memantin iskustva memantin kosten memantin wikipedia"> memantin iskustva memantin kosten memantin wikipedia
">أصداء- عنان أبو جاموس- على بعد حوالي خمسة كيلو مترات عن مدينة جنين تقع بلدة برقين التي تحتضن معلما من أهم المعالم التاريخية وهي كنيسة القديس جوارجيوس (أعجوبة شفاء العشرة البرص) وهي رابع أقدم كنيسة في العالم وقد بني الجزء الأول منها منذ ألفي عام، أما الجزء الثاني فشيد في عصر الملك قسطنطين وأمه الملكة هيلانة قبل حوالي 1500 عام، وسميت الكنيسة بهذا الاسم نسبة إلى يسوع عليه السلام الذي شفى عشَرة رجال بُرْص.
يقول مشرف الكنيسة معين جبر إن الكنيسة تعرضت للتدمير سنة 614 للميلاد على يد الفرس الذين دمروا كل الكنائس الموجودة في فلسطين ما عدا كنيسة المهد الموجودة في بيت لحم وقد تم إعادة بنائها سنة 900 للميلاد وبعد فترة وجيزة من الزمن دمرت الكنيسة مرة أخرى وتمت إعادة بنائها سنة 1300 للميلاد وبقيت إلى وقتنا الحاضر.

ويضيف جبر أن هذه الكنيسة هي كنيسة أرثوذكسية أي أنها كنيسة شرقية وما يميز الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية أن داخل الكنيسة الشرقية يوجد جدار قدس الأقداس وهذه الميزة تختلف عن الكنيسة الغربية التي لا يوجد فيها أي جدار فهي مفتوحة بالكامل.
ومن الجدير ذكره أن الكنيسة مرت بثلاث حقب مهمة في تاريخها وهي مرحلة في القرن الرابع الميلادي، ومرحلة في القرن التاسع الميلادي، ومرحلة في القرن الثالث عشر.
وخارج الكنيسة يوجد في حديقتها بئر روماني تحت الأرض مكون من ثلاث غرف، وله بابين، حيث تم اكتشافه خلال التصليحات التي حدثت في العام 2007م، وكان يختبئ فيه المسيحيون المعتنقون للمسيحية زمن الرومان في القرن الأول الميلادي.
ويتابع جبر أن الناس الذين اعتنقوا المسيحية قاموا بتوسيع البئر فيما بعد، وحولوه لكنيسة بدائية، ولكنه بقي مغلقاً، وبدؤوا يُصلون فيه بالخفاء، لأنه كان هناك اضطهاد من الرومان واليهود لمن يعتنق المسيحية.
كما يوجد في الكنيسة جدار "قدس الأقداس" الذي يعود تاريخه إلى عام 900 ميلادي، وهو جدار يتميز بأنه مصنوع من الحجر، أما بقية الجدران في الكنائس الشرقية فهي مصنوعة من الخشب.

ولا تعتبر الكنيسة من أشهر معالم البلدة فحسب، بل من أهم المعالم التاريخية في فلسطين والعالم فيوجد دلالات تاريخية وصليب أثري منحوت كما يوجد بها الكرسي الحجري القديم وهو الكرسي التاريخي الأول في كنائس العالم وهو ما يسمى بكرسي البطرك الذي يعود تاريخه إلى حوالي 400 سنة، فهذا الكرسي إضافة إلى الكرسي الموجود في معلولة في سوريا هما الوحيدان المصنوعان من الحجر في العالم.
كما تطرق جبر إلى حركة السياحة المتزايدة بشكل كبير إلى الكنيسة من يوم إلى آخر، فتعتبر كنيسة برقين من أهم المعالم السياحية في البلدة، وخاصة بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية التي حرصت على تسويق الكنيسة وطنيا ودوليا بعد أن كانت حركة السياحة لها قليلة جدا قبل ذلك، حيث تعمد الاحتلال مسح اسم الكنيسة من الدليل السياحي العالمي.
