الرئيسية / الأخبار / فلسطين
بعد تزايد الإقبال عليها محليا.. السياحة البيئية والمجتمعية تشق طريقها أكاديمياً
تاريخ النشر: الجمعة 18/11/2016 14:59
 بعد تزايد الإقبال عليها محليا.. السياحة البيئية والمجتمعية تشق طريقها أكاديمياً
بعد تزايد الإقبال عليها محليا.. السياحة البيئية والمجتمعية تشق طريقها أكاديمياً

أصداء- إسراء غوراني- بعد تزايد الإقبال من المجتمع المحلي الفلسطيني على السياحة المجتمعية والبيئية ظهرت الحاجة لإدراج مفاهيم هذه السياحة وتدعيمها بتوجه أكاديمي، وهو ما وجد طريقه للتحقق من خلال إدخال المفاهيم تدريجيا في مناهج المدارس والجامعات، إضافة لاعتماد دبلوم متخصص لتأهيل الأدلاء.

 

وأشار جورج رشماوي المدير التنفيذي لمؤسسة مسار إبراهيم الخليل إلى أن المؤسسة تعمل منذ عشر سنوات على تأهيل الأدلاء السياحيين في مجال المسارات المجتمعية، ولديها شراكات أوروبية لتطوير المسارات، بالإضافة إلى حصولها على منحة من البنك الدولي لتدريب الأدلاء السياحيين، واحتوت هذه المنحة على كل الخبرات والمواد التدريبية التي تم تقديمها لمعهد الشراكة المجتمعية في جامعة بيت لحم وعملت على تطويره وتقديمة لوزارة التربية والتعليم العالي واعتماده كدبلوم.

 

ونوه إلى أن هذا الدبلوم يستقبل التلاميذ الراغبين شرط إنهائهم الثانوية العامة (التوجيهي) بالإضافة إلى إتقانهم اللغة الإنجليزية، ورسوم الاشتراك فيه تبلغ 300 دولار لكل شخص على مدار سنة كاملة وتشمل مواصلاتهم وطعامهم ونومهم وبذلك تقدر مساهمة الطالب بنسبة 2- 5% فقط من التكاليف الإجمالية.

 

وبعد إتمام الطالب السنة الدراسية وقبل تخرجه يخضع لثلاثة امتحانات في وزارة السياحة والآثار قبل اعتماده دليلا سياحيا، فالامتحان الأول عبارة عن امتحان عملي يشارك بموجبه الطالب بجولة ميدانية ويكون هو دليلها السياحي، والامتحان الثاني عبارة عن امتحان لغة إنجليزية، وآخر هذه الامتحانات يكون عبارة عن مقابلة مع اللجنة التي تتولى مهمة إعطاء الطالب الترخيص للعمل بالمهنة.

 

ونوه إلى نوعين من الأدلاء وهم الأدلاء المدربين الذين يتم تدريبهم وتدريسهم، والأدلاء المحليين الذين يتم الاستعانة بهم من أبناء القرى والتجمعات التي تمر منها المسارات شريطة أن يكون لديه معرفة كبيرة في مختلف معالم وتاريخ وطبيعة منطقته.

 

وأضاف رشماوي أن دخول السياحة البيئية والمجتمعية إلى فلسطين خلال السنوات الماضية ساهم في إيجاد فرص عمل في مجال الأدلاء ومرافقة الوفود، بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل بشكل غير مباشر وخاصة للأشخاص العاملين في مجال المطاعم وشركات الباصات وغيرها من المجالات كون المشاركين في هذه المسارات يدخلون إلى القرى والتجمعات السكانية ويشترون حاجياتهم منها.

 

من جهتها أكدت غيداء راحيل مديرة البرامج في مؤسسة مسار إبراهيم أن مأسسة العمل في مجال المسارات البيئية والمجتمعية وتدريب وتاهيل كفاءات للعمل بها من شأنه تحقيق قفزة وتطورا كبيرا في مجال السياحة الفلسطينية والتي بدورها تخلق انتعاشا اقتصاديا للكثير من المناطق الفلسطينية التي تمر منها المسارات.

 

وأضاف أن المؤسسة تطمح لزيادة عدد السكان المحليين المشاركين في هذه المسارات، بالإضافة إلى الترويج لها على نطاق واسع عالميا من خلال المكاتب السياحية العالمية بهدف استقطاب السياح الأجانب والذي من شأنه تحقيق نمو اقتصادي بفعل إدخال العملات الأجنبية إلى فلسطين.

 

يذكر أن حوالي خمسة آلاف شخص يسيرون على هذه المسارات سنويا وهذا يشكل نجاحا كبيرا وتطمح المؤسسة لمضاعفة العدد خلال السنوات القادمة، ويتم التركيز على المدارس لغرس هذه القيم فيهم منذ الصغر.

 

كما تحدث زياد قنام المحاضر في جامعة القدس والمدير السابق لمعهد التنمية المستدامة بالجامعة عن أهمية إدخال مفاهيم السياحة البيئية والمجتمعية بالمناهج الدراسية، فهي عامل أساسي لقبول المجتمع لهذه الفكرة، منوها إلى أن إيجاد إدراك مجتمعي لأهمية أي فكرة يحتاج إلى تعميم ثقافة وتعزيز قيم وأهم الوسائل لذلك هي التعليم والمناهج سواء في المرحلة الأساسية أو الجامعية، أو الدبلومات المهنية.

 

وأكد أن السنوات الأخيرة شهدت إدخالا حقيقيا للمفاهيم المتعلقة بالسياحة البيئية والمجتمعية في المناهج المدرسية والجامعية، مضيفا: "نحن بحاجة إلى تطوير فاعل على أرض الواقع لهذه المفاهيم من خلال التوثيق العملي والزيارات الميدانية لتعزيز الدراسة النظرية".

 

كما تحدث إبراهيم فوزي عودة مدير البرامج في جمعية الحياة البرية أن الجمعية منذ تأسيسها اتجهت للشراكة مع وزارة التربية والتعليم نظرا لأهمية دورها في غرس المفاهيم البيئية، حيث تعمل الجمعيات من خلال النادي البيئي التابع على أخذ عينات من المدارس في معظم المناطق ويتم تدريب الطلاب على قضايا بيئية.

 

وأشار إلى أنه بدأ العمل على تغيير طبيعة الرحلات المدرسية فبدلا أن تكون لاماكن ترفيهية ومدن ملاهي تم إدراج المسارات البيئية فيها لتكون ذات فائدة تعود على الطالب ووعيه ببيئته وثقافته، حيث يحصل الطالب على كافة المعلومات بأسلوب ممتع وبعيد عن جمود المناهج النظرية.

وفي ذات السياق أشار عماد الأطرش المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية إلى أن المسارات البيئية بدات تحقق نجاحا ورواجا في الكثير من المدارس، لدرجة أن العديد من المدارس التي شاركت في مسارات مع الجمعية بدأت تطلب تكرار التجربة ليستفيد منها كافة الطلاب.

 

أما أحمد نعيرات مدير عام  السياحة الداخلية بوزارة السياحة والآثار أشار إلى أن المسارات ذات البعد المجتمعي وجدت طريقها إلى فلسطين مؤخرا وساهمت في انعكاسات إيجابية على السياحة الفلسطينية من خلال إطالة فترة إقامة السائح في فلسطين.

وأكد أن الوزارة ترعى الكثير من المبادرات والجمعيات في هذا الإطار فهناك العديد من المسارات المدرجة رسميا تحت مظلة الوزارة، وتهدف هذه المسارات إلى حماية الأرض والهوية في مواجهة مخططات  الاحتلال، وتحقيق تنمية مستدامة للمجتمع المحلي ودمجه بعجلة النهضة والتنمية، وتوحيد الجهود بين كافة الأطراف للارتقاء بالسياحة الفلسطينية.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017