نابلس: من انوار دويكات
في مشهد يعيد للأذهان المساكن والمنشئات البدائية، تتربع مدرسة الخان الاحمر الاساسية المختلطة في ضواحي مدينة القدس، تحتضن تلاميد منطقة عرب الجهالين، وهي منطقة بدوية مهمشة لا تصل اليها معظم الخدمات.
والمنطقة تقع في شرق مدينة القدس المحتلة وهي منطقة للتجمعات البدوية، التي يتوزع سكانها في خمس تجمعات لهم مدرسة واحدة، وهي مدرسة الخان الاحمر الاساسية المختلطة.
تتكون المدرسة من 9 صفوف دراسية وفيها ما يقارب 170 طالب وطالبة، والطاقم التدريسي مكون من 15 معلمة من مناطق العيزرية وعناتا ورام الله وابو ديس .
وأوضح مسئول عرب الجهالين عيد خميس جهالين أن هذه المدرسة تم بناؤها عام 2009 وتخدم 5 احياء بدوية، وكان الطلاب قبل ذلك يذهبون الى مدارس منطقة العيزرية أو أريحا للدراسة، وبسبب ذلك حرم 95% من البنات من التعليم، لأن مسافة تلك المدارس بعيدة عنهم ولا تتوفر لها مواصلات .
وأضاف جهالين ان بعض الأطفال كانوا يذهبون مشيا الى هذه المدارس، وتعرض بعضهم للدهس على الطرقات، وكذلك الطلبة الثانويين تعرضوا لاعتداءات متعددة من المستوطنين اثناءء ذهابهم الى هذه المدارس .
وذكر انه بعد انشاء هذه المدرسة تم تدريس منهاج كامل بالمدرسة بالرغم من عدم توفر الكثير من المستلزمات حيث فيها 13 جهاز كمبيوتر ولا يوجد مختبر وهي مدرسة تتكون من الصف الأول حتى الصف التاسع وبعد الصف التاسع يذهب الطلاب الى مناطق اخرى لتكميل تعليمهم .
وأشار جهالين انه يوجد طالبة من عرب جهالين، حصلت على المركز الاول في القصة الادبية ونالت جائزة كبيرة، رغم المعاناة التي عاشتها.
وقالت الطالبة نسرين عيد خميس وهي طالبة في الصف الثامن ان دوامهم بالمدرسة يبدأ من الساعة السادسة صباحا حتى الساعة الثانية عشر ظهر، منوهة ان المدرسة قريبة عليها ولكنها بعيدة على بعض الطلاب، وانه يوجد في صفها 20 طالبة .
ويأمل اهالي منطقة الجهالين ان يتم تحسين الواقع التعليمي عندهم وبناء مدارس اخرى تخدم مناطقهم، وتوفير صفوف اخرى للطلاب بعد الصف التاسع، لتكميل الدراسة وكذلك تأمين عيادات طبية تخدم اهالي المنطقة، لأنه لا يوجد عندهم خدمات طبية وهو حق من حقوقهم .