذا المركز من تاريخ عريق وحافل بالانجازات على مختلف الاصعدة.

ويعتبر من اوائل المراكز التي انشأتها وكالة الغوث بعد اقامة المخيمات، حيث تأسس عام 1954 بالتزامن مع مركز النشاط النسوي، وكان يتبع اداريا للوكالة.

ويقول تيسير نصر الله ان مركز الشباب كان له دور مهم في العمل الرياضي والاجتماعي والوطني، وقد حقق انجازات عديدة على صعيد كرة القدم في فترة الحكم الاردني، اهمها الفوز بكأس المملكة بكرة القدم.

وواصل المركز نشاطه في كرة السلة والطائرة والملاكمة والمصارعة وكمال الاجسام، الى ان تم اغلاقه عام 1982 واعتقال اعضائه بسبب دوره الوطني، لكنه واصل نشاطه بشكل غير رسمي الى حين قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 حيث اعيد بناء مقره من جديد.

ويشير نصر الله الى ان المركز يعتبر الان هو النادي الوحيد الذي يمثل محافظة نابلس في دوري المحترفين وكأس الشهيد ياسر عرفات.

ويضم المركز الى جانب فريق كرة القدم، فرقة كشافة الشهيد ياسر عرفات التي تشارك باحياء المناسبات الوطنية، وتقيم المخيمات الصيفية، بالاضافة لوجود قاعة خاصة لكمال الاجسام ويشارك المركز بالبطولات المحلية، وقد كان احد لاعبي المركز بطل فلسطين في كمال الاجسام.

 

مركز يافا

ومن بين المراكز الفاعلة في مخيم بلاطة مركز يافا الثقافي الذي أنشئ عام 1996 كذراع ثقافي للجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين التي تأسست عام 1994 مع قيام السلطة، خشية ضياع حق العودة بسبب اتفاق اوسلو.

ويشير نصر الله الى ان تأسيس المركز جاء نتيجة لازدياد عدد سكان المخيم خاصة فئة الشباب والاطفال، وهو الجيل الذي نشأ بعيدا عن المدن والقرى المهجرة، بهدف استيعاب الاجيال الناشئة وتحصينهم وطنيا، وبعث روح وثقافة حق العودة في نفوسهم، وتنمية مواهبهم وتفجير طاقاته وتثقيفهم وطنيا.

ويضيف: "اردنا اعادة صياغة وعي هؤلاء الاطفال والشباب ليتمسكوا اكثر بتراثهم وديارهم التي طردوا منها".

ويلفت الى ان تسمية المركز باسم يافا جاء بسب ان اغلب سكان المخيم جاؤوا من قضاء يافا، وذلك لزرع هذا الاسم في نفوس ابناء المخيم.

شهد المركز تطورا كبيرا خلال عقدين منذ تأسيسه، ويقول نصر الله ان المركز عندما أنشئ كان يضم غرفتين صغيرتين، اما الان فهو يتكون من 5 طوابق وعدة وحدات.

ويضم المركز وحدة للعمل الثقافي والمكتبة، ووحدة الاعلام، ومختبر الحاسوب، ووحدة الارشاد والصحة النفسية، ووحدة الفنون الشعبية والمسرحية والموسيقية، ومجموعة كشافة ومرشدات يافا، وبيت الضيافة، ونادي يافا للتربية والثقافة والعلوم.

كما شارك المركز بتشكيل عدة ائتلافات مع مؤسسات أخرى، من بينها "ائتلاف من اجلك يا نابلس"، والائتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة.

وفاز المركز بجائزة الاثر العالمية لعام 2015 من مؤسسة "ستارز فاونديشن" في لندن من بين 24 مؤسسة في العالم، وذلك لتوفيره بيئة آمنة لاطفال مخيم بلاطةلممارسة هواياتهم وانشطتهم، واقيم المحفل في قصر فرساي للمؤتمرات في العاصمة الفرنسية باريس.

ومن بين الانجازات التي حققتها وحدة الاعلام في المركز انتاج عدة افلام وثائقية دخلت مهرجانات دولية، وفازت بجائزة مهرجان شيكاغو للفيلم الفلسطيني الاول عن فيلم "حلم نور".

وتعمل وحدة الإرشاد والصحة النفسية في المركز والتي تأسست عام 2010 بدعم من الوكالة الألمانية للتنمية DED، من اجل المساهمة في عملية تفريغ الضغط النفسي للأطفال والشباب من سكان المخيم والمنطقة المحيطة، والذين يعانون من بعض الضغوط النفسية والمجتمعية لعوامل مختلفة مثل الاحتلالوالفقر والبطالة وغيرها، وذلك بشكل مباشر ومهني ومنظم من قبل طاقم من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017