الرئيسية / أخبار / محلية
لقاء في مركز شاهد حول وثيقة حماس
تاريخ النشر: الأحد 14/05/2017 12:55
لقاء في مركز شاهد حول وثيقة حماس
لقاء في مركز شاهد حول وثيقة حماس


رام الله:
عقد مركز شاهد لحقوق المواطن والتنمية المجتمعية لقاء تفاعليا بعنوان حركة حماس ما بين الميثاق
والوثيقة، بهدف قراءة أسباب، وأبعاد إصدار حركة حماس لهذه الوثيقة وإنعكاساتها على األصعدة
الوطنية، واإلقليمية والدولية.
وإستضاف مركز شاهد المفكر والباحث في اإلسالم السياسي د. خالد الحروب، كمتحدث رئيسي،
إلى جانب مشاركة 30 ممثل وممثلة عن مكونات المجتمع المدني الفلسطيني، بمدينة رام هللا.
وأستعرض د. خالد الحروب في قراءته أربعة محاور تمثلت :


- الخلفيات التاريخية
- التوقيت واإلخراج
- المضمون
- اإلنعكاسات والتخوفات
الخلفيات التاريخية
تعد الوثائق التأسيسية لحركة حماس ) الميثاق عام 1988 ،والمذكرة التعريفية عام 1990 ،)وصوال
إلى البيان اإلنتخابي في اإلنتخابات التشريعية عام 2006 ،وثائق ضابطة للسياسة واإليديلوجيا،
لكنها مثلت في أحيان كثيرة عبئا إيديلوجيا على الحركة.
ويظهر ميثاق حركة حماس حديثا بالعموميات ك" رفع راية الحق حتى يندحر الضالل" دون
تعريف حول ما هية الحق والضالل، كما طفح ميثاق حماس بالخطاب الديني العام.
كما اكد الميثاق على العالقة مع اإلخوان المسلمين، وأسهب في تحليل المؤامرة اليهودية الكونية، و
كان مليئا باألقوال والحكم على لسان حسن البنا ومحمد إقبال.
وأختلق ميثاق حركة حماس معارك ثانوية، وصداما مصطنعا مع منظمة التحرير الفلسطينية حين
اعتبرها حركة علمانية تعيق المد اإلسالمي، وخلقت لنفسها عائقا إيديلوجيا في اإلنضمام للمنظمة.
ويعتقد الباحث حروب أن وثيقة حماس الجديدة جمعت المواقف المتغيرة والمتراكمة لحركة حماس
ما بعد الميثاق، والتي وردت على لسان قادتها في أكثر من مرة، وفي بيانات مختلفة.
وتعد أهمية هذه الوثيقة كونها وضعت التحوالت في الخطاب السياسي لحماس ضمن وثيقة لها قيمة
قانونية يمكن محاكمة الحركة عليها مستقبال.
-التوقيت واإلخراج
قد يكون هناك مغزى كبير ومحدد لتوقيت إخراج هذه الوثيقة، ويمكن إعتباره تطورا مستحقا على
الميثاق، لكن في الوقت ذاته قد تكون هناك إعتبارات سياسية، هدفها تخفيف الضغوط التي تواجهها
حركة حماس بسبب تفاقم آثار الحصار وعدم إمكانية حماس الحفاظ على الوضع القائم، إقليميا
ودوليا.
ويعد البعد التنظيمي الداخلي لحركة حماس من العوامل الحاسمة في هذا المجال بحيث يرتبط
صدور هذه الوثيقة برئيس المكتب السياسي المغادر، وليس القادم، مما يعفي رئيس المكتب السياسي
الجديد من أية تبعات سلبية ناتجة عن هذه الوثيقة.
- المضمون:
وطنيا:
أكدت وثيقة حماس الجديدة على فكرة " الوطن الفلسطيني"، مشددة على أولوية البعد الوطني على
الديني، حيث عرفت نفسها كحركة فلسطينية وطنية بمرجعية إسالمية.
وعادت الوثيقة وعرفت الصراع مع إسرائيل بكونه صراعا وطنيا وليس دينيا، مؤكدة قبولها بدولة
فلسطينية على اراضي عام 1967 ،دون اإلعتراف بدولة إسرائيل.
كما غابت المناكفات اإليديولوجية الموجودة في الميثاق، بل وشكلت الوثيقة تقدما فيما يتعلق بمنظمة
التحرير الفلسطينية بإعتبارها اإلطار الوطني للشعب الفلسطيني، لكن في الوقت ذاته حافظت الوثيقة
على غموضها المستمر إزاء القضية اإلجتماعية واألسلمة، والحريات العامة.
عربيا وإسالميا :
عرضت الوثيقة مواقف أكثر عقالنية وواقعية، وأكدت على المسافات المتساوية من األطراف
والدولة المختلفة، في محاولة لإلبتعاد عن المحورية، ويمكن فهم قطع العالقة التنظيمية باإلخوان
المسلمين ضمن هذا السياق.
إسرائيليا ودوليا:
أوصلت هذه الوثيقة حماس نصف المسافة في اإلستجابة لشروط اللجنة الرباعية، التي فرضت على
حماس عشية إنتخابها عام 2006 ،والتي تمثلت باإلعتراف بإسرائيل، واإلقرار باإلتفاقات الموقعة
بين اسرائيل ومنظمة التحرير، والتخلي عن " اإلرهاب".
وتحمل الوثيقة إنفتاحات وإنسدادات في الوقت ذاته من وجهة نظر إسرائيلية وغربية، ويعتمد ذلك
على األطراف كيف وماذا ترى في الوثيقة؟.
- المنعكسات والتخوفات
منحت هذه الوثيقة حماس مساحة أوسع للتوافق الوطني مع فتح وبقية القوى الفلسطينية، لكنها في
الوقت ذاته خلقت تخوفات على صعيد استنساخ حماس لتجربة منظمة التحرير في تقيم تنازالت
وإعترافات سياسية دون ثمن، اضافة الى مخاوف التأثير على خارطة اإلسالمي السياسي في
فلسطين وخاصة فيما يتعلق بموقفي حركة الجهاد اإلسالمي، والتيارات السلفية األخرى.
وأكد الحروب على ضرورة النظر في مستقبل قطاع غزة، في سياق هذه الوثيقة التي قد يدفع


بحماس نحو الوحدة الوطنية، فيما تسهم قوى اخرى كإسرائيل بدفع حماس للتأسيس لكيان منفصل،
ومستقل لكن دون اعتراف دولي به، كنموذج قبرص التركية.
كما أنه ال يمكن الحكم على هذه الوثيقة من منظور النصوص فحسب، بل يجب التروي والنظر
لطبيعة السياسات الوطنية واإلجتماعية والسياسية لحماس. 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017