الرئيسية / أخبار / عربي
مفاوضات جنيف لم تؤت ثماراً والمواقف على حالها
تاريخ النشر: السبت 01/04/2017 08:59
مفاوضات جنيف لم تؤت ثماراً والمواقف على حالها
مفاوضات جنيف لم تؤت ثماراً والمواقف على حالها

 عواصم (وكالات)

انتهت الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف حول سوريا برعاية الأمم المتحدة، أمس، من دون أن يطرأ أي تغيير على مواقف الحكومة والمعارضة، رغم محاولتهما إظهار إيجابية للمضي في مسار التفاوض.

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، أمس، انتهاء الجولة الخامسة من المفاوضات بين الأطراف السورية في جنيف التي بدأت في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي، إن «الأطراف السورية مستعدة للمشاركة في جنيف-6 وموعدها مرهون بمشاورات في مجلس الأمن، ومع الأمين العام للأمم المتحدة، نهاية الأسبوع المقبل».

وأضاف أن «جميع المدعوين إلى مفاوضات جنيف 5 شاركوا بتفاصيل وجوهر المناقشات التي اتسمت بالجدية والتفاعلية».

وقال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري، بعد آخر لقاء مع دي ميستورا في هذه الجولة، «لا أستطيع أن أقول إن المفاوضات الآن نجحت أو فشلت، نعرف أننا جئنا إلى مفاوضات صعبة وشاقة مع طرف لا يريد الوصول إلى الحل السياسي». لكنه أشار إلى «تقدم نسبي».

وقال الحريري إن محاربة الإرهاب «الجدية والفاعلة تنطلق من مكان واحد ونقطة واحدة، هي الانتقال السياسي بإزاحة بشار الأسد وأركان نظامه فوراً»، معتبراً أن النظام هو من جلب الإرهاب.

وقال إن «النظام الإرهابي» للرئيس الأسد، رفض مناقشة الانتقال السياسي خلال جولة المحادثات، وأكد مجدداً أن الأسد مجرم حرب ينبغي أن يتنحى باسم السلام.

 

 

وتابع الحريري للصحفيين «النظام حتى هذه اللحظة يرفض مناقشة أي شيء ما عدا التمسك بخطابه الفارغ حول محاربة الإرهاب، وهو أول من نسق وجذب الإرهاب إلى المنطقة، في حين يستمر في استخدام الأسلحة، واستهداف المدنيين، والحصار والتجويع والأسلحة الكيماوية».

 

من جانبه، قال رئيس الوفد الحكومي إلى المفاوضات السفير بشار الجعفري في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة «للأسف، انتهت هذه الجولة، ولم نتلق رد الأطراف الأخرى، على أي ورقة من أوراقنا»، مشيراً إلى أن وفده قدم «أوراقاً» عدة إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا ليطرحها على المعارضة.

وأضاف «هذا لم يعد مستغرباً. فهؤلاء لا يريدون مكافحة الإرهاب، ولا يريدون حلاً سياسياً، إلا إذا كان هذا الحل السياسي على مقاس أوهامهم».

وتابع «لم يكن هناك على ألسنتهم إلا كلمة واحدة، أو بالأحرى وهم إلا، وهو أن نسلمهم مفاتيح سوريا والسلطة في سوريا».

وكان الجعفري يشير إلى رفض المعارضة أي دور للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية لحل النزاع في سوريا.

وناقش المفاوضون أربعة مواضيع، هي الحكم والدستور والانتخابات، ومكافحة الإرهاب. وقال الجعفري «كنا نتوق إلى إحراز تقدم أكبر أو تقدم على الأقل في هذه الجولة، ولكن هذا لم يحصل. إلا أن النقاش شمل كل السلال الأربع زائد ورقة المبادئ الأساسية (ورقة الوفد الحكومي)، وهذا نعتبره جيداً في حد ذاته». وجدد الجعفري اتهام المعارضين بالمراهقة السياسية والميدانية والإعلامية، وبالمرتزقة وخيانة الوطن.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، أمس، إلى عدم التركيز فقط على مصير الرئيس السوري بشار الأسد في إطار المساعي للتوصل إلى اتفاق سلام في سوريا.

وقال آيرولت «إذا كان البعض يريد أن يتركز الجدل بأي ثمن حول: هل نبقي أو لا نبقي الأسد، فالسؤال لا يطرح بهذا الشكل. بل أنْ نعرف ما إذا كانت الأسرة الدولية تحترم التعهدات التي قطعتها».

وأقرت الولايات المتحدة الخميس بأن رحيل الأسد لم يعد «أولوية» لديها، وبأنها تسعى لاستراتيجية جديدة في تسوية النزاع في سوريا. وفي هذا الصدد، قال الوزير الفرنسي إنه يجهل «ماهية الموقف الأميركي في النهاية»، وحض المسؤولين في واشنطن على «توضيح موقفهم».

وأضاف «يجب عدم الاكتفاء بالخيار العسكري، بل العمل أيضاً لتشجيع المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سلام ومصالحة في سوريا، وإعادة الإعمار لضمان عودة اللاجئين في النهاية».

من جهته، صرح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أن «التركيز على التصدي لـ (داعش)، أمر جيد» ولكن «يجب حصول انتقال لإبعاد نظام الأسد الذي تسبب في عدد كبير من القتلى والدمار للشعب السوري».

وأكد آيرولت وجونسون تمسكهما بخارطة الطريق من أجل حل سياسي في سوريا، وهي الخارطة التي اقرها مجلس الأمن الدولي نهاية 2015 عبر القرار 2254.

 

نقلا عن جريدة الاتحاد 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017