اقتحم مئات المستوطنين، الليلة الماضية، بلدة "كفل حارس" شمال مدينة سلفيت، وأدوا طقوسًا تلمودية في أحد المقامات التاريخية فيها، تحت حماية أمنية وفّرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت مصادر محلية، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، البلدة، وشرعت بإغلاق الطرق وإعاقة حركة المرور، قبل وصول حافلات ومركبات تقل مئات المستوطنين.
وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية في ثلاثة مقامات دينية ببلدة "كفل حارس"، والتي حوّلها الاحتلال إلى ثكنة عسكرية، قبل انسحابهم منها، فجر الخميس.
يذكر أن المستوطنين يعمدون عادة إلى اقتحام مساجد ومقامات دينية إسلامية لتأدية طقوس تلمودية فيها، واستفزاز مشاعر المواطنين الفلسطينيين وإثارة الشغب، في محاولة لتبرير فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على تلك المواقع.
ويقتحم المستوطنون بشكل متكرر بلدة "كفل حارس"؛ بذريعة وجود قبور يهودية، في حين أنها مقامات إسلامية صوفية تاريخية، ويؤدون خلال الاقتحام طقوسًا دينية في المقامات التي يعدونها يهودية، تحت حماية جيش الاحتلال.
وتعرف بلدة "كفل حارس" بكثرة الآثار الدينية فيها، وتضم قبور عدد من الأنبياء مثل "ذو الكفل"، "يوشع بن نون" التي تقع وسط البلدة، بالإضافة لمقامات تاريخية؛ قبر ذي "اليسع"، "بنات يعقوب" والمعروف بـ "بنات الزاوية"، بالإضافة إلى خربة تعرف باسم "دير بجال".
ويُرجع مختصون أسباب استهداف المقامات الدينية التاريخية، إلى "أغراض استيطانية بغلاف أيديولوجي وسياسي وديني، بادعاء أن هذه الأماكن تخصهم منذ قديم الزمان، تمهيدًا لطرد المواطنين الفلسطينيين".