memantin iskustva memantin kosten memantin wikipedia"> memantin iskustva memantin kosten memantin wikipedia">
أجرى الحوار: دعاء سلفيتي
رويدا رويدا تتصاعد ظاهرة العنف المدرسي بشكل كبير بين العتبة والفينة. هذا الموضوع الذي أصبح مورقا وشاغرا لدى الأهالي، والذي أصبح بدوره يشغل حيزا كبيرا في واقع حياتنا المعاش . فأصبح هذا المفهوم يقتحم مجال تفكيرنا وسمعنا وأبصارنا ليل نهار، فأصبحنا نسمع بالعنف المدرسي،والأسري،والعنف الديني وغيرها من المصطلحات التي تندرج أو تتعلق بهذا المفهوم.
ولو تصفحنا أوراق التاريخ لوجدنا هذا المفهوم صفة ملازمة لبني البشر على المستوى الفردي والجماعي، بأساليب وأشكال مختلفة تختلف باختلاف التقدم التكنولوجي والفكري الذي وصل اليه الانسان، فنجده متمثلا بالتهديد ،والقتل، والايذاء ،والاستهزاء، والحط من قيمة الآخرين،والاستعلاء،والسيطرة ،والحرب النفسية.
وقد تزداد نسبة العنف في مجتمع معين وقد تنقص،كما قد تختلف قوته من مجتمع الى مجتمع، ومن زمن الى زمن، وقد تكون صور التعبير عن العنف عديدة ومتباينة؛ لأن الناس مختلفون ومتباينون، كما أن الناس يعيشون في مناخات ثقافية وسياسية واقتصادية مختلفة.
لقد بدأ الاهتمام العالمي بظاهرة العنف سواء على مستوى الدول،أو الباحثين، أو العالمين في المجال السلوكي والتربوي أو على مستوى المؤسسات والمنظمات الغير حكومية في الآونة الأخيرة بالتزايد؛ وذلك نتيجة لتطور الوعي النفسي والاجتماعي بأهمية مرحلة الطفولة وضرورة توفير المناخ النفسي والتربوي المناسب لنمو الأطفال نموا سليما وجسديا واجتماعيا، بالاضافة لنشوء العديد من المؤسسات والمنظمات التي تدافع عن حقوق الانسان والطفل، وقيام الأمم المتحدة بصياغة اتفاقيات عالمية تهتم بحقوق الانسان عامة ،وبعض الفئات خاصة الأطفال من جميع أشكال الاساءة والاستغلال والعنف الذي يتعرض لها الطفل في زمن السلم والحرب.
في هذه المقابلة نسلط الضوء على ظاهرة العنف المدرسي كظاهرة متفشية من خلال التحدث مع مسؤول الارشاد التربوي صالح نعامنة في وزارة التربية والتعليم العالي بمحافظة جنين.
وفيما يلي نص الحوار:
*تعاني كثير من المدارس من تفشي ظاهرة العنف وهذا يؤثر كثيرا على التحصيل الدراسي للطلبة وعلى مجمل العملية التعليمية والتربوية في المدرسة، كما وقد يكون للعنف عواقب وخيمة على صحة وسلامة الطلبة، كونك مرشد تربوي على ماذا يتضمن مفهوم فعل العنف أو الفعل المعنف وما هي أشكاله؟
يعرف تربويا بالحاق الأذى بالآخرين سواء كان بقصد أو بغير قصد من خلال الاعتداء اللفظي أو الجسدي أو الجنسي أو النفسي أو تخريب ممتلكات الغير.
ويمكن أن يكون له عدة أشكال: من طالب الى طالب، أو من طالب الى معلم، أو من معلم الى طالب، او من معلم الى معلم، ومن مدير الى معلم. ولكن لا يمكن اعتبارهذه الظاهرة هي فقط تقتصر على الطالب فيمكن للمعلم أن يواجه ذلك أيضا وبشدة.
*ما هي أسباب العنف؟
هنالك أسباب كثيرة لا يمكن أن نحصيها جميعها ولكن أبرزها كالتالي:
فقدان مهارة الاتصال والتواصل الفعال في البيئة المدرسية، وانعدام الثقة ما بين الطلبة وادارة المدرسة في الأكادر التعليمي، وتدني مستوى التحصيل الدراسي لدى عدد كبير من الطلبة، التنشئة الأسرية والاجتماعية، صعوبة المنهاج الدراسي، الأساليب التربوية من قبل المعلم، الاستخدام الخاطىء لشبكات التواصل الاجتماعي، وأخيرا يمكن اعتبار الوضع السياسي لا سيما الاحتلال سببا رئيسيا لنشئة هذه الظاهرة.
*العنف في المدارس ثقافة مكتسبة تحتاج الى علاج أم غريزة تحتاج الى تهذيب؟
تعد ظاهرة العنف في أي مجتمع من المجتمعات ثقافة مكتسبة من الدرجة الأولى. فالسلوك الانساني يخضع لتأثير سلوكيات الآخرين، وتأثير ثقافة المجتمع على النفس البشرية فحتما لكل فئة رد فعل. نحن نفتقر الى البيئة الاجتماعية الخصبة في مجتمعنا التي يمكن أن تكون سببا أساسيا لانتشار هذه الظاهرة.
وانطلاقا منا كمرشدين وتربوين نؤكد بأن جميع الظواهر الاجتماعية ظواهر مكتسبة كالعنف والتدخين.
*كيف تمكنتم كتربويين من تسمية العنف المدرسي بظاهرة في ظل مجتمعنا الفلسطيني؟
نحن بدورنا كمرشدين تربويين توجهنا نحو تسمية العنف المدرسي بظاهرة وذلك بناء على الأنظمة والقوانين المعمول بها في وزارة التربية والتعليم لأننا نرى بأن، هنالك انعدام للتواصل بين أولياء الأمور وادارة المدرسة وذلك من أجل العمل على استقطاب اهتمامهم.
*من المتسبب في استفحال هذه الظاهرة؟
لا يمكن أن نعتبر الاحتلال الاسرائيلي هو المتسبب الأول؛ لكن في أي مشكلة أو ظاهرة تواجهنا فنحن نعتبره المسبب الأول. فمسؤولية استفحال وتفشي هذه الظاهرة تقع على كل من: الأسرة، والشارع، والتقدم التكنولوجي، ورفقاء السوء، والظروف الاقتصادية التي نعيشها.
*برأيك كيف يمكن الوقاية من هذه الظاهرة وما هي الأساليب المتبعة لذلك؟
مسؤولية الوقاية تقع على عاتق عدة جوانب من المسؤلين. فالجانب الأول يقع على عاتق الأسرة حيث يتمثل دورها بالتنشئة الاجتماعية السليمة من خلال الرجوع الى القيم الاسلامية، وايجاد الاتصال والتواصل بين أفراد الأسرة. والجانب الثاني يقتع تحت مسؤؤلية المتخصصين والباحثين التربويين في المدارس من خلال عقد الدورات لأولياء الأمور والمعلمين حول أسلوب الحوار البناء، والجانب الآخر المجتمع ككل فيتمثل دوره بزرع القيم وتوعية الأهل بالمخاطر عن طريق أئمة المساجد وهذا يتطلب تطبيق سياسة خاصة للحد من العنف.
*هل يمكن أن تستمر حالات العنف؟
الى حد ما نعم. وهذا يعود الى عدم تطبيق سياسة تحد من العنف بالطريقة الصحيحة، وانتشار الاستخدام الخاطىء لظاهرة التنمر الاقتراني والالكتروني.