الرئيسية / أخبار / عربي
قررت التبرع بكليتها لابنها فسرقوها منها.. قصة الأم التي تفاعل معها آلاف التونسيين
تاريخ النشر: الأربعاء 03/05/2017 22:10
قررت التبرع بكليتها لابنها فسرقوها منها.. قصة الأم التي تفاعل معها آلاف التونسيين
قررت التبرع بكليتها لابنها فسرقوها منها.. قصة الأم التي تفاعل معها آلاف التونسيين

تعاطف آلاف التونسيين مع مقطع فيديو ظهر فيه الشاب علية زعبي وهو يذرف دموعه بحرقة متحدثاً عن كلية والدته التي "سُرقت أو ضاعت بعد زراعتها" فبقيت هي بكلية واحدة وأخوه لم يحالفه الحظ ويحصل على كلية بديلة وهو يعاني قصوراً كلوياً!

فغريزة الأمومة كانت قد دفعت والدته إلى نزع كليتها لزرعها في جسد ابنها، فالقرار الذي اتخذته عائلة علية الزعبي منذ 5 سنوات توقعوا أن يغير حياتهم ويخلّصهم من المشافي ومعاناتها، ولكنها نقلتهم إلى مأساة أكبر.

ويظهر الشاب زعبي، وهو من محافظة قفصة (جنوب تونس)، في مقطع الفيديو الذي انتشر بشكل كبير على الشبكات الاجتماعية، متهماً المستشفى ببيع الكلية، والتي من المتعارف سعرها 50 ألف دينار أي "20 الف دولار".

 

وقال الزعبي في تصريح لـ"هاف بوست عربي"، إن والدته عندما قررت التبرع بكليتها إلى ابنها أجرت جميع الفحوصات التي أكدت أن هناك تطابقاً كاملاً مع جسد الابن، وبالفعل قاموا باستئصال الكلية التي ادّعوا، بحسب الابن، أنه تمت زراعتها.

ولكن بعد مدة، أخبر الطبيب العائلة بأن كلية الأم لم تتجاوب مع كلية الابن وهو يحتاج لكلية جديدة، الأمر الذي أثار استغرابهم، وطلبوا تحليلات تثبت ذلك.

ولم يتجاوب أحد معهم، ولم يحصلوا على أي جواب، فقاموا بتوجيه عريضة إلى إدارة المستشفى في صفاقس وإلى وكيل الجمهورية، لكن دون فائدة وحتى هذه الساعة لم يتلقّوا أي رد.

فبدأ الشاب باتهام المستشفى والطبيب بسرقة كلية والدته.

الضجة التي أحدثها الفيديو دفعت وزارة الصحة لفتح تحقيق للتثبت من حقيقة أقوال الشاب، الأمر الذي أكدته المديرة العامة للصحة لـ"هاف بوست عربي" بقولها: "إذا ثبت أن هذه الاتهامات مجرد ادعاءات فستتولى الوزارة رفع قضية لردّ اعتبار الكوادر الطبية، بما أن هذا الفيديو من شأنه ضرب القطاع العمومي الصحي الذي يعتبر رائداً في هذا النوع من العمليات"، حسب قولها.

الفيديو الذي ظهر فيه الشاب باكياً وانتشر بشكل كبير على الشبكات الاجتماعية، اعتبرته سميرة مرعي، وزيرة الصحة التونسية، "من المضحك والمبكي، وقد يحمل ادعاءً خاطئاً؛ لأن عملية نقل الكلية من المتبرع إلى المتلقي لا تتحمل الانتظار؛ بل يتم استئصال الكلية وزرعها مباشرة".

واعتبرت مرعي أن تداول مثل هذا الفيديو ونشره يمسان سمعة تونس خارج البلاد، لافتة إلى أن زرع الأعضاء قطاع دقيق وحساس للغاية، تحرص سلطة الإشراف على إعطائه الأهمية التي يستحقها.


البرلمان

فيديو الشاب أثار تعاطف العديد من رواد التواصل الاجتماعي الذين استنكروا ما تعرضت له هذه العائلة من ظلم، حسب تعبيرهم.

كما دشن عدد من رواد المواقع الاجتماعية هاشتاغ "رجعلو كلوتو" (أعيدوا له كليته).

 

من جهته، أكد الهاشمي الحامدي، رئيس "تيار المحبة"، على صفحته بفيسبوك، أنه كلف محمد بن يوسف الحامدي، نائب حزب تيار المحبة في مجلس نواب الشعب، تقديم طلب لاستجواب وزيرة الصحة ووزير العدل في البرلمان التونسي.

 

واللافت أن رئيس تيار المحبة هو من قام بنشر الفيديو؛ الأمر الذي أثار استغراب العديد من التونسيين.


 هاف بوست عربي

 |  أمينة بوغنجة- تونس

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017