نابلس:أصداء-
أطلقت مؤسسات وفعاليات مخيم بلاطه شرق نابلس ميثاقا اجتماعيا يعد الأول من نوعه في تاريخ المخيم، لترتيب عادات بيوت العزاء، تخفيفا على ذوي الفقيد ومراعاة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وكانت مؤسسات وقوى ولجان وجمعيات وروابط أهلية ورسمية وشخصيات وطنية واجتماعية وتربوية وإعلامية، قد تداعت للتشاور في قضية اجتماعية تهم أهالي مخيم بلاطة، وتتمثل في عادات وتقاليد نمارسها ونتعايش معها وتحتاج لبعض الترتيب والتنظيم كي تمارس بشكلها الطبيعي، ولا تؤدي لمزيد من الأعباء بكل أشكالها، وتتمثل هذه القضية الاجتماعية في بيوت العزاء وترتيباتها.
وأصدر المشاركون بعد عقد جلسات وبعد التشاور والنقاش الموضوعي الموسع، وطرح العديد من الأفكار البناءة التي من شأنها معالجة هذا الموضوع بآليات تناسب الشرائح المجتمعية كافة في المخيم؛ ميثاقا اجتماعيا رقم 1 وتتضمن:
أولا : كما هو متعارف عليه فإن بيت الأجر يكون لمدة ثلاثة أيام للرجال والنساء، ويبدأ من يوم الدفن .
ثانيا : يبدأ استقبال المعزين بعد صلاة العصر مباشرة وتلتزم المؤسسات والقاعات والجمعيات التي تستقبل بيوت الأجر بهذا التوقيت .
ثالثا: إحياء لسنة رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - الذي قال : "أطعِموا آل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم " فإننا ندعوكم أهلنا من الجيران والأقارب والأصدقاء وكل من لهم صلة بأهل الفقيد وكعاداتنا إلى احتضانهم ومواساتهم وتقديم واجبهم بقدر المستطاع؛ وذلك بتضامن أهل الحي والمحيط من خلال تقديم ما تيسر من الطعام بشكل جماعي.
رابعا : تخفيفا للأعباء والتكلفة المادية على ذوي الفقيد يفضل الاقتصار على تقديم القهوة للمعزين بوصفها جزءا من العادات العربية المتعارف عليها طيلة أيام بيت الأجر.
خامسا : فيما يتعلق بالتعزية باب المقبرة يُرجى إفساح المجال للقادمين من مناطق بعيدة للتعزية عند انتهاء مراسم الدفن، والاكتفاء بالمصافحة باليد دون التقبيل، وذلك منعا للتزاحم، واختصارا للوقت والجهد، ولبعض الدواعي الصحية.
وأكدت فعاليات المخيم انها انطلقت في هذا الميثاق من أجل التخفيف من الأعباء التي يتحملها أهل الفقيد، سواء بالإنفاق أو بالإرهاق الجسدي على الرغم من حالة الفقد والحزن التي أصابتهم، مع الايمان بقضاء الله وقدره، مع أملهم من كل الأهل في مخيم بلاطة التعاطي الإيجابي مع بنود هذا الميثاق تأسيسا لمرحلة جديدة في العلاقات الاجتماعية .