نابلس:مرام بني عودة-
لا زالت الأماكن الأثرية الخلابة تكتشف في بلادنا العريقة ،حيث تعتبر فلسطين قلب الأمة العربية التي يفوح منها عبق التاريخ والأصالة ، وهنا نسلط الضوء على محمية طبيعية خلابة تعرف باسم محمية بيتللو في اطراف رام الله.
تقع محمية بيتللو والتي تعرف بإسم ( وادي جناتا ) في المنحدرات الغربية لمنطقة المرتفعات الوسطى ضمن النظام الجيو مناخي للبحر المتوسط في سلسلة الجبال الوسطى في الضفة الغربية، حيث تبلغ مساحتها حوالي 3.35668كم مربع، تحدد المحمية بشكل عام بالحيد أو القاطع الصخري المرتفع الذي يسير مع الوادي، حيث تحيط بالمحمية أراضي دير أبو مشعل ،ودير نظام علاوة على دير عماروجمالا، إضافة الى قرية بيتللو ، ولعل أهم معالم هذه المحمية الخلابة وجود عدة عيون مائية على طول الوادي .
من جهته وضح المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية عماد الأطرش"بأن سلطة البيئة ووزارة الزراعة هؤلاء الجهتين المخولتين لوضع القوانين والتشريعات، وفي ديسمبر من الشهر الماضي تم الاقرار على تشكيل لجنة محميات طبيعية، وتشكل هذه اللجنة إهتمام رسمي حكومي لتثبيت حماية الطبيعة "
وقال الاطرش :"محمية بيتللو من المواقع المميزة وتمتاز بالنباتات الأصلية بنسبة عالية مثل البطم ، الخروب علاوة على الفستق الحلبي والقيقب، إضافة الى وجود نباتات طبيعية من شجيرات وصنوبر إضافةً على ذلك محمية بيتللو يقع ضمن نظام مناخ البحر المتوسط وهذا النظام من أحد أربعة أنظمة بيئية في فلسطين ، وتعتبر محمية بيتللو متشابهة مع محمية أم التوت ولكن تعتبر أم التوت شبه ساحلية وقريبة للسفوح الشرقية ،ومحمية بيتللو منظقة جبلية وقريبة من السفوح الغربية في كل نظام بيئي وهذا هو الفرق بين محمية جناتا ومحمية أم التوت ."
ويصف الاطرش جمال المحمية قائلاً "في كل نظام بيئي يوجد شئ مميز ولعل أهم شيء في المحمية وهم موقع حجر الطيور العالمي، وأصناف هائلة وفريدة ،وأيضاً تشتهر المنطقة بعصفور الشمس الفلسطيني ، وهجرة الطيور ، وغزال الجبل الفلسطيني علاوة على وجود الثعلب والخنزير والتنوع الحيوي في المحمية مميز وفريد من نوعه ،وهنالك موقع لهجرة الطيور المسماة بالمنطقة المهمة للطيور وتعمل عليه حالياً ثلاثة عشر موقع في الضفة الغربية ، والطيور المهاجرة في الخريف تأتي من أوروبا بكميات هائلة مثل البجع الأبيض ثم مرج بن عامر الا أن تصل محمية بيتللو ثم الى الساحل ، ومن خلال الموقع حيث سجل كميات هائلة من البجع الأبيض ، القلق الأبيض والطيور الجارحة وصياد السمك ، والوقواق ، والعقاب الصغير المنقط ، والمحمية الطبيعية تضم المنطقة المهمة للطيور وهي مدينة القدس وهنالك طير مهدد بالإنقراض يصل الى القدس .
يذكر أن هنالك ثلاثة مؤسسات دولية تعمل على مفاهيم حماية البيئة فيما اليونسكو تسعى للحافظ على التراث الثقافي والمنتزهات القومية الوطنية التي تفتح ابوابها الجمهور والطبيعة علاوة على الأتحاد العالمي لحماية وصون الطبيعة التي تهتم بالمحميات الطبيعية إضافة الى المجلس العالمي للطيور وهتم هذا المجلس بالطيور ،وهؤلاء مؤسسات تابعة للأمم المتحدة .