mildin og amning mildin creme mildin virker ikke"> mildin og amning mildin creme mildin virker ikke بصوتٍ حانٍ اشبه بترانيم البلابل, و سمفونية تعزفها بنبرة ">
تقرير: ضحى احمود
بصوتٍ حانٍ اشبه بترانيم البلابل, و سمفونية تعزفها بنبرة صوتها على مهل, وباوتارٍ صوتيهٍ مشدودة تشدو الالحان وتراقص الكلمات, تارة تعلو وتارة اخرى تنخفض بأمواجها الصوتية وكأنها عملية مدٍ وجزر بحرية. تكره الوحدة لكن عند الغناء تختلق عالماً خاصاً تختلي به وحدها. طموحة مثابرة تسعى لِتحليق عالياً وملاسة نجوم احلامها الوردية.
سيرين عاطف ذات الواحد والعشرون من العمر، من قرية قريوت جنوب محافظة نابلس، طالبةٌ في كلية الاعلام بجامعة النجاح الوطنية في سنتها الثالثة, تميزت بين زملائها بصوتها الغنائي الجميل ونبرة صوتها التي تمكنها من ان تكون مُطربة كبيرة اشباه اسمهان وام كلثوم.
تذكر سيرين "ورثت موهبة الغناء عن والدي فهو يمتلك صوتاً جميلاً في الاناشيد الاسلامية والمواويل الغنائية اضافة الى تلاوة القرأن الكريم, كما انه كان دائماً يرفع صوت الاذان في مساجد قريتي نظراً لجمال صوته" .
ابتدأت مسيرة سيرين الغنائية بالظهور تزامناً مع دخولها الصفوف الدراسية الاولى من خلال النشيد في الاذاعة المدرسية كل صباح.
تردف عاطف قائلةً "بمجرد ان اقف مُمسكةً بيدي المايكروفون وابدأ بغناء اول كلمة, تُكتم الانفاس وتتفتح الاذان وتسرح العقول بخيالها بعيداً, حتى انتهي من اخر كلمة انشدها, فيضج مسامعي التصفيق الحار والتشجيع الكبير من زملائي ومعلميني اعجاباً بجمال صوتي وعمق اثره في نفوسهم".
زادت فرصة سيرين في الكشف عن هذه الموهبة الربانية في الصفوف الثانوية حيث شاركت في العديد من المسرحيات والمناظرات الغنائية التي كانت تقيمها التربية على مستوى المدارس التابعة لجنوب نابلس, و أول مسابقة شاركت بها أبكت حُكامها رجالاً ونساء وحصلت حينها على المرتبة الاولى على مستوى مديرية التربية والتعليم جنوب نابلس والمرتبة الثانية على مستوى الوزارة.
لم تمنعها دراستها الجامعية وتخصصها في مجال الاعلام من ممارسة هويتها الأحب الى قلبها, تردف عاطف قائلةً " اكثر جملة اسمعها من صديقاتي "سيرين غني" فأغني في كل مكان اتواجد فيه.
شاركت سيرين اول تجربة غنائية جامعية لها خلال حفل اقامه مجموعة طلاب النجاح التطوعية في مدرج العلوم. وبشكل مفاجىء اُتيحت الفرصة لمن يمتلك موهبة ان يقوم بعرضها الى الجمهور وبإشارة من صديقاتها تشجعت وبدأت بالغناء, فكانت وجوه الحاضرين لا تفسر من دهشة الموقف وجمال الصوت.
تستذكر سيرين " من ضمن الحاضرين للحفل كانت المرشدة التربوية والنفسية في الجامعة كلارا يعيش تجلس مستمتعة بما تسمع, وعند انتهائي من الغناء تقدمت تجاهي تحييني على ما قدمت, وأول كلمة نطقتها "شلال" تشبيهاً لصوتي بالشلال المتدفق. كما اشارت علي المشاركة في جوقة الجامعة الغنائية وتعهدت بمساعدتي.
اما عن الدكتور احمد ابو دية المحاضر في قسم الموسيقى في جامعة النجاح يعبر عن رأيه بصوت سيرين قائلاً " صوتها دافىء جميل وعاطفي, تمتلك الحس الفني ولديها القدرة على أداء المقامات والقفلات الغنائية بطريقة ممتازة, يجب عليها المشاركة في جوقة الجامعة .وان ارادت الوصل الى النجومية ستصل بسهولة, ينقصها القليل من التمرس والدراسة العلمية الفنية.
وأضاف ابو دية ان هذا النوع من الاصوات مفقوداً في الوقت الحاضر, ويتم تسميه في علم الموسيقى بالصوت العاطفي الجوهري.
حاولت نشر موهبتها الغنائية بنفسها من اجل رصد اكبر عدد من المستمعين والمشجعن لهذا الصوت. فاستغلت محاضراتها اليومية وجمعت بين الغناء ونيل العلامات العالية من خلال عرض تقديمي لاحدى المساقات تُرك للطالب حرية اختيار موضوعه, فختارت موال غنائي يطوي في معانيه وجع عائلات الشهداء وكيف تمرعليهم الاعياد بعد فقدانهم فلذات اكبادهم.
تقول عاطف" بعد ان قُمت بالحديث عن الوجع المدفون والمكدس في قلوب عائلات الشهداء وذويهم إثر فقدانهم احبتهم, خاصاً تجدد احزانهم في كل عيد يمرعليهم رغم ان الوطن يستحق. غنيت موالاً لتدعيم موضوعي " قالوا اجا العيد قلت العيد لصحــابوا شوبينفع العيد للي مفارق حبابه
العيد يا يُما لما بلادنا بتعود وأرجع ع ارض الوطن وابوس ترابه".
هذه الكلمات كانت كفيلة بأن يقف زملائها و محاضر المساق مصفقين لها يحيونها على صوتها وعلى الاثر الذي تركتهُ فيهم. وللمرة الثالثة عُرض عليها المشاركة في جوقة الجامعة الغنائية كي يتسنى لها تطوير موهبتها والمشاركة في كافة الحفلات التي تقيمها الجامعة.
اما عن اختيارها لتخصص الاذاعة والتلفزيون الذي تَدرسه وعدم اختيار تخصص الموسيقى تقول سيرين" اخترت دراسة الاعلام عن حُب وميول لهذه المهنة ولانها تفتح لي مجلاتٍ اوسع من الموسيقى في الحياة العملية. ولست نادمة على هذا الاختيار, فأنا الان بإمكاني ان أصُبح اعلامية كبيرة وفنانة متألقة في الوقت نفسه".
وتختتم حديثها" استمع الى الكثير من الفانيين واميز بين الفن الراقي والفن الهابط الذي طغى على مجتمعنا في الاوان الاخيرة.
وتكمل "اعشق الاحساس الذي يميز اغاني مارسيل خليفة عن غيره. و تستهويني ميس شلشل وتمنحي الشعور بنبض الارض والثورة,لذلك لا اشعر بالملل إن استمعت لصوتها اربعة وعشرون ساعة كاملة.
اما ابو عرب مصدر القوة والحب في داخلي, يذكرني دائماً بالوطن والسلام وبكل شيء قديم, لان كل قديمٍ جميل.وهناك دائماً لكل فنان بصمته الخاص وانا ستكون لي بصمتي المميزة بالعالم الفني ان شاء الله".
واخيراً الشابة سيرين عاطف على موعدٍ مع اذاعة النجاح في لقاء حصري لأول مرة على الهواء لتتحدث عن موهبتها ضمن برنامج بحر الابداع.