الرئيسية / مقالات
الدراما التركية.. تعزف على أوتار الحنين إلى الماضي
تاريخ النشر: الجمعة 14/04/2017 19:32
الدراما التركية.. تعزف على أوتار الحنين إلى الماضي
الدراما التركية.. تعزف على أوتار الحنين إلى الماضي

 سمر حمدان

أضحت الأعمال الدرامية وسيلة لأي دولة من دول العالم لنشر ثقافتها وتاريخها وأخلاقها وعاداتها الاجتماعية، فإن تلاقي الحضارات وتبادل المعارف بين الدول أمر مهم لتطور المجتمعات وهو ما يسهم في خلق جو من التعارف والتبادل الثقافي والمعرفي.

في ضوء التاريخ المشترك بين تركيا والعالم العربي وتركيز مجموعة من الأعمال الدرامية على الدراما التاريخية خلقت حافز لدى المشاهد، خاصة أنه يتم تصويرها بكاميرات عالية الجودة وهو ما قدم صورة مبهرة لها بريق ولمعان عن تركيا والأماكن الموجودة فيها.

ومع تزايد الدراما التركية وانتشارها بشكل سريع منذ عام 2006 إلى الوقت الحالي، واحتوائها على المناظر الجميلة وطبيعة البيئة التي تعكس الواقع العربي، ووجود التقارب بين العادات والتقاليدوالأطعمة والأكلات الشعبية وطبيعة المعاملة الجيدة وملائمة الأسعار دفع ذلك إلى تزايد عدد السياح لتركيا حتى أصبحت الوجهة السادسة في العالم استقطاباً للسياح.

وفي ظل اهتمام المشاهد بالأبطال والقصور والأماكن وربما طبيعة الملابس والجمال والموضة خلق حافز لدى الناس، لأن الإنسان بطبيعته يحب محاكاة الأبطال المفضلين لديه، وخير مثال على ذلك مسلسل نور الذي لاقى رواجاً كبيراً من قبل متابعيه، الأمر الذي دفع أغلبهم إلى زيارة تركيا.فخلقت صورة عقلية جميلة متمناه وهو أمر عمل على تشجيع العائلات العربية والخليجية للسياحة التركية، وفي الربع الثاني من عام 2014 بلغ عدد السياح في تركيا 11مليون سائح لتلقي تركيا الى سلم النجاح.

الدراما التركية عزفت على أوتار حنين الماضي من خلال إيجاد روابط بين تركيا الحديثة والعالم العربي، وهي أحد عناصر القوة الناعمة لتركيا التي تخدم بطريقة غير مباشرة التوجهات التركية السياسية والاقتصادية والثقافية وبالتالي الدراما أصبحت وسيلة لكسر حائط الجليد.

بفعل التقنيات الحديثة المستخدمة، والتطور الكبير في أنماط السياحة، وتطوير تركيا لأنماط السياحة غير تقليدية، واستخدام الأساليب التشجيعية للزوار من تسهيلات ووسائل راحة، وتعثر الوضع السياسي في الدول المجاورة ساهم ذلك لحد كبير في جعل السياحة التركية متقدمة.

يذكر ان عائدات تركيا من السياحة بلغت 7.9% من الدخل القومي أي ما يقارب 9 مليار دولار.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017