الرئيسية / أخبار / فلسطين
فقوعة... فسيفساء اجتماعية تندر في القرى الفلسطينية
تاريخ النشر: الأثنين 13/03/2017 21:17
فقوعة... فسيفساء اجتماعية تندر في القرى الفلسطينية
فقوعة... فسيفساء اجتماعية تندر في القرى الفلسطينية

 تقرير: تيماء حسون

 

في طريقنا للوصول لقرية فقوعة، وقعت أنظارنا على جمال مدخل القرية المرصع بأحجار صغيرة "كالفسيفساء" فانتابنا الفضول لمواصلة استكشاف أمور كثيرا خاصة في هذه القرية التي عاشت قديما حربي العام 1948 و 1967 ميلادية.

وكأي قرية تمتاز بجمال أمثالها الشعبية الفلسطينية التي تناقلت على ألسنة الشعب الفلسطيني تصف جمال وطبيعة القرية ومنها "فش أوسع من شوارع فقوعة " و"القمر ميل على فقوعة " وكانوا أيضا يصفو القرية بمثل شعبي لبعدها الشديد وموقعها الجغرافي (وين رايح ..."ع فقوعة !" )

قرية فقوعة من قرى الضفة الغربية وتتبع محافظة جنين، وتبلغ المسافة عن جنين حوالي 10 كيلو متر تتكون فقوعة من 44 عائلة مشكلة في ذالك "فسيفساء " اجتماعية رائعة تندر في باقي القرى الفلسطينية. وتقع فقوعة في منتصف المسافة بين بيسان وجنين حيث أعطت القرية ميزة بيئية حين أنه من الغرب بإتجاه جنين تبلغ المسافة 11كيلو مترا, وبإتجاه الشرق من بيسان حوالي 12 كيلو مترا. 

وبفتح أوله وضم ثانية مع التشديد, ثم واو, وفتح رابعة, وفي أخره تاء مربوطة, هنالك أكثر من رأي حول سبب تسمية القرية, فهناك من يرى أن سبب التسمية يرجع إلى موقع القرية القريب من خربة "فقيقعه" والتي ما زال بعض أثارها ماثله حتى اليوم بأبنية ذات حجارة كبيرة وكهوف, وهناك من يرى أن سبب التسمية جاء من كثرة وجود نبات الفطر "الفقع" فيها حيث يوجد بكميات كبيرة.

أما الرأي الأخر وهو الأرجح أن سبب التسمية جاء من كثرة فقاقيع المياه فيها, وذالك نابع من كثرة الينابيع وعيون الماء الموجودة في أراضي القرية وهي الساخنة "السخنه" جماعين, الفوار, والعين.

ويقول المحاضر الجامعي في جامعة القدس المفتوحة ومدرس التاريخ والجغرافية, وأحد سكان قرية فقوعة مفيد جلغوم " تعتبر القرية ذات موقع متميز حيث أنها تعتبر حلقة وصل بين غور الأردن شرقا ومرج بن عامر غربا, وأيضا تعد القرية منطقة جبلية حيث لا يوجد سهول بالمعنى المعروف والسبب في ذالك قبل  1948 م كانت سهولنا في غور بيسان وكل شخص يمتلك مئات الدونمات في غور بيسان, ويضيف انه في 1948 م تم احتلال مزرعتنا " الجو فه" حيث كانوا الناس يصيفوا فيها كل صيف ولكن في شهر 5 كانت أخر زيارة لأجدادنا بسبب ظروف الحرب وما زلنا نأمل بالعودة.

وينوه جلغوم إلى النباتات المشهورة في القرية ومنها:

فقوعي يا صبر

ذلك الصبار الأخضر اللون, الحلو المذاق, وهو أيضا يمتاز بأنه طبيعي 100% الصبار نبتة صحراوية تمتاز بأشواكها الناعمة, وتنمو في منطقة جبلية قرب القرية.

سوسن فقوعة

زهرة فلسطينية نادرة على مستوى العالم, ولا تنمو إلا في تلك المنطقة تتميز بلونها البنفسجي القاتم وهو اللون السائد, وهناك لونان نادران هما الأبيض والأخضر, كما تمتاز بكبر حجم بتلاتة الزهرية.

ويشير إلى مناخ القرية, حيث تتبع بيئة البحر المتوسط ويوجد بها النباتات الطبيعية إضافة إلى ما نزرعه كالزيتون, والقمح, البرسيم, واللوزيات ومن الجهة الشرقية تتبع بيئة صحراوية لذالك توجد نباتات الصبار, وكان يصدر إلى الأردن والكويت بشاحنات كبيرة لكن ذالك توقف بشكل نهائي, ولكن الإنتاج لم يتوقف بلا بتزايد مستمر حيث أن الفائدة الاقتصادية من الصبر  تفوق الفائدة الاقتصادية من الزيتون.

ويتحدث مفيد عن مساحة القرية قبل الاحتلال حيث أنه في حرب 1948 م تعرضت الأراضي للاحتلال, حيث أنهم أحتلو حوالي 20 ألف دونم فمن الشرق إلى الشمال محتلة ويوجد جدار حد قوي يقسمها.

ويضيف بأن القرية تمتاز بأنها سهلة من حيث الشوارع الداخلية عكس القرى الأخرى, إضافة إلى شبكة المواصلات الممتازة, وينوه إلى المهن التي يتبعها السكان, حيث أنهم لا يميلون إلى الزراعة ويلجأ ون إلى الوظائف الأخرى خاصة التعليم حيث يوجد 4 مدارس بالقرية,

ويتحدث مفيد عن التاريخ الثوري للقرية, خاصة ثورة 1936 م, حيث انطلقت شرارة ثورة 1936 م من خلال الرمز عز الدين القسام حيث انتقل من حيفا وأستشهد في يعبد, ولكن الحلقة المتوسطة التي أعلن فيه الثورة  كانت من جبال فقوعة, ومقتل أول يهودي في هذه الحرب.

ويشير إلى استشهاد أول فلسطيني من فقوعة لكن الكتب لم تعرف بهذه القصة, ومن ناحية أخرى ينوه إلى الكم الهائل من الشهداء سواء من داخل القرية أو من خارجها, فعلى سبيل المثال يوجد شهيد من خارج القرية والمعروف على مستوى فلسطين سرحان "صقر الصقور " بثورة 1936 م, كان قائد مجموعة رائعة شهد التاريخ عنها, وكان يقيم في هذه الجبال, وأوصى عندما يموت يتم دفنه بقرية فقوعة,

وتطرق جلغوم على عدد الشهداء حيث بلغو 30 شهيدا,على الرغم من عدد سكانها القليل وهذا رقم يستحق الانتباه، وكان ذالك ضمن تجوالات أصداء مع الدكتور أمين ابو وردة .

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017