الرئيسية / الأخبار / فلسطين
الحرم الإبراهيمي بالخليل شوكة في حلق الاحتلال
تاريخ النشر: الخميس 27/04/2017 11:16
الحرم الإبراهيمي بالخليل شوكة في حلق الاحتلال
الحرم الإبراهيمي بالخليل شوكة في حلق الاحتلال

أصداء- خميس أبو النيل- ما إن تدخل الحد الفاصل بين السوق ومدخل الحرم الإبراهيمي بالخليل حتى تبدأ بسماع عبارات من قبل جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز "شيل أي أداة حديدية من الشنتة، ممنوع مقص الأظاف والكوفية". لتدخل المعاناة الحقيقية على الحواجز الحديدية "المعاطات" للوصول لأبواب الحرم، ففي "المعاطة" الأولى تدخلها بيسر نوعا ما، ثم بعد خطوتين تخطيهم تواجه "المعاطة" الثانية التي يتلاعب بها الجندي الإسرائيلي، فَـتارة يغلقها عليك وتارة يفتحها، وبعدها تصبح في مواجهة المصاعب التدريجية فيبدأ الجندي الإسرائيلي بإلقاء الأوامر "اخرج الهوية الشخصية افتح الحقيبة للتفتيش" ثم المرور عبر آلات الفحص التي تصدر إنذارات عند وجود أي أداه معدنية، وفي حال وجِدَ معك ولو محبس معدني صغير في يدك حتى تبدأ معاناتك مع الحواجز من جديد.

 

وتقول حارسة الهرم أمينة القاضي أن الحواجز  العسكرية وإجراءات التفتيش ومصادرة الهويات على بوابات الحرم حالت دون وصول الكثيرين إلى المسجد الإبراهيمي خاصة في ساعات الصباح الباكر.

 

وتشهد القاضي خلال وجودها في الحرم على عمليات الاعتداء التي يتعرض لها سكان الخليل، خصوصاً الشباب من قبل الجيش الإسرائيلي، مؤكدة "ما أعايشه يومياً عبر الحواجز يواجه الزوار والمصلون القادمون إلى الحرم الإبراهيمي، الذي حول الاحتلال محيطه لثكنة عسكرية تتطلب عبور بوابات حديدية وأجهزة تفتيش وتدقيق في البطاقات الشخصية من قبل جنود الاحتلال".

 

ويخضع الحرم والبلدة القديمة في الخليل للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ويسكن فيها أكثر من 400 مستوطن يحرسهم 1500 جندي إسرائيلي.

 

تحف تاريخية نادرة

ان حالفك الحظ ودخلت باحة الحرم الإبراهيمي فستنبهر بتصميمه الإسلامي المُقَدس وترى مقامات الأنبياء وزوجاتهم بمواجهتك لِـتدل على أن هذا المكان مُقدس وإسلامي، ودليل على وجود قبور أنبياء في باطن الأرض.

 

وخلال تجوال طاقم "أصداء"  بالحرم التقينا بالشيخ ياسين أبو سنينة إمام وخطيب الحرم، والذي بدوره حدثنا عن التحف النادرة الموجودة بالحرم منها ما هو معروف بين العامة على انه منبر صلاح الدين؛ ولكن يوضح الشيخ أبو سنينة انه بالحقيقة ليس منبر صلاح الدين بل هو من صناعة الجيوش الفاطميين، والذي قام بعمله " بدر الدين الجمالي" في مصر ومن ثم أحضر إلى رأس الحسين في عسقلان وبقي المنبر بمدينة  عسقلان مدة 80 عاما  إلى أن جاء القائد صلاح الدين وأمر بإحضار هذا المنبر للحرم الإبراهيمي ، ويتابع الإمام إن المنبر تحفة نادرة وتاريخية فلا يوجد مثله في الدول الإسلامية سوى اثنان، منهم منبر المسجد الأقصى المبارك، ومنبر المسجد الأموي في دمشق.

 ويذكر أبو سنينة المنبر الموجود يتألف من 3866 قطعة خشب بدون أي مسمار كلها صنعت بـ"التعشيق" فـيتألف المنبر من أربع قطع منها الباب، والتاج، وتسع درجات، والمنصة التي يجلس عليها الخطيب.

 

بعد ذلك ترى أعمدة المسجد الرخامية بألوانها الأبيض والأحمر والأسود المرصوفة بطريقة هندسية تسرق الناظر لها، وكذالك آيات قرآنية بخطوط العثماني "زيد الدين السلفيتي" تحيط بـقِباب وجدران الحرم، وشمعدان أثري يعود للسلطان عبد الحميد الثاني.

 

يقول أبو سنينة  ان الأعمدة بالحرم تم وضعها وبناؤها من المماليك قَبل 760عام، وقبة الغار المباركة أمر بإنشاء مولانا السلطان "محمد ابن قلوون" وذلك مكتوب على القبة، وبوابة الغار يوميا تسرج من قبل موظفي الحرم لتضاء بالزيت والفتيل.

 

ونوه ان  الغار الشريف هو البوابة من أجل الدخول لقبور الأنبياء ولكن الاحتلال يغلق هذه البوابات ولا يسمح بأحد للدخول فيها.

 

ويذكر الإمام بان الأنبياء المدفونون  بالغار هم سيدنا إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة، ومقام سيدنا إسحاق وزوجته رفقة، وسيدنا يعقوب وزوجته لائقة، وأيضا يقال بان جثمان سيدنا يوسف نُقل من مصر إلى هنا ويجود وله بالحرم مقامان ويقعان  في المغتصب اليهودي مع سيدنا إبراهيم.

ويسرد الإمام أبو سنينة مجزرة الحرم الإبراهيمي التي وقعت في 15 رمضان عام 1414هـ حيث كان الحرم مفتوحا بالكامل أمام المسلمين إلى ان  دخل احد المجرمين المستوطنين بسلاحه واخذ بإطلاق الرصاص على المصلين مما أدى إلى استشهاد 29  شخص وإصابة 155 جريح في صبيحة يوم الجمعة.

 

ويبين أبو سنينة على اثر المجزرة تلك قام الاحتلال بإغلاق المسجد مدة 6 شهور، حيث قام  شخص بالحكومة الإسرائيلية يدعى "شيمغار" بتقسيم الحرم لقسمين قسم خاص للمسلمين وقسم خاص لليهود لم يكن للفلسطينيين دخل في هذا التقسيم بل أجبروا عليه، وتم إخضاع أكثر من 63بالمئة للسيطرة الإسرائيلية، وليس هذا فقط بل لديهم عشرة أيام بالسنة يستباح لهم  بالغناء والطبل والرقص  وانتشال السجاد بالكامل، وللمسلمين أيضا عشرة أيام بالقسم المغتصب كأصحاب حق في الحرم الإبراهيمي وهذه الأيام مقسمة على طول السنة كالتالي 4 أيام في رمضان تكون أيام الجمعة وعيد فطر وعيد الأضحى المبارك وليليه الإسراء والمعراج والمولد النبوي الشريف.

ومن الجدير ذكره أن الحرم يزوره أعداد كبيرة من السياح من مختلف أنحاء العالم خاصة الاتراك، وينبهرون بجماله وإتقان عمارته، ويتجولون بأقسامه، ويتعرفون على المقامات الموجودة بالحرم كالإسحاقية (نسبة لسيدنا إسحاق)، والإبراهيمية (نسبة لسيدنا إبراهيم)، واليوسفية (نسبة لسيدنا يوسف)، واليعقوبية (نسبة لسيدنا يعقوب).

المزيد من الصور
الحرم الإبراهيمي بالخليل شوكة في حلق الاحتلال
الحرم الإبراهيمي بالخليل شوكة في حلق الاحتلال
الحرم الإبراهيمي بالخليل شوكة في حلق الاحتلال
الحرم الإبراهيمي بالخليل شوكة في حلق الاحتلال
الحرم الإبراهيمي بالخليل شوكة في حلق الاحتلال
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017