نابلس:كتبت شهندة كعبي
لم ينفك عيد خميس جهالين، المتحدث باسم مضارب البدو في الخان الاحمر بضواحي القدس والتي يقطنها عرب الجهالين، في رفع صوته وهو ينتقد واقع الاهمال التي يتعرضون لها، وظروف الحياة القاسية التي يكتون بها.
بذاكرة حديدية يشرح الجهالين طبيعية الحياة في تلك المضارب منذ نكبة الشعب الفلسطيني في العام 1948 رغم انه تجاوز حديثا العقد الخامس من عمره، متذكرا كل وفد زار المنطقة والرسالة التي تم ايصالها له.
يقطن هذه المنطقة، كما يقول ما يقارب الـ200 شخص من عرب الجهالين، اضافة الى وجود خمسة تجمعات مجاورة لها شرقي القدس، ليصل عددهم ما يقارب ال١٦٠٠ بدوي .
وأكد في حديثه مع فريق "أصداء" أن بدو عرب جهالين هم جزء لا يتجزء من الشعب الفلسطيني وأراضيهم التي هجروا منها موجودة في النقب.
وقال أبو خميس أن هذه التجمعات أسست منذ عام ١٩٥٣، انطلاقا من كون عادات البدو قائمة على الحل والترحال وعلى أساس وجود الكلاء والماء يتواجدون فاختاروا هذه المنطقة المسماه بخان الأحمر، ليقيموا عليها بعد أن هجروا لأنها قريبة من مصادر المياه الموجودة في واد القلط ودير الرومان يحيطان المنطقة.
ونوه الى أن المنطقة قلت ثروتها الحيوانية وتسويق منتجاتها بسبب الإغلاقات والهجوم المستمر من قبل الإحتلال الإسرائيلي. متحدثا عن الإعتداءات والمضايقات العديدة التي يشنها الاحتلال عليهم كإطلاق طائرة بلا طيار حاملة للكاميرات هذا ما يعيق حرية المواطنين وإختراق لحرماتهم.
ومن الجانب التعليمي يقول جهالين "لدينا مدرسة واحدة وهي مدرسة الخان الأحمر المختلطة والتي تخدم خمس تجمعات بدوية للصف التاسع الأساسي فقط وبعد ذلك يتفرق الطلاب ذكورٱ الى العمل والفتيات للمنازل لسوء خدمات المواصلات التي لو كانت موفرة لكانت سهلت على الطلاب التوجه للمدن المجاورة لإتمام التعلبم بالمرحلة الثانوية والجامعات".
اما الخدمات الصحية فيصفها بانها "سيئة جدٱ هناك عيادة صحية واحدة منوها الى ان الإهمال وقلة توفير العلاجات والأدوية اللازمة للمواطنين هناك السمة الدارجة.
ومع كل هذه الصعوبات وبالرغم من سوء الأحوال إلا أن المواطنين هناك أكدوا بعدة مقابلات لأصداء على تمسكهم في هذه الأرض وباقون ما بقي الزعتر والزيت. وكانت الفرحة في اعين الاطفال وهم يواكبون تنفيذ مبادرة شبابية جيل جديد الذي اطلق مباردة اسمنها صحرتنا خضراء برعاية طاقم شؤون المرأة وتمويل من مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية.